افتتح مجمع اللغة العربية بالشارقة، أمس، «قاعة الشارقة للغة العربية» بجامعة سلامنكا الإسبانية، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للمجمع، في خطوة تعكس رؤية سموه في تعزيز حضور اللغة العربية عالمياً، وترسيخ مكانتها في المؤسسات الأكاديمية الدولية.
جاء ذلك عقب مذكرة تفاهم وقّعها مجمع اللغة العربية بالشارقة مع جامعة سلامنكا، تهدف إلى دعم تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وتوفير بيئة تعليمية متكاملة تشمل الكتب والإصدارات الحديثة، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية وورش عمل متخصصة للطلبة والمعلمين.
وأقيم حفل رسمي في مقر الجامعة في مدينة سلامنكا الإسبانية بهذه المناسبة، بحضور عدد من الأكاديميين والمسؤولين أكد خلاله المشاركون أهمية هذا المشروع في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين العالم العربي وأوروبا، وفتح آفاق جديدة أمام الطلبة لدراسة اللغة العربية وآدابها.
وقال الدكتور محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون عضو مجلس أمناء مجمع اللغة العربية بالشارقة، إن افتتاح قاعة اللغة العربية في جامعة سلامنكا خطوة استراتيجية تعكس رؤية إمارة الشارقة في نشر اللغة العربية وتعزيز حضورها عالمياً، ويجسد اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة باللغة العربية، وحرصه على دعمها في أرقى المؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في بناء جسور التواصل الثقافي بين الشعوب.
من جانبه، قال الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، إن هذه المبادرة تأتي ضمن سلسلة مشاريع نوعية يقودها المجمع لنشر اللغة العربية وتعليمها للناطقين بغيرها، وتمثل القاعة مركزاً علمياً وثقافياً يخدم الطلبة والباحثين، ويعزز مكانة اللغة العربية، بوصفها لغة علم وثقافة وحضارة على المستوى العالمي.
وأعرب الدكتور خوان مانويل كورشادو، مدير جامعة سلامنكا عن شكره وتقديره لصاحب السمو حاكم الشارقة على دعمه لهذا المشروع، مؤكداً أن هذه المبادرة تعكس التزاماً حقيقياً بتعزيز الحوار الثقافي والمعرفي بين الحضارات وتطوير برامج تعليم اللغة العربية في الجامعة، وفتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي.
تأتي هذه الخطوة ثمرة تعاون مؤسسي أشرفت عليه إدارة مجمع اللغة العربية بالشارقة بالتنسيق مع قسم اللغة العربية والدراسات الشرقية في جامعة سلامنكا، وبمتابعة مباشرة من الدكتورة المستعربة لورا قاقو.
وجرى تنفيذ مشروع إنشاء القاعة وتأثيثها وتجهيزها بجميع المستلزمات الإلكترونية والكتب والإصدارات الأساسية، بما يوفر بيئة تعليمية متكاملة تدعم تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وتسهم في تمكينهم من اكتسابها بشكل سليم، وإتقان مهارات التحدث والكتابة بها.
تُعد جامعة سلامنكا من أقدم الجامعات الأوروبية، إذ يعود تأسيسها إلى عام 1215م، ولها تاريخ عريق في تدريس اللغة العربية، وأسهمت عبر قرون في ترسيخ حضورها في أوروبا، ما يجعل افتتاح القاعة إضافة نوعية تعزز هذا المسار الأكاديمي الممتد.
ويجسد هذا المشروع امتداداً لجهود إمارة الشارقة في دعم اللغة العربية عالمياً، ويعكس دورها الريادي في تعزيز حضورها في المؤسسات التعليمية، وترسيخ مكانتها جسراً للتواصل الثقافي والمعرفي بين الشعوب.