أبوظبي (الاتحاد)
انطلقت، أمس، فعاليات مؤتمر فيرتيكلينك الدولي الثاني للخصوبة وأطفال الأنابيب (2nd IFFIC) من العاصمة أبوظبي، والممتد على مدار يومين، في حدث علمي عالمي أكد مكانة الإمارة مركزاً دولياً رائداً في طب الإنجاب ورعاية الخصوبة المتقدمة.
شهد المؤتمر في يومه الأول حضور أكثر من 2000 زائر، ومشاركة أكثر من 65 متحدثاً عالمياً من نخبة الخبراء والأطباء العالميين وصنّاع القرار والباحثين وقادة الرعاية الصحية، لمناقشة مستقبل علاجات الخصوبة والابتكار الطبي، وتعزيز مفاهيم الرعاية الصحية المرتكزة على المريض.
انطلق المؤتمر تحت شعار «أبوظبي تقود العالم في التميّز بتقنيات أطفال الأنابيب»، ليعكس ما حققته الإمارة من تقدُّم متسارع في مجال تقنيات المساعدة على الإنجاب، مدعوماً بنتائج سريرية قوية، وأطر تنظيمية راسخة، ورؤية مستقبلية تستند إلى البحث العلمي والابتكار والممارسات الأخلاقية، ما وضع أبوظبي في صدارة المشهد العالمي للابتكار في مجال الخصوبة.
قدّم جدول أعمال المؤتمر برنامجاً علمياً شاملاً واستشرافياً يجمع بين التميّز العلمي والتطبيق العملي. وعلى مدار يومين، يشارك الحضور في جلسات تفاعلية مع نخبة من أبرز المتخصصين في طب الإنجاب، ويطّلعون على أحدث التطورات السريرية، إلى جانب خوض تجارب تعليمية تطبيقية تعكس التحولات المتسارعة في مجال رعاية الخصوبة والابتكار الطبي.
تضمّن البرنامج جلسات رئيسية رفيعة المستوى، قدّمها قادة وطنيون ودوليون أسهموا في رسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية والابتكار الطبي، إضافة إلى جلسات علمية تناقش أحدث التطورات في تقنيات أطفال الأنابيب، وحفظ الخصوبة، وعلم الوراثة، وطب الجنين، والحالات الإنجابية المعقّدة. كما يشهد المؤتمر مناقشات متخصصة حول دور الذكاء الاصطناعي في رعاية الخصوبة، مع تسليط الضوء على الفرص الواعدة والتحديات السريرية المرتبطة بتطبيقاته، إلى جانب تنظيم ورش عمل تطبيقية تسبق المؤتمر في مجالات التصوير بالموجات فوق الصوتية، وطب الجنين، وتنظير عنق الرحم. ويختتم البرنامج بعروض لملخصات الأبحاث العلمية وجوائز علمية، توفّر منصة عالمية للأطباء والباحثين والعلماء الناشئين لعرض إسهاماتهم العلمية ومشاريعهم البحثية.
وفي تعليقها على أهمية الحدث، قالت الأستاذة الدكتورة نجوان أحمد، رئيسة المؤتمر: «يعكس مؤتمر فيرتيكلينك الدولي الثاني للخصوبة وأطفال الأنابيب التقدم اللافت الذي حققته أبوظبي في مجال طب الإنجاب، وقد صُمّم هذا المؤتمر ليس فقط لاستعراض التميّز العلمي، بل أيضاً لتعزيز التعاون العالمي، ودعم البحث العلمي، والمساهمة في رسم مستقبل تقنيات أطفال الأنابيب من خلال الابتكار والممارسات الأخلاقية والرعاية المرتكزة على المريض».
من جانبه، أكد الدكتور السمؤال الحاكم، الرئيس التنفيذي، المدير الطبي لمجموعة فيرتيكلينك: «نجحت أبوظبي في بناء منظومة صحية متكاملة تجمع بين التميّز السريري، والحوكمة التنظيمية القوية، والابتكار، وتجربة المريض ومن خلال هذا المؤتمر، نسعى إلى ترسيخ مكانة أبوظبي مرجعاً عالمياً في تقنيات أطفال الأنابيب، والبحث العلمي، والتعليم في مجال الخصوبة، مع الإسهام في تطوير رعاية صحية مستدامة على المستويين المحلي والدولي».
وتستند ريادة أبوظبي في مجال أطفال الأنابيب إلى منظومة صحية متكاملة تضع سلامة المرضى وجودة النتائج والشفافية والابتكار المستمر في مقدمة أولوياتها، ما جعلها وجهة عالمية مفضّلة لعلاجات الخصوبة، بفضل بنيتها التحتية الطبية المتقدمة، ومعاييرها المتوافقة مع أفضل الممارسات الدولية، وخبراتها الطبية متعددة الثقافات.