أبوظبي (وام)
أعرب قادة دول ورؤساء حكومات وشخصيات دولية بمناسبة الاحتفاء بالمكرّمين بالجائزة في دورتها السابعة لعام 2026، عن تقديرهم العميق للدور الإنساني العالمي الذي تضطلع به الجائزة في ترسيخ قيم السلام، والحوار، والتعايش، وتحويل المبادئ الإنسانية إلى أثرٍ ملموس يخدم الإنسان ويعزّز الاستقرار. جاء ذلك في رسائل تهنئة تلقتها جائزة زايد للأخوّة الإنسانية بهذه المناسبة.
فقد بعث جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، برسالة مصورة إلى الجائزة، هنّأ فيها المكرّمين، مشيداً بما قدّموه من نموذج إنساني حيّ تُترجم فيه مبادئ الأخوّة الإنسانية إلى أفعال واقعية، مؤكّداً أن تكريم اتفاق السلام بين جمهورية أذربيجان وجمهورية أرمينيا يجسّد اختياراً شجاعاً لمسار السلام، ويبرهن على قدرة الحوار على طيّ صفحات الصراع مهما طال أمده.
كما بعث الرئيس قاسم جومارت توكاييف، رئيس جمهورية كازاخستان، برسالة تهنئة أشاد فيها بالرسالة الأخلاقية العميقة التي تحملها الجائزة، معتبراً أن تكريم مبادرة السلام بين أذربيجان وأرمينيا يمثّل دليلاً واضحاً على أن المصالحة ليست ضعفاً، بل تعبير عن الحكمة السياسية والقوة الأخلاقية، ومؤكداً استمرار دعم بلاده لمسارات السلام والحوار.
وبعث الرئيس صادير جاباروف، رئيس جمهورية قيرغيزستان، برسالة مصورة ثمّن فيها قرار الجائزة تكريم اتفاق السلام بين أذربيجان وأرمينيا، واصفاً إياه بأنه خطوة شجاعة ذات أثر إقليمي ودولي، ونموذج يُحتذى به في حل النزاعات عبر الدبلوماسية وبناء الثقة المتبادلة.
تعزيز الاستقرار الإقليمي
من جانبه، هنّأ الرئيس شوكت ميرضيائيف، رئيس جمهورية أوزبكستان، المكرّمين بالجائزة، مشيراً إلى أن العالم في ظل التحديات الراهنة بات بحاجة ماسّة إلى قيادات مسؤولة قادرة على تغليب الحوار على الصراع، مشيداً بالدور الريادي لدولة الإمارات العربية المتحدة في دعم مبادرات السلام وتحويل أبوظبي إلى مركز عالمي للحوار.
وفي السياق ذاته، بعث الرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس الجمهورية التركية، برسالة تهنئة أعرب فيها عن دعمه لجهود السلام في منطقة القوقاز، مهنئاً قيادتي أذربيجان وأرمينيا على الخطوات الشجاعة التي اتخذتاها لإرساء دعائم سلام دائم، ومؤكداً استعداد بلاده لمواصلة دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما بعث الرئيس جوزيف عون، رئيس الجمهورية اللبنانية، برسالة مصورة هنّأ فيها المكرمين بالجائزة، مشيداً بالدور الإنساني والتنموي لمؤسسة التعاون الفلسطينية، وبمبادرة السلام بين أذربيجان وأرمينيا، ومؤكداً أن الشجاعة السياسية حين تقترن بالإرادة الصادقة، قادرة على تحويل الصراع إلى فرصة وبناء مستقبل أكثر أمناً.
وعلى مستوى رؤساء الحكومات، بعث معالي شهباز شريف، رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، برسالة تهنئة أشاد فيها بحكمة القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ودورها العالمي في ترسيخ قيم الحوار والتسامح، معتبراً أن جائزة زايد للأخوّة الإنسانية باتت منصة دولية فاعلة للدبلوماسية الإنسانية، وبناء الجسور بين الشعوب.
كما أشادت أمينة أردوغان، السيدة الأولى للجمهورية التركية، بدور الجائزة في تكريم النماذج الإنسانية الملهمة، مثمّنة تكريم زرقاء يفتالي تقديراً لنضالها من أجل تعليم النساء والفتيات، ومؤكدة أن التعليم هو حجر الأساس لصون الكرامة الإنسانية وبناء السلام المستدام.
ومن المنظمات الدولية، بعثت لويز موشيكيوابو، الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، برسالة أكدت فيها أن التعليم، ولاسيما تعليم الفتيات، يمثّل ركيزة أساسية للسلام والكرامة الإنسانية، مشيدة بتكريم زرقاء يفتالي بوصفه اعترافاً دولياً بالشجاعة الأخلاقية والالتزام الإنساني.
من جانبه، أعرب المستشار محمد عبدالسلام، الأمين العام لجائزة زايد للأخوّة الإنسانية، عن خالص الشكر والتقدير لجميع القادة والرؤساء والمسؤولين الدوليين على رسائلهم ومشاركتهم المكرّمين، والتي تعكس إيمانهم العميق بقيم الأخوّة الإنسانية، وحرصهم على مشاركة المكرَّمين بجائزة زايد للأخوة الإنسانية هذا العام 2026، مؤكداً أن هذه التهنئات الرفيعة تعكس المكانة الدولية المتقدمة التي باتت تحظى بها الجائزة، ورسالتها الإنسانية الجامعة في دعم السلام، وترسيخ الأخوّة الإنسانية، وتحويل القيم النبيلة إلى مسارات عملٍ مؤثرة تخدم الإنسانية.
دور ريادي
أكدت فخامة غوردانا سيليانوفسكا دافكوفا، رئيسة جمهورية مقدونيا الشمالية، أن «وثيقة الأخوة الإنسانية» تمثل نموذجاً عالمياً محورياً لترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بين الشعوب، مشيدة بالدور الريادي الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم المبادرات الإنسانية، وترسيخ قيم التسامح والسلام على المستوى الدولي.
جاء ذلك خلال حفل الاستقبال الرسمي الذي أقامه المجلس العالمي للتسامح والسلام على شرف فخامتها في قرية متاحف العقّة التراثية بإمارة الفجيرة، بحضور معالي أحمد بن محمد الجروان، رئيس المجلس، ومعالي تيمتشو موكونسكي، وزير خارجية جمهورية مقدونيا الشمالية، وخالد الغيث، رئيس اللجنة العليا للأخوة الإنسانية، وعدد من كبار المسؤولين.
وشددت فخامتها على أن تعزيز قيم الأخوة الإنسانية يشكل أساساً لمواجهة التحديات العالمية وبناء مستقبل قائم على التعايش واحترام التنوع، منوهة بالجهود الحثيثة للمجلس العالمي للتسامح والسلام في نشر هذه الثقافة وتعزيز الحوار بين الحضارات.
وتزامنت زيارة الرئيسة والاحتفال مع ذكرى توقيع «وثيقة الأخوة الإنسانية» في أبوظبي عام 2019 من قبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وهو اليوم الذي اعتمدته الأمم المتحدة يوماً عالمياً للأخوة الإنسانية (4 فبراير).
وأكد معالي أحمد بن محمد الجروان أن هذا اللقاء يعكس أهمية العلاقات الدولية القائمة على الحوار والاحترام المتبادل، ويجسد دور الدبلوماسية في دعم التقارب بين الشعوب، مشيراً إلى أن الحفل الذي شهد أجواء تراثية إماراتية أصيلة، يهدف إلى تعزيز الرسائل الإنسانية القائمة على مد جسور التواصل والسلام العالمي.