الجمعة 6 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل الخدمات الفضائية وصنع القرار

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مستقبل الخدمات الفضائية وصنع القرار
6 فبراير 2026 02:12

آمنة الكتبي (دبي)

يشهد قطاع الفضاء العالمي تحوّلاً نوعياً تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي لم تعُد أدوات مساندة لعمليات التحليل، بل أصبحت ركناً أساسياً في تصميم وتشغيل المنظومات الفضائية الحديثة، مشيراً إلى أن إدماج الذكاء الاصطناعي في المنظومات الفضائية لم يعد خياراً تقنياً، بل توجهاً استراتيجياً يعكس وعي الدول بأهمية امتلاك أدوات متقدمة لإدارة بياناتها الفضائية.
وقال المهندس محسن العوضي، مدير مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات في وكالة الإمارات للفضاء: أسهم الذكاء الاصطناعي في إحداث تحوّل نوعي في آليات تحليل البيانات الفضائية، إذ مكّن الفرق المختّصة من معالجة كميات هائلة من البيانات بسرعة غير مسبوقة، ووفّر الوقت والجهد عبر اختصار عمليات كانت تستغرق أشهراً إلى دقائق وساعات معدودة، ما عزّز من كفاءة العمل ورفع من جودة المخرجات. كما لعب دوراً محورياً في دعم اتخاذ القرار، من خلال تحويل البيانات الخام إلى مؤشرات دقيقة قابلة للبناء عليها في القطاعات المختلفة.
وأكد المهندس سلطان الزيدي، مدير رعاية مركز تحليل البيانات الفضائية (GIQ.AE) في وكالة الإمارات للفضاء، إن دولة الإمارات لم تتعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه مفهوماً تقنياً نظرياً، بل عملت على تفعيله عملياً من خلال مشاريع وطنية قائمة على شراكات استراتيجية فاعلة بين القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن مركز تحليل البيانات الفضائية (GIQ.AE) يمثل نموذجاً متقدماً لهذا التوجه، بعد تطويره بالشراكة بين وكالة الإمارات للفضاء وشركة «سبيس 42».
وقال سكوت جوثري نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة Cloud & AI في شركة ميكروسوفت أن الذكاء الاصطناعي لم يعُد تجربة تجريبية أو مشروعاً مرحلياً، بل أصبح أداة يومية تستخدم على نطاق واسع في العمليات الحكومية، مشدداً على أن الحكومات تتحول الآن من تنفيذ نماذج تجريبية إلى نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئات الإنتاج الفعلية.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يشكّل اليوم بنية أساسية تُعد أكثر أهمية من الكهرباء نفسها لدعم الخدمات الحكومية، وأن اعتماد نماذج الذكاء الاصطناعي في التشغيل اليومي يتطلب بنية تحتية آمنة وسيطرة وطنية على البيانات لضمان الاعتمادية والثقة، مشيراً إلى أن الاستخدام العملي لهذه التقنيات يؤكد قدرة الدول على تحسين الخدمات، وتسريع اتخاذ القرار، وتعزيز الإنتاجية الوطنية في مختلف القطاعات، بما في ذلك التكنولوجيا والابتكارات.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©