دبي (الاتحاد)
نظَّمت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، محاضرة افتراضية بعنوان «أمان الأطفال ودعمهم في الأوقات الصعبة»، بهدف تعزيز وعي الأسر بكيفية التعامل مع الضغوط والتحديات التي قد تؤثر في الأطفال، وتمكينهم من دعم أبنائهم نفسياً، وتعزيز شعورهم بالأمان والاستقرار.
وشهدت المحاضرة، التي قدّمتها شيخة العوضي، مدير دار رعاية اليافعين في المؤسسة لأفراد المجتمع، طرحاً توعوياً ثرياً تضمّن محاور معرفية وتربوية، تناولت الأبعاد النفسية لتأثر الأطفال بالأجواء المحيطة بهم في الأوقات الصعبة، حيث استعرضت الكيفية التي قد يلتقط بها الأطفال مشاعر القلق والتغيرات في البيئة المحيطة، حتى وإن لم يدركوا تفاصيل ما يحدث، الأمر الذي قد ينعكس على مشاعرهم وسلوكهم بطرق متعددة. كما تطرقت إلى أبرز المؤشرات السلوكية والنفسية، التي قد تدل على شعور الطفل بالقلق أو التوتر، مثل التغيرات في المزاج أو صعوبة النوم أو زيادة الحساسية والانفعال، مؤكدة أهمية وعي الأسرة بهذه المؤشرات وملاحظتها في وقت مبكر بما يمكّن الوالدين من تقديم الدعم المناسب لأبنائهم.
كما سلّطت المحاضرة الضوء على الدور المحوري للأسرة بوصفها الحاضنة الأولى لشعور الطفل بالأمان والاستقرار، مشيرة إلى أهمية تبني أساليب تواصل صحية قائمة على الاستماع لمشاعر الأطفال واحتوائها، وتقديم تفسيرات مبسطة تساعدهم على فهم ما يدور حولهم بطريقة تتناسب مع مراحلهم العمرية. واستعرضت كذلك مجموعة من الاستراتيجيات العملية والممارسات التربوية التي يمكن للأسر تطبيقها لدعم أطفالهم نفسياً في مثل هذه الظروف، بما يشمل الحفاظ على الروتين اليومي، وتشجيع الأطفال على التعبير عن مشاعرهم، وإشراكهم في أنشطة إيجابية تساعدهم على تنظيم انفعالاتهم وتعزز شعورهم بالطمأنينة والاستقرار داخل البيئة الأسرية.
وأكدت شيخة سعيد المنصوري، مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال بالإنابة حِرص المؤسسة على تمكين الأسر وتزويدها بالمعرفة والمهارات، التي تساعدها على التعامل مع التحديات النفسية والاجتماعية، التي قد يواجهها الأطفال، خاصة في ظل تدفق الأخبار والمعلومات عبر المنصات الرقمية وما قد يصاحبه من تأثيرات على مشاعرهم وإحساسهم بالأمان. وأوضحت أن تنظيم هذه المحاضرة يأتي استجابة لحاجة مجتمعية متزايدة لمساندة أولياء الأمور في التعامل مع تأثير الأخبار المتداولة على الأبناء، وتعزيز قدرتهم على طمأنة الأطفال وتهيئة بيئة أسرية أكثر استقراراً واحتواءً.