اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، "رعاه الله"، إطلاق البرنامج الوطني لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في دولة الإمارات، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الاقتصادي، ودعم التنافسية العالمية، وترسيخ القدرة الوطنية على التكيف والاستدامة على المدى الطويل.
يهدف البرنامج إلى تأمين احتياجات المجتمع من السلع الغذائية والطبية والصناعية في مواجهة التحديات العالمية، من خلال نهج متكامل يشمل تنويع مصادر الاستيراد، ودعم التصنيع والزراعة المحلية بالشراكة مع القطاع الخاص، وتوسيع الشراكات الدولية، بما يضمن استمرارية توفر السلع الأساسية، وترسيخ الجهود الاستباقية لدولة الإمارات في التعامل مع التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد، من خلال بناء منظومة وطنية متكاملة تضمن الوصول المستدام إلى السلع الحيوية، وترفع جاهزية الدولة للتعامل مع مختلف الظروف الإقليمية والعالمية.
ويركز البرنامج على تحديد المنتجات الحيوية ذات الأولوية لدولة الإمارات، وتقييم مدى تعرضها لمخاطر الاستيراد، وتحديد الأسواق والمصادر الاستراتيجية لتوريدها، والعمل على إبرام علاقات شراكة لتعزيز استمرارية التوريد، واستكشاف فرص التوسع في الإنتاج الزراعي والتصنيع المحلي، بجانب دراسة فرص الاستثمار في القطاعات الرئيسية بما يسهم في ضمان استدامة سلاسل الإمداد وخلق شراكات دولية طويلة المدى مع أطراف قادرة على الإنتاج والتوريد على نطاق واسع.
كما يركز البرنامج على دراسة السيناريوهات المتعلقة بهذه السلع ومورديها، ودراسة إمكانية زراعة أو تصنيع السلعة الحيوية داخل الإمارات، وتعزيز فرص الاستثمار مع الدول الشريكة المرتبطة بإنتاج هذه السلع.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، بهذه المناسبة، إن إطلاق هذا البرنامج يأتي تنفيذاً لرؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وتوجيهاتها بمواصلة العمل على تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، باعتبارها ركيزة أساسية بما يتوافق مع الأولويات الوطنية وضمان توفر السلع الحيوية واستمرارية التدفقات التجارية من وإلى الدولة، حيث تحرص دولة الإمارات من خلال منظومة استباقية متكاملة وإستراتيجية واضحة، على تنويع مصادر وارداتها، وتوسيع شراكاتها التجارية والاستثمارية حول العالم، وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، بما يسهم في تأمين وصول مستدام للسلع الحيوية.