أبوظبي (الاتحاد)
نظّمت هيئة المساهمات المجتمعية - معاً، وبالشراكة مع مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة، وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، لقاءً مجتمعياً مع مزارعي منطقة الشويب في مدينة العين، بهدف بحث سبل تمكين المزارعين وتعزيز الجدوى الاقتصادية لمزارعهم، بما يسهم في دعم استدامة القطاع الزراعي وتنمية المجتمعات المحلية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار دور هيئة المساهمات المجتمعية - معاً كحلقة وصل بين القطاعين الحكومي والخاص وأفراد المجتمع، حيث تعمل على توحيد الجهود وتوجيه المساهمات الاجتماعية نحو مبادرات ذات أثر مستدام تخدم الأولويات المجتمعية في الإمارة، بالشراكة مع مجلس الإمارات للتنمية المتوازنة وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية.
وناقش المشاركون آليات تطوير المزارع في منطقة الشويب وتحويلها إلى وجهات زراعية وسياحية وتجارية مستدامة، تعتمد على التجارب السياحية الزراعية الأصيلة والابتكار والتمكين الرقمي، بما يعزز مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد المحلي، ويدعم توجهات إمارة أبوظبي نحو التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة، وتعزيز دور هذا القطاع المهم في السياحة.
واستعرض الحضور عدداً من التحديات المشتركة التي تواجه ملاك المزارع، رغم ما تمتلكه من إمكانات كبيرة، في ظل النمو المتسارع لقطاع السياحة الزراعية والطلب المتزايد على التجارب الأصيلة المرتبطة بالطبيعة والبيئة الإماراتية. حيث ناقش المشاركون استحداث مشاريع دعم، مثل منصات رقمية تستهدف رفع قدرات المزارعين وإرشادهم وتوجيههم للممارسات الزراعية الحديثة، وتزويد أصحاب المزارع بمحتوى تخصصي في الإدارة والتشغيل، إلى جانب تقديم استشارات فنية وميدانية تسهم في رفع جاهزية المزارع لاستقبال الزوار وتحويلها إلى مشاريع اقتصادية مربحة.
تعزيز دور المزارع
أكد المشاركون أهمية الاستفادة من قرار ممارسة الأنشطة الاقتصادية في المزارع، الذي أتاح مزاولة 145 نشاطاً اقتصادياً معتمداً، بما يعزز كفاءة استغلال الأراضي الزراعية ويرفع الجدوى الاقتصادية للمزارع.
كما شددوا على أهمية تطوير نماذج أعمال مبتكرة وضرورة تكامل الجهود والخبرات بشكل يسهم في تحويل المزارع إلى مشاريع اقتصادية منتجة، لنجاح المبادرات وتعظيم أثرها على المجتمع والقطاع الزراعي.
وأشاروا إلى أن هذه الجهود تسهم في تعزيز دور المزارع في دعم الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي، بما ينسجم مع رؤية أبوظبي لبناء قطاع زراعي متطور ومتنوع ومستدام.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة دعم الجهود الوطنية التي تسهم في تعزيز التنمية المتوازنة في مختلف مناطق الدولة، وتمكين المجتمعات المحلية من الاستفادة من مواردها الزراعية والاقتصادية، وفتح آفاق جديدة للمزارعين ورواد الأعمال والمجتمع.