السبت 30 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

مديرة «الاتصال المؤسسي» بـ«الطوارئ والأزمات»: «الدليل التوعوي» و«شباب أبوظبي» خطوات استراتيجية لتعزيز الاستجابة

شيماء النهدي
30 مايو 2026 00:54

هدى الطنيجي (أبوظبي)

أكدت شيماء سالم النهدي، مديرة مكتب الاتصال المؤسسي والإعلام في مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي، إن إمارة أبوظبي تواصل ترسيخ نموذجها المتكامل في إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث من خلال مبادرات نوعية تجمع بين التخطيط الاستباقي وتمكين المجتمع.  
وذكرت أن إطلاق «الدليل التوعوي للتعامل مع الأوضاع الإقليمية الراهنة»، إلى جانب مبادرة «شباب أبوظبي للاستجابة للطوارئ»، هما خطوتان استراتيجيتان تعكسان نهجاً عملياً يضع الإنسان في صميم منظومة الجاهزية، ويعزّز من دوره كشريك فاعل في حماية مكتسبات الإمارة.
وأشارت إلى أن الدليل التوعوي، تم تطويره استناداً إلى سيناريوهات واقعية وإرشادات مبسطة قابلة للتنفيذ، بما يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وتقليل حالة القلق وتعزيز السلوك المسؤول خلال الحالات الطارئة، كما تم إبراز دور المبادرات الشبابية في دعم منظومة الاستجابة، من خلال تأهيل كوادر شابة قادرة على الإسهام ميدانياً وتوعوياً بكفاءة، بما يعزّز من مرونة المجتمع واستدامة جاهزيته.
وقالت: من خلال هذا الطرح، تتجلى رؤية أبوظبي في بناء منظومة متكاملة لا تقتصر على جاهزية الجهات المختصّة فحسب، وإنما تمتد لتشمل مجتمعاً واعياً ومؤهلاً يعمل جنباً إلى جنب مع الجهات لضمان استمرارية الحياة واستقرارها تحت مختلف الظروف.
وأضافت: الدليل التوعوي للتعامل مع الأوضاع الإقليمية الراهنة، والذي تم إطلاقه ضمن المرحلة الثانية من حملة مجتمعنا جاهز وبالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين تم إعداده بناءً على تحليل سيناريوهات واقعية محتملة، مع التركيز على أكثر المواقف التي قد يواجهها الأفراد في حياتهم اليومية، وجرى تصميم الإرشادات لتكون مباشرة وقابلة للتطبيق، بحيث تساعد الفرد على اتخاذ القرار الصحيح بسرعة دون الحاجة إلى تفسير معقّد، كما تمت مراعاة أن تكون الرسائل مختصرة وواضحة، ما يضمن استيعابها بسهولة واستخدامها فعلياً عند الحاجة. 
وذكرت النهدي، أن الدليل يسهم في تقليل حالة القلق أو الارتباك لدى المجتمع في ظلّ الأوضاع الراهنة، حيث يوفّر مرجعية موثوقة وواضحة، ما يقلّل من الاعتماد على الاجتهادات الفردية أو المعلومات غير الدقيقة التي قد تسبب القلق، كما يقدّم خطوات محددة تساعد الأفراد على فهم ما يجب فعله، الأمر الذي يعزّز الشعور بالسيطرة والاطمئنان بدلاً من التردد أو الخوف، مشيرة إلى أن هذا الوضوح يسهم في خلق حالة من التوازن المجتمعي، حيث يكون الأفراد أكثر قدرة على التعامل مع المستجدات بهدوء وثقة. 
وأشارت إلى أن الدليل يسهم في توجيه سلوك المجتمع بطريقة تقلّل من العوائق، التي قد تواجه الفرق الميدانية، مثل التجمهر أو التدخل غير المتخصّص أو التصوير، وعندما يلتزم الأفراد بالإرشادات، تصبح بيئة العمل أكثر انضباطاً ما يتيح للفرق أداء مهامها بسرعة وكفاءة أعلى، هذا التكامل بين وعي المجتمع وجاهزية الجهات المختصّة يعزّز فعالية الاستجابة ويحد من تفاقم المخاطر. 

الإشاعات 
قالت النهدي: يركّز الدليل بشكل واضح على أهمية استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، باعتبارها المرجع الموثوق في مثل هذه الظروف، كما يحذّر من تداول أو إعادة نشر المعلومات غير المؤكدة، لما لها من أثر مباشر في إثارة القلق أو إرباك المجتمع، ويعزّز هذا التوجه ثقافة إعلامية مسؤولة تسهم في الحفاظ على الاستقرار وتدعم الجهود الوطنية في إدارة الأزمات. 
وأكدت أن الالتزام بالإرشادات الواردة في الدليل يمكن أن يشكل عاملاً فارقاً على حماية الأفراد وتقليل المخاطر، حيث يوجّههم نحو التصرف الصحيح في اللحظة المناسبة، في المقابل، فإن تجاهل هذه الإرشادات أو التصرف بعفوية قد يؤدي إلى مضاعفة الخطر، سواء من خلال التعرض المباشر للمخاطر أو إعاقة عمل الجهات المختصّة، لذلك، فإن السلوك الفردي الواعي لا يُعد خياراً بل عنصراً أساسياً في منظومة إدارة الأزمات، ويؤثر بشكل مباشر على استقرار المجتمع ككل.

تأهيل الشباب
تحدثت النهدي، عن تأهيل الشباب الذي يعتمد على منهجية «التمكين الميداني»، حيث نُخضع المشاركين لبرامج تخصصية تضعهم في قلب آليات عمل المركز، فيتعلمون كيفية تقييم المخاطر وقراءة المعطيات الميدانية والتعامل مع منصات الإنذار والاتصال. 
وأشارت إلى أن هذا الإعداد العلمي والتطبيقي يهدف إلى بناء «كوادر جاهزة»، تمتلك الثقة والمهارة لاتخاذ القرار الصحيح في اللحظات الحرجة، مما يجعلهم ذراعاً مساندة يعتد بها في منظومة إدارة الأزمات، وقادرين على تنفيذ مهامهم وفق أفضل المعايير المتّبعة في المركز.
وأكدت أن هذه المبادرة هي القوة المحلية الشابة التي تمنح حملة «مجتمعنا جاهز» زخماً إضافياً على أرض الواقع، فالشباب هم خير من ينقل رسائل الأمان والجاهزية إلى أسرهم وأقرانهم ومحيطهم الاجتماعي بأسلوب عصري ومؤثر، من خلال هذه المبادرة، يتحوّل كل شاب مشارك إلى «سفير للجاهزية»، يسهم في رصد المخاطر وتصحيح السلوكيات ونشر الطمأنينة المبنية على الحقائق، مما يقوي نسيج الوعي المجتمعي ويجعل ثقافة الاستعداد المسبق جزءاً لا يتجزأ من نمط حياة الجميع في أبوظبي.
وأشارت إلى أن الشراكة بين المركز ومجلس أبوظبي للشباب في منظومة الاستجابة في الإمارة تعكس نموذجاً متطوراً لتكامل الأدوار بين الجهات والجمهور، فهي تدمج الخبرة التخصصية للمركز مع روح الابتكار والمبادرة لدى الشباب، هذه الشراكة تعزّز الجاهزية المحلية عبر بناء صفوف داعمة ثانية وثالثة من المتطوعين والمؤهلين، مما يعزّز من مرونة الإمارة وقدرتها على الاستجابة الفورية والمنظمة، ويؤكد أننا جميعاً كفريق واحد نضع سلامة الإنسان واستقرار الوطن في مقدمة أولوياتنا.

«شباب أبوظبي»
قالت شيماء سالم النهدي: إن الهدف الرئيس من إطلاق مبادرة «شباب أبوظبي للاستجابة للطوارئ» ضمن المرحلة الثانية لحملة مجتمعنا جاهز، هو الانتقال بدور الشباب إلى «المشاركة الفاعلة» في حماية مكتسبات الإمارة، فنحن نسعى إلى استثمار طاقاتهم الحيوية وتحويلها إلى قوة دعم ميدانية وتوعوية تساند منظومة إدارة الأزمات. 
وأضافت: وجود شباب مؤهل ومنتشر في مختلف مناطق الإمارة يعني سرعة في نشر الوعي، وقدرة أكبر على احتواء المواقف قبل تفاقمها، مما يضمن استمرارية الأعمال والحياة اليومية بكل مرونة، ويجعل من المجتمع سداً منيعاً قادراً على التعامل مع مختلف التحديات بكفاءات محلية شابة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©