جنيف (الاتحاد)
ناشدت الأمم المتحدة، أمس، مالكي السفن والأطراف الفاعلة كافة، العمل على إجلاء وإعادة نحو 6 آلاف بحّار عالقين في مضيق هرمز إلى أوطانهم.
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة محنة آلاف البحّارة العالقين بسبب الحرب، والذين يواجهون «أزمة إنسانية وحقوقية خطيرة»، وفق ما قالت المتحدثة باسمه شابيا مانتو.
وقالت المنظمة البحرية الدولية، إن 6 آلاف بحّار على الأقل عالقون على متن مئات السفن في المضيق، ليس بمقدورهم الإخلاء أثناء وقف إطلاق النار، كما أن مصير بحارة كثيرين آخرين لا يزال مجهولاً.
وقالت مانتو للصحافيين بمؤتمر في جنيف، إن «تورك يحضّ الدول ومالكي السفن والأطراف الفاعلة كافة على العمل بشكل عاجل لضمان حماية البحارة العالقين من خلال تقديم الدعم القنصلي وإيصال الإمدادات الحيوية وتسهيل إجلائهم وإعادتهم لأوطانهم بسلام».
وأضافت: «يجب على أطراف النزاع العمل بشكل عاجل على تيسير المرور الآمن للبحارة العالقين من أجل إجلائهم ونزولهم إلى البر بأمان، وتمكين وصول الإمدادات إليهم».
وقالت مانتو: «إن الهجمات ضد السفن المدنية غير مقبولة، ويجب أن تتوقف، فهي محمية بموجب القانون الدولي الإنساني».
وأضافت أن «البحارة ما زالوا عرضة للأعمال العدائية مع استمرار الهجمات الدامية في المضيق، ويواجهون خطر الموت أو التعرض للأذى»، مضيفة أنه تم الإبلاغ عن مقتل 17 بحاراً منذ اندلاع النزاع نهاية فبراير.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن مالكي بعض السفن قد تخلوا عن البحارة العالقين في المياه، وتركوهم دون دعم ودون إعادتهم إلى أوطانهم أو دفع أجورهم، بما يشمل 9 سفن على الأقل تضم 93 شخصاً.
وقالت مانتو: «تُرِك البحارة على متن سفنهم ليدبروا أمرهم بلا طعام أو ماء أو وقود أو رعاية طبية أو كهرباء أو وسائل للتواصل مع عائلاتهم».
وأعرب تورك عن قلقه أيضاً بشأن البحّارة الموجودين في مناطق نزاع أخرى، خاصة في بحر آزوف والبحر الأسود، نتيجة حرب روسيا في أوكرانيا.
وقد علّقت شركات الشحن خدماتها إلى موانئ أوكرانيا على البحر الأسود بعد تصاعد الهجمات الروسية على الساحل.