أحمد عاطف (غزة)
أوضح خبراء ومحللون أن دولة الإمارات تؤدي دوراً محورياً في دعم أهالي غزة إنسانياً وإغاثياً، عبر سلسلة طويلة من المبادرات التي تستهدف التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يشهدها القطاع، مؤكدين أن المساعدات الإماراتية تعكس نهجاً ثابتاً ومتواصلاً في مساندة الأشقاء الفلسطينيين، خاصة في أوقات الأزمات.
وأشار هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، إلى أن الجهود الإماراتية لا تقتصر على الدعم الإغاثي العاجل، بل تمتد لتشمل قطاعات حيوية ترتبط بشكل مباشر بحياة الفلسطينيين اليومية، وفي مقدمتها الإيواء والرعاية الصحية والغذاء.
واعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة فلسطين، تيسير أبو جمعة، أن التحركات الإماراتية تجاه غزة تمثل امتداداً لموقف إنساني وسياسي راسخ في دعم القضية الفلسطينية، موضحاً أن دولة الإمارات حرصت منذ بداية الأزمة على توفير استجابة سريعة للاحتياجات الإنسانية الأكثر إلحاحاً داخل القطاع.
وأكد أبو جمعة لـ«الاتحاد» أن المساعدات الإماراتية أسهمت في تخفيف جزء كبير من المعاناة الإنسانية التي يعيشها السكان، خاصة في ظل الضغوط المرتبطة بالنزوح ونقص الغذاء والدواء والخدمات الطبية، لافتاً إلى أن المبادرات الإماراتية اتسمت بالتنوع والاستمرارية، وهو ما منحها تأثيراً ملموساً على الأرض.
وأشار إلى أن الجهود الإماراتية شملت توفير المواد الغذائية والإمدادات الطبية، وإقامة مراكز للإيواء، ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، إلى جانب المساهمة في تعزيز قدرة المؤسسات الإنسانية على مواصلة عملها داخل القطاع، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه عمليات الإغاثة.
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن الدعم الإماراتي يعكس إدراكاً لحجم الأزمة الإنسانية التي يمر بها سكان غزة، مؤكداً أن استمرار المبادرات يسهم في تعزيز صمود الفلسطينيين.
وقال المحلل السياسي، هاني الجمل، إن دولة الإمارات نجحت في ترسيخ نموذج متكامل للدعم الإنساني تجاه الشعب الفلسطيني، من خلال التحرك السريع وتقديم مساعدات متنوعة تستهدف الاحتياجات الأساسية للسكان المتضررين.
وأضاف الجمل لـ«الاتحاد» أن المساعدات الإماراتية لم تكن مجرد استجابة طارئة، بل جاءت ضمن رؤية إنسانية شاملة تستند إلى دعم الاستقرار الإنساني والاجتماعي داخل قطاع غزة، مشيراً إلى أن الإمارات تحرص على إرسال المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية بصورة متواصلة، بما يعكس التزامها التاريخي تجاه الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن الجهود الإماراتية ساعدت في دعم قطاعات حيوية، خصوصاً القطاع الصحي ومراكز الإيواء، في وقت يعاني فيه القطاع نقصاً كبيراً في الإمكانات والخدمات الأساسية، مؤكداً أن هذا الدعم يمثل عنصراً مهماً في الحد من تفاقم الأزمة الإنسانية.
وأكد الجمل أن استمرار المبادرات الإماراتية يعكس ثبات الموقف الإماراتي الداعم للقضية الفلسطينية، وحرصها على مساندة الأشقاء الفلسطينيين في مختلف الظروف، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز مقومات الصمود لدى سكان قطاع غزة.