هالة الخياط (أبوظبي)
يواصل صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، تعزيز حضوره العالمي في مجال حماية التنوع البيولوجي، مجسّداً التزام إمارة أبوظبي الراسخ بالحفاظ على التراث الطبيعي العالمي، بعدما ارتفع عدد المشاريع التي دعمها منذ تأسيسه عام 2008 حتى الآن إلى 3268 مشروعاً في 175 دولة حول العالم، بإجمالي دعم تجاوز 43.3 مليون دولار أميركي.

وأسهم الصندوق، من خلال برامجه التمويلية، في دعم جهود حماية أكثر من 2000 نوع من الكائنات الحية المهددة أو المعرضة لخطر الانقراض، إلى جانب مساندة أكثر من 11 ألف فرد من الباحثين والعلماء والناشطين البيئيين والعاملين في مجال المحافظة على الطبيعة.
ويُعد الصندوق أحد أبرز المبادرات البيئية العالمية المتخصّصة في تمويل مشاريع حماية الأنواع الأقل شهرة والأكثر عرضة للتهميش، بما يشمل اللافقاريات والفطريات والبرمائيات والثدييات الصغيرة، وذلك انطلاقاً من أهمية هذه الكائنات في الحفاظ على التوازن البيئي واستدامة النظم الطبيعية.
وخلال الفترة الماضية، واصل الصندوق توسيع نطاق دعمه للمشاريع الميدانية ذات الأثر المباشر على بقاء الأنواع، عبر تمويل مبادرات علمية وبحثية تسهم في جمع البيانات البيئية، وإعادة تأهيل الموائل الطبيعية، وتعزيز قدرات المجتمعات المحلية في مجالات الرصد والحماية البيئية.

وتُظهر بيانات الصندوق أن الجزء الأكبر من التمويل يُوجَّه إلى الأنواع المصنّفة ضمن الفئات الأعلى تهديداً بحسب القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة، بما يعكس تركيزه على الأنواع التي تواجه مخاطر حقيقية بالانقراض، والحاجة الملحّة إلى تدخلات عاجلة لحمايتها.
ويستقبل الصندوق طلبات الدعم من العلماء والباحثين والمؤسسات البيئية والمبادرات المجتمعية من مختلف أنحاء العالم، مع إعطاء الأولوية للمشاريع التي تعتمد حلولاً مبتكرة وقابلة للقياس، وتسهم في تحقيق أثر مستدام على أرض الواقع.
ويؤكد هذا التوسع في حجم الدعم والمشاريع الدور الريادي، الذي تضطلع به دولة الإمارات في دعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي، وترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للمبادرات البيئية والتنموية المستدامة.