الإثنين 1 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

جلسة حوارية تناقش «أسئلة الرواية بين الإمارات وبولندا»

سلطان العميمي متحدثاً خلال الجلسة (من المصدر)
1 يونيو 2026 01:26

وارسو (الاتحاد) 

استضاف جناح الشارقة، المشارك ضيف شرف في معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، جلسة حوارية بعنوان «التحولات الجمالية والفكرية في الرواية الإماراتية والبولندية المعاصرة»، جمعت الكاتب والباحث الإماراتي د. سلطان العميمي والروائي البولندي راديك راك، وأدارتها الدكتورة بلانكا دوزجاي، وسط حضور من طلبة الدراسات الشرقية وأكاديميين وباحثين ومهتمين بالأدب العربي والبولندي. 

وفتحت الجلسة مساحة واسعة للنقاش حول الرواية بوصفها فناً عابراً للغات والثقافات، وقدرتها على الجمع بين المحلي والإنساني، وبين الخصوصية الثقافية والأسئلة المشتركة التي تتكرر في تجارب البشر عبر العالم. 
واستهلّ د. سلطان العميمي حديثه بالتأكيد على أن اتساع حركة الترجمة بين العربية واللغات الأخرى أسهم في تقريب المسافات بين الآداب، وفتح الباب أمام القرّاء للتعرف إلى تجارب أدبية تنتمي إلى بيئات مختلفة، لكنه رأى أن الرواية اليوم لم تَعُد حبيسة جغرافيا بعينها، بل باتت تشتبك مع قضايا إنسانية كبرى مشتركة بين البشر. 
وقال: «إن موضوعات مثل الغُربة والعاطفة والحب والحرب والعلاقة مع الآخر أصبحت نقاط التقاء واضحة بين الروائيين في العالم، مشيراً إلى أن التشابه بين الأعمال الروائية العالمية يذكّر بما نجده في الحكايات الشعبية من تقاطعات بين الشرق والغرب، وبين العرب وغير العرب، والتي تصل أحياناً إلى حد التطابق».  وتناول العميمي تطور الرواية الإماراتية، موضحاً أنها بدأت في النصف الثاني من القرن الماضي بصيغ أقرب إلى الشكل التقليدي، قبل أن تنفتح تدريجياً على التجريب والتجديد في اللغة والأسلوب والبناء والأفكار، لكنه شدّد على أن تطور الرواية لا يصنعه المناخ الثقافي وحده، بل يقوم أساساً على وعي الكاتب نفسه بمشروعه الإبداعي. 
وأكد أن «كل مشروع روائي هو مشروع فردي وليس مشروعاً مؤسسياً»، موضحاً أن الجوائز والمسابقات تسهم في دعم الأدباء وتقدير منجزهم، لكنها لا تصنع روائياً بالضرورة، وأن القيمة الحقيقية تنبع من الاشتغال الطويل للكاتب على أدواته ورؤيته الخاصة، ومن وعيه بما سمّاه «المشروع الروائي» الذي يبنيه على امتداد تجربته.  وفي المقابل، قدّم الروائي البولندي راديك راك قراءة تأملية في العلاقة بين الأدب واللغة والترجمة، مؤكداً أن قوة الأدب تكمن في قدرته على تحقيق توازن دقيق بين ما هو محلي وما هو إنساني مشترك.  وشهدت الجلسة تفاعلاً لافتاً من الحضور، الذين تابعوا النقاش بوصفه مساحة مفتوحة للتأمل في الرواية بوصفها فناً قادراً على تجاوز اللغة والجغرافيا، وعلى بناء جسور معرفية وجمالية بين الثقافات.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©