جمعة النعيمي (أبوظبي)
نظم معهد التدريب القضائي في وزارة العدل بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية، مسابقة المحكمة الصورية الأولى للجامعات في دولة الإمارات في مجال القانون الدولي الإنساني، وقد استضافتها وزارة العدل في مقرها في أبوظبي. وشارك في المسابقة طلاب كليات القانون من أربع جامعاتٍ حكومية، هي: جامعة أبوظبي وجامعة الشارقة وجامعة عجمان وكلية الإمام مالك للشريعة والقانون في دبي. وتهدف المسابقة إلى تشجيع تدريس مادة القانون الدولي الإنساني، وإثارة اهتمام الطلاب بهِ، كما تُظهر مدى استيعابهم للقانون، حيث تقوم المسابقة على أساس قضية افتراضية لنزاعٍ مسلّح تحاكي الواقع يتبادل فيها الطلاب المشاركون أداء أدوارٍ مختلفة.
ويأتي تنظيم هذه المسابقة في إطار جهود وزارة العدل الهادفة إلى ترسيخ ثقافة القانون الدولي الإنساني، وتعزيز دور المؤسسات الأكاديمية والقانونية في نشر المعرفة القانونية المتخصصة، وإعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع التحديات المرتبطة بالنزاعات المسلحة، وفق المبادئ الإنسانية والقانونية المعترف بها دولياً. كما تكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تطورات متسارعة ونزاعات مسلحة متزايدة، وما يرافقها من تحديات قانونية وإنسانية، الأمر الذي يبرز الحاجة الملحة إلى إعداد أجيال قانونية واعية بمضامين القانون الدولي الإنساني وقادرة على تطبيقه بمهنية ومسؤولية.
تنمية المهارات
أكد المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي، مدير عام معهد التدريب القضائي في وزارة العدل، في كلمته الافتتاحية، أن «هذه المسابقة تمثل محطة مهمة في دعم التعليم القانوني التطبيقي، حيث تتيح للطلبة فرصة توظيف معارفهم النظرية في بيئة تحاكي الواقع العملي، بما يسهم في تنمية مهارات البحث والتحليل والمرافعة القانونية لديهم». وأشار إلى أن «دولة الإمارات كانت سبّاقة في مجال القانون الدولي الإنساني، من خلال إنشاء اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، واستضافة برامج تدريبية إقليمية للدبلوماسيين العرب، ما يعزز مكانتها كمركز إقليمي في هذا المجال». ومن جهتها، أكدت فالنتينا بيرناسكوني، رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دولة الإمارات، أن إطلاق هذهِ الفعّالية جزء من العمل الوقائي الذي يتمثّل أحد مظاهره في تعزيز المعرفة بالقانون الدولي الإنساني لدى طلاب الجامعات، صنّاع القرار في المستقبل. وفازت جامعة الشارقة بالمركز الأول في المسابقة التي عُهد تقييم الفرق المشاركة فيها إلى لجنة تحكيم رفيعة المستوى. وحصدت إحدى طالبات كلية الإمام مالك للشريعة والقانون لقب «أفضل مترافع».