السبت 18 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الإمارات.. رؤية وطنية متكاملة أرست منظومة رائدة لعلوم المستقبل

لقاء تاريخي للشيخ زايد بعدد من رواد الفضاء مثّل باكورة ريادة الإمارات في القطاع (أرشيفية)
18 يوليو 2026 01:17

آمنة الكتبي (دبي)

واصلت دولة الإمارات منذ قيام الاتحاد، ترسيخ نهجها في الاستثمار بالإنسان والابتكار والعلوم المتقدمة عبر سياسات وطنية ومشروعات استراتيجية عزّزت مكانتها ضمن الدول الرائدة في قطاعات المستقبل، وفي مقدمتها الفضاء، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة.
وأسهمت هذه التوجهات في بناء منظومة متكاملة تدعم الاقتصاد الوطني، وترفع تنافسية الدولة عالمياً، وتوسع حضورها في المجالات العلمية والتقنية ذات الأثر الاقتصادي والتنموي.
ويُعد قطاع الفضاء أحد أبرز النماذج التي تجسّد هذه الرؤية، ففي أقل من عقدين، نجحت الإمارات في بناء منظومة فضائية متكاملة، تضم مؤسسات وطنية، ومراكز بحثية، وشركات متخصّصة، وكفاءات إماراتية تقود مشاريع ذات أثر عالمي. 
وشكّل مسبار الأمل محطة تاريخية بوصوله إلى مدار المريخ، مقدماً بيانات علمية غير مسبوقة عن الغلاف الجوي للكوكب الأحمر، فيما رسّخ المستكشف راشد 1 حضور الدولة في مجال استكشاف القمر، وأثبت قدرة المهندسين الإماراتيين على تطوير أول مركبة للهبوط على سطح القمر.
كما أسهم برنامج الإمارات لرواد الفضاء في إعداد كوادر وطنية مؤهلة للمشاركة في المهمات الفضائية، وتعزيز حضور الدولة في مجال الرحلات المأهولة. وحقق البرنامج إنجازات نوعية بإرسال أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية، تلاه تنفيذ أول مهمة عربية طويلة الأمد على متن المحطة، ما أتاح إجراء عشرات التجارب العلمية في مجالات الطب وعلوم الأحياء والفيزياء وتقنيات الفضاء. 
ويواصل البرنامج تأهيل رواد فضاء إماراتيين وفق أعلى المعايير العالمية، بما يدعم بناء القدرات الوطنية، ويعزّز مساهمة الدولة في برامج الاستكشاف الفضائي المستقبلية والتعاون الدولي في هذا القطاع.
وتستعد دولة الإمارات لمواصلة هذا المسار عبر المستكشف راشد 2، الذي يمثّل خطوة جديدة في برنامجها الطموح لاستكشاف القمر، كما وسّعت الدولة آفاق طموحاتها استعداداً لإطلاق مشروع الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، الذي يُعد أول مهمة عربية إلى حزام الكويكبات.
كما أطلقت وكالة الإمارات للفضاء برنامج مناطق الفضاء الاقتصادية لاستقطاب الاستثمارات، وتمكين القطاع الخاص، وتوطين الصناعات الفضائية. كما تواصل دولة الإمارات تعزيز قدراتها في مجال تصنيع وتشغيل الأقمار الاصطناعية.
وفي مجال الذكاء الاصطناعي، كانت دولة الإمارات من أوائل الدول التي تبنت رؤية وطنية شاملة لهذا القطاع، إدراكاً لأهميته في رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد. وأسهمت الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في تسريع توظيف التقنيات الذكية في قطاعات الصحة، والتعليم، والقضاء، والنقل، والطاقة، والخدمات الحكومية، بما وفر حلولاً مبتكرة تعزز كفاءة اتخاذ القرار وترتقي بتجربة المتعاملين. 
كما أصبحت الدولة بيئة جاذبة للشركات العالمية والمواهب المتخصصة، ورسّخت مكانتها مركزاً إقليمياً لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي.
وتواصل الإمارات تطوير منظومتها الرقمية من خلال دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الحكومية، ودعم الرعاية الصحية، وتطوير العملية التعليمية، وتحسين إدارة النقل والبنية التحتية، فضلاً عن تمكين الجهات الحكومية من الاستفادة من تحليل البيانات الضخمة في استشراف التحديات المستقبلية واتخاذ قرارات أكثر دقة وكفاءة.
ويعكس هذا النهج رؤية وطنية تؤمن بأن التقنيات المتقدمة وسيلة لتعزيز جودة الحياة.
أما في مجال الاستدامة، فقد حوّلت الإمارات رؤيتها إلى مبادرات وسياسات وطنية طويلة الأمد، جعلت من التنمية المستدامة ركيزة أساسية في مسيرتها التنموية. 
وتواصل الدولة تنفيذ مستهدفاتها لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، عبر التوسع في مشاريع الطاقة النظيفة، والهيدروجين منخفض الانبعاثات.
كما عزّزت مكانتها شريكاً دولياً فاعلاً في جهود مواجهة التغير المناخي. كما تستهدف استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 ضخ استثمارات وطنية تتراوح بين 150 و200 مليار درهم حتى عام 2030، ورفع القدرة المركبة للطاقة النظيفة من 14.2 إلى 19.8 جيجاواط، وزيادة مساهمتها إلى 30% من مزيج الطاقة، ورفع مساهمة توليد الطاقة النظيفة إلى 32%، إلى جانب تحسين كفاءة استهلاك الطاقة بنسبة تتراوح بين 42 و45%، واستحداث 50 ألف وظيفة خضراء، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويدعم مسيرة التنمية المستدامة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©