نفّذت وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، تدخُّلاً إغاثياً عاجلاً لدعم الأُسر المتضررة من الفيضانات التي اجتاحت حوض نهر الفرات في سوريا، وذلك في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، واستمراراً للاستجابة الإنسانية الإماراتية المستمرة لدعم الشعب السوري الشقيق.
يأتي هذا التدخل ضمن سلسلة من مراحل التدخلات الإنسانية المتتابعة التي تنفّذها الدولة، حيث تُمثّل المرحلة الحالية امتداداً للجهود المبذولة للتخفيف من تداعيات الكارثة على الأُسر المتضررة، بالتنسيق مع الجهات المحلية السورية المعنية، تمهيداً لتقديم الدعم في مرحلة التعافي وتقييم الاحتياجات الناجمة عن الفيضانات التي تسببت في تضرر المنازل والبنية التحتية والأراضي الزراعية، وأثّرت على حياة آلاف الأُسر التي واجهت صعوبات في الحصول على احتياجاتها الأساسية. ونفّذ فريق العمل الميداني لوكالة الإمارات للمساعدات الدولية، زيارات ميدانية وعقد لقاءات مع الأهالي والجهات المحلية المعنية في المناطق المتضررة، واطّلع بشكل مباشر على أوضاع الأُسر واحتياجاتها الإنسانية، بما يضمن توجيه الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أكبر أثر ممكن على أرض الواقع، من خلال تقدير حجم التحديات التي تواجهها المجتمعات المتضررة، الأمر الذي عزّز من أهمية التدخل السريع لتخفيف معاناتها ودعم قدرتها على تجاوز تداعيات الكارثة، ومتابعة مختلف مراحل تنفيذ العملية الإغاثية لضمان وصول المساعدات إلى المستفيدين بكفاءة وسرعة، وفق الاحتياجات الفعلية للمجتمعات المتضررة. وأكد راشد سالم الشامسي، المدير التنفيذي للعمليات في وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، أن هذا التحرك السريع من الوكالة يجسّد النهج الإنساني لدولة الإمارات وحرصها الدائم على الوقوف إلى جانب الشعوب الشقيقة والصديقة خلال الأزمات والكوارث، مشيراً إلى أن الاستجابة ركّزت على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، خاصة من النساء والأطفال وكبار السن، وتقديم الدعم الذي ينعكس بصورة مباشرة على حياة المستفيدين. وأشار إلى أن المساعدات أسهمت في توفير الدعم الأساسي لآلاف المستفيدين، وساعدت الأُسر المتضررة على مواجهة الظروف المعيشية الصعبة التي فرضتها الفيضانات، مؤكداً أن الأثر الإنساني للمبادرة تجاوز تلبية الاحتياجات العاجلة ليمنح الأسر شعوراً بالأمان والأمل ويعزّز قدرتها على استعادة استقرارها تدريجياً. وأوضح أن الفرق الميدانية عملت، بالتنسيق مع الجهات المحلية والمؤسسات الإنسانية، لضمان استجابة فعالة تلبّي أولويات السكان المتضررين، مشيراً إلى أن اللقاءات المباشرة مع المستفيدين أظهرت الدور المحوري للمساعدات الإماراتية في التخفيف من الأعباء اليومية التي تواجهها الأُسر المتضررة. وأضاف أن الإمارات تواصل من خلال برامجها الإنسانية والتنموية تقديم الدعم للمجتمعات المتأثرة بالكوارث والأزمات، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار وتحسين جودة الحياة وبناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً للمجتمعات الأكثر احتياجاً. وتواصل دولة الإمارات، عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، جهودها الإنسانية في مختلف أنحاء العالم، تأكيداً لدورها الرائد في العمل الإنساني والتنموي، وحرصها على إحداث أثر إيجابي ومستدام في حياة ملايين المستفيدين حول العالم.