شعبان بلال (القاهرة)
حذر خبراء ومحللون من خطورة تداعيات الهجمات الإيرانية العدوانية ضد دول المنطقة، مؤكدين أن ممارسات طهران تمثل تهديداً متصاعداً للأمن والاستقرار الإقليمي، وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
وأوضح هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن استهداف الممرات المائية والمنشآت الحيوية وقطاع الطاقة لا يقتصر تأثيره على أمن المنطقة فحسب، بل يمتد ليهدد حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة الدولي، مما يستدعي تحركاً دولياً أكثر حسماً لوقف الهجمات الإيرانية، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي، أن استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية وسلوكيات أذرعها ووكلائها في المنطقة يفرض واقعاً أمنياً بالغ التعقيد، ويشكل تهديداً مباشراً لاستقرار الشرق الأوسط، في ظل تكرار الهجمات التي تستهدف الدول العربية ودول الخليج العربي، في انتهاك واضحٍ لمبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي التي تؤكد احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
من جانبه، شدد الخبير السياسي والاستراتيجي، الدكتور عامر السبايلة، على أن استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية على الدول العربية، وما يصاحبها من تهديد للممرات المائية والمنشآت الحيوية، يفرض على الدول العربية الانتقال من مرحلة الإدانة السياسية إلى مرحلة التحرك الدولي المنظم، عبر خطوات قانونية ودبلوماسية أكثر فاعلية لردع هذه الانتهاكات.
وشدد السبايلة على أن الردع الحقيقي لا يتحقق بالبيانات الدبلوماسية وحدها، وإنما من خلال إجراءات عملية. وأشار السبايلة إلى أن نجاح أي تحرك في مواجهة الهجمات الإيرانية العدوانية رهن بوحدة الموقف العربي، مشيراً إلى أن التحرك الجماعي ككتلة واحدة على الساحة الدولية يمنح الدول العربية قوة تفاوضية وقانونية أكبر، ويعزز فرص اتخاذ إجراءات رادعة تضع حداً للانتهاكات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها.