أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي إطلاق مشروع «منتجون في البيت، فاعلون في المجتمع»، أحد مشاريعها الاستراتيجية ضمن مبادرات عام الأسرة؛ بهدف تعزيز ريادة الأعمال لدى الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي، وتمكينها من بناء مسارات مستدامة نحو الاستقلال المالي، من خلال منظومة متكاملة، تشمل التدريب والتأهيل ومنصات البيع، بالتعاون مع عدد من الجهات الشريكة والداعمة.
وتزامناً مع إطلاق المشروع، افتتحت «الهيئة» فعالية «السوق المجتمعي» في مركز نبض الفلاح بأبوظبي، والتي تستمر حتى 19 يوليو الجاري، لتشكّل أولى محطاتها للمشروع، وتوفّر منصة عملية لأصحاب المشاريع من مستفيدي «الهيئة» لعرض منتجاتهم وبيعها مباشرة للجمهور واكتساب خبرات عملية في التسويق وإدارة المبيعات.
ويرتكز المشروع على أربع مراحل رئيسية، تبدأ باستقطاب المستفيدين الراغبين في تطوير مهاراتهم ومشاريعهم، يليها التدريب وبناء القدرات، ثم توفير فرص البيع والتسويق، وصولاً إلى متابعة المشاريع الناشئة بالتعاون مع الجهات الداعمة.
مشروع استراتيجي نحو الاستقلال المالي
بهذه المناسبة، قالت الدكتورة منى ماجد المنصوري، مدير عام هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي بالإنابة: «يشكّل مشروع (منتجون في البيت، فاعلون في المجتمع) ترجمة عملية لنهج (الهيئة) القائم على التكامل بين الدعم والتمكين، عبر رحلة متكاملة تبدأ بتطوير المهارات وتنتهي بخلق فرص حقيقية تساعد المستفيدين على تحويل قدراتهم إلى مصادر دخل مستدامة، بما يعزز استقلالهم المالي واستقرار أسرهم».
وتُقام فعالية «السوق المجتمعي» يومياً من الساعة 4:00 مساءً حتى 10:00 مساءً في مركز نبض الفلاح، بمشاركة عدد من الجهات الشريكة والداعمة للمشروع.
استدامة
من جانبه، قال المهندس قاسم الهاشمي، المدير التنفيذي لقطاع شؤون المستفيدين في هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي: «يمثل السوق المجتمعي ترجمة عملية لمشروع (الهيئة) في ريادة الأعمال، حيث نتيح للمستفيدين فرصة تطبيق ما اكتسبوه من معارف ومهارات في بيئة سوق واقعية، وعرض منتجاتهم وبيعها مباشرة للجمهور، بما يعزز فرص نجاح مشاريعهم واستدامتها مستقبلاً».
ويضم السوق المجتمعي مجموعة متنوعة من المشاريع والمنتجات التي يقدمها مستفيدو «الهيئة»، تشمل المنتجات الغذائية، والقهوة والمشروبات، والأزياء، والحرف اليدوية، والعطور والبخور، إلى جانب خدمات ومنتجات أخرى متنوعة.
كما تتضمن الفعالية جلسات تثقيفية وورشاً إبداعية للأطفال والعائلات وأنشطة تفاعلية مختلفة، بما يجعلها تجربة مجتمعية متكاملة تجمع بين التسوق والتعلم والترفيه.
وتؤكد «الهيئة» أن المجتمع شريك أساسي في نجاح هذه المبادرة، حيث تمثل دعماً مباشراً لأصحاب المشاريع، وتشجيعاً لهم على مواصلة النمو والتطور، بما يعزّز ثقافة الإنتاج وريادة الأعمال، ويسهم في تحقيق أثر اجتماعي واقتصادي مستدام.