الثلاثاء 28 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«الفارس الشهم 3» تضع «أرامل غزة» في صدارة أولوياتها

فلسطينية تصطف للحصول على وجبات من مطبخ خيري وسط غزة (أ ف ب)
28 يوليو 2026 01:12

حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

تواصل عملية «الفارس الشهم 3» جهودها الإنسانية والإغاثية لدعم سكان قطاع غزة، من خلال تنفيذ سلسلة من المبادرات والبرامج التي تستهدف التخفيف من معاناة الأهالي وتلبية احتياجاتهم.
‏وفي لفتة إنسانية، دعمت عملية «الفارس الشهم 3» الأرامل في شمال قطاع غزة بكسوة ملابس متنوعة، في إطار جهود إنسانية متواصلة تضع احتياجات سكان القطاع في صدارة أولوياتها، وتعزز مساندتها لكافة الفئات بالقطاع.
وتعيش المرأة الفلسطينية في غزة واقعاً مريراً، في ظل الدمار والخراب اللذين يعصفان بالقطاع منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، حيث فُجعت أكثر من 22 ألف سيدة بفقدان أزواجهن، ليصبحن أرامل يتحملن أعباء إعالة الأسر ورعاية الأطفال وسط ظروف إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة.
وبحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن نسبة الأسر التي تعولها نساء ارتفعت من 12% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2023 إلى أكثر من 20%، في ظل تحمّل النساء مسؤولية إعالة أسرهن ورعاية الأطفال وسد الفراغ الذي خلفه غياب المعيل الأساسي.
وأكدت الباحثة الفلسطينية، حكمت المصري، أن المرأة الفلسطينية أثبتت خلال حرب غزة أنها ليست مجرد ضحية للنزاع، بل شريك أساسي في الصمود وإدارة الأزمات، بعدما اضطرت إلى تحمل أدوار ومسؤوليات متعددة في ظل الحرب والنزوح وفقدان المعيل وانهيار الخدمات الأساسية.
وذكرت المصري، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الحرب فرضت تحولات جوهرية على دور المرأة الفلسطينية، حيث انتقلت من أداء أدوارها التقليدية داخل الأسرة إلى تحمل مسؤوليات أكثر تعقيداً، شملت إعالة الأسرة ورعاية الأطفال وكبار السن والمرضى، وتأمين الاحتياجات اليومية من الغذاء والمياه والدواء، في ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
وأوضحت أن آلاف النساء وجدن أنفسهن مسؤولات بشكل كامل عن أسرهن بعد مقتل الأزواج أو إصابتهم أو اعتقالهم أو فقدانهم، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أعداد الأسر التي تعيلها النساء خلال فترة الحرب.
وحول أبرز التحولات الاجتماعية التي شهدها المجتمع الفلسطيني، أشارت المصري إلى أن الحرب أدت إلى تغيرات عميقة في بنية الأسرة، مع تزايد أعداد الأسر التي فقدت أحد الوالدين أو كليهما، مما دفع النساء والجدات إلى تحمل مسؤوليات أكبر داخل الأسرة.
وشددت الباحثة الفلسطينية على أن النساء في غزة يحتجن اليوم إلى دعم شامل يتجاوز المساعدات الطارئة، ليشمل توفير الحماية والأمان داخل أماكن النزوح، وضمان الخصوصية، والحماية من مختلف أشكال العنف والاستغلال، إلى جانب توفير برامج التمكين الاقتصادي والدعم النفسي والاجتماعي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©