الأربعاء 12 أغسطس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

الشباب.. ركيزة مسيرة الإمارات نحو المستقبل

الشباب.. ركيزة مسيرة الإمارات نحو المستقبل
12 أغسطس 2026 01:12

الاتحاد (أبوظبي)

تحتفي دولة الإمارات اليوم بـ«اليوم الدولي للشباب»، وهي مناسبة تكتسب خصوصيتها في دولة جعلت من الشباب ركيزة أساسية لمسيرتها نحو المستقبل، وخلال السنوات الماضية، شهدت منظومة تمكين الشباب وتأهيلهم واستثمار قدراتهم تحوّلات لافتة، انعكست في اتساع حضورهم في مواقع صُنع القرار، وتعاظم أدوارهم في قيادة مسارات التنمية والابتكار، والمساهمة بفاعلية في بناء نهضة شاملة ترسم ملامح مستقبل الإمارات.
ورسّخت دولة الإمارات تمكين الشباب نهجاً أساسياً في مسيرتها التنموية، إيماناً بأن طاقاتهم وأفكارهم تُشكّل رافداً رئيساً لصناعة المستقبل، ووفّرت الدولة للشباب منظومة متكاملة من الفرص التي تُعزّز مشاركتهم في مختلف القطاعات، وتدعم تطوير مهاراتهم وقدراتهم، وتفتح أمامهم المجال لتولِّي أدوار مؤثّرة في مواقع المسؤولية وصُنع القرار، كما أولت اهتماماً متقدماً بتأهيلهم بمهارات المستقبل، وتشجيعهم على الابتكار وريادة الأعمال والمشاركة في المشاريع والمبادرات الوطنية، ليكونوا شركاء فاعلين في مسيرة التنمية وقوة دافعة نحو تحقيق تطلعات الإمارات للمستقبل.
ويولي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، الشباب اهتماماً راسخاً، انطلاقاً من إيمان سموّه بأنهم الثروة الحقيقية للوطن، والقوة التي تراهن عليها الإمارات في صناعة مستقبلها، ويؤكد سموّه على الدوام أهمية الاستثمار في قدرات الشباب، وتمكينهم من أدوات المعرفة والمهارات الحديثة، وإتاحة المجال أمامهم لتحويل طموحاتهم وأفكارهم إلى إنجازات تخدم الوطن وتدعم مسيرته التنموية، وفي ظل هذه الرؤية، أصبح الشباب شريكاً أساسياً في مسيرة الإمارات، وحاضراً بقوة في مواقع المسؤولية وصُنع القرار، بما يعكس ثقة القيادة بقدرتهم على حمل راية المستقبل ومواصلة مسيرة الإنجاز. 

الأجندة الوطنية
وتواصل دولة الإمارات الاستثمار في طاقات شبابها المواطن، واضعةً تأهيلهم وتمكينهم في صميم جهودها لبناء رأسمال بشري وطني قادر على مواكبة متغيرات المستقبل وصناعة فرصه. وفي هذا الإطار، جاءت «الأجندة الوطنية للشباب 2031» التي أطلقتها المؤسسة الاتحادية للشباب، لتُشكِّل إطاراً طموحاً يعزّز حضور الشباب الإماراتي محلياً ودولياً، ويرسّخ دورهم في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعمل الوطني، بما يتوافق مع توجهات القيادة الرشيدة ورؤيتها لمستقبل الأجيال القادمة. وتعكس الأجندة اهتمام القيادة الإماراتية، ممثلةً في صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بفتح آفاق أوسع أمام الشباب، ومنحهم الأدوات والفرص التي تمكّنهم من المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية وصياغة مستقبل الدولة. وتضم المرحلة الأولى من الأجندة 12 مبادرة وبرنامجاً ومشروعاً، يجري تنفيذها خلال الفترة الممتدة بين عامي 2024 و2026، في خطوة تعكس توجُّهاً عملياً نحو تحويل طموحات الشباب إلى إنجازات ملموسة.
وتتخذ «الأجندة الوطنية للشباب 2031» مجموعة من الأولويات الوطنية منطلقاً لبناء منظومة متكاملة تستجيب لتطلعات الشباب وتواكب احتياجات المستقبل، وتوزّعت أهدافها على مسارات رئيسة تمسّ مختلف جوانب حياة الشباب، في مقدمتها الاقتصاد، من خلال نشر الوعي المالي وتشجيع ثقافة ريادة الأعمال، والتعليم عبر تطوير المهارات المستقبلية وتعزيز الخبرات العملية، إلى جانب جودة الحياة التي تُركز على توفير خدمات ومزايا مخصّصة للشباب، وتهيئة بيئة داعمة لطاقاتهم وإبداعاتهم.
كما تولي الأجندة أهمية لمسار توسيع معارف الشباب وتعزيز وعيهم، فيما يركّز مسار القدوة على ترسيخ قيم المواطنة الإيجابية، وتقدير النماذج الشبابية المتميزة والاحتفاء بإنجازاتها، ويكتمل هذا النهج بمسار المجتمع والقيم الهادف إلى تعزيز الهوية الوطنية والوعي الثقافي. وشهدت دولة الإمارات خلال السنوات الأخيرة زخماً لافتاً في المبادرات والمشروعات الموجّهة للشباب، عكست نهجاً متكاملاً في دعم طاقاتهم وتعزيز حضورهم في مختلف مجالات العمل الوطني. ومن أبرز هذه الجهود تأسيس مجالس الشباب، وإطلاق البرنامج الوطني لقيم الشباب الإماراتي، إلى جانب اعتماد الإطار العام لإدارة المواهب الواعدة في الحكومة الاتحادية، وترافقت هذه الخطوات مع منظومة واسعة من المبادرات الشبابية التي تستهدف تنمية مهارات الشباب وخبراتهم، وتوسيع نطاق مشاركتهم الإيجابية في المجتمع.

نموذج عالمي
أصبح الشباب الإماراتي نموذجاً عالمياً يُحتذى به في الطموح والتميز والنجاح، بفضل الدعم الكبير الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة لأبنائها. فقد أدركت القيادة الرشيدة أن الشباب هم ثروة الوطن الحقيقية وأساس مستقبله، لذلك حرصت على تمكينهم وتوفير أفضل فرص التعليم والتدريب والتأهيل، وتشجيعهم على الابتكار والإبداع وريادة الأعمال. كما أتاحت لهم فرص المشاركة في مختلف المجالات، ومنحتهم الثقة والمسؤولية للمساهمة في مسيرة التنمية والتقدم. وبفضل هذه الجهود، استطاع الشباب الإماراتي تحقيق إنجازات بارزة داخل الدولة وخارجها، ورفع اسم الإمارات في المحافل الدولية، وأثبتوا أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل الوطن. ولذلك أصبح الشباب الإماراتي مثالاً عالمياً في العطاء والقيادة وتحقيق الطموحات.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©