الجمعة 25 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

المرأة الإماراتية.. إسهامات وطنية بارزة في مستشفيات أبوظبي

تشارك الكفاءات النسائية الإماراتية بأدوار محورية في قيادة فرق العمل (من المصدر)
25 سبتمبر 2026 01:28

هدى الطنيجي (أبوظبي)

من أروقة المستشفيات إلى غرف العمليات والعيادات ومختلف مواقع العمل الصحي، تواصل المرأة الإماراتية حضورها اللافت في مستشفيات أبوظبي، مسجلة حضوراً متنامياً في عدد من التخصصات والمواقع المهنية. 
وبمناسبة يوم المرأة الإماراتية، يسلط هذا التقرير الضوء على هذا الحضور من خلال الأرقام والإحصائيات، لرصد حجم مشاركة الإماراتيات في القطاع الصحي، والتعرف إلى طبيعة أدوارهن وتخصصاتهن، إلى جانب قصص وتجارب عدد من النماذج الإماراتية، التي اخترن العمل في الميدان الصحي، وأسهمن في خدمة المرضى والمجتمع.

رسم المستقبل
قالت الدكتورة مي الجابر، الرئيس التنفيذي لقطاع العيادات الخارجية في M42: في إطار احتفاء الدولة بالمرأة الإماراتية  من 28 أغسطس إلى 28 سبتمبر 2026، تفخر M42 بالدور الفاعل الذي تؤديه نساء الإمارات في رسم مستقبل الرعاية الصحية، وتؤكد التزامها بمواصلة دعم طموحاتهن نحو النموّ والارتقاء، وتمكينهن من تولّي الأدوار القيادية، بما يسهم في ترسيخ منظومة رعاية صحية أكثر ابتكاراً ووقائية تتمحور حول المريض في دولة الإمارات. وتضم شبكة M42 نحو 988 امرأة إماراتية يسهمن في مختلف مجالات الرعاية الصحية والعلوم والتكنولوجيا والمهام المؤسسية، من بينهن 127 يعملن في مجال الرعاية السريرية و93 في مجال التمريض.

الكفاءات الوطنية
قالت الدكتورة خديجة المراشدة، الرئيس التنفيذي لـ«عيادات صحة»: تضم «عيادات صحة» 756 موظفة إماراتية يسهمن في تقديم خدمات الرعاية الصحية وتطويرها، من بينهن 250 طبيبة و105 ممرضات، فيما تتولى 50 كفاءة نسائية إماراتية مناصب قيادية تشمل قيادة الفرق والإدارة العليا والمناصب التنفيذية. وتعكس هذه الأرقام الحضور النوعي والمتنامي للكفاءات الوطنية النسائية في واحدة من أكبر شبكات الرعاية الصحية الأولية والتخصصية في دولة الإمارات.
وأضافت: «تمثل المرأة الإماراتية ركناً أساسياً في منظومة العمل داخل «عيادات صحة»، وتؤدي دوراً محورياً في تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية ومتعددة التخصّصات، وقيادة المبادرات الصحية، وتعزيز التميز السريري، ودعم جهود الوقاية والتشخيص المبكر، إلى جانب تطوير الخدمات الصحية بما يستجيب بصورة مباشرة لاحتياجات المرضى والمجتمع». وتابعت: إسهامات الكفاءات النسائية الإماراتية تتجاوز حدود تقديم الرعاية الصحية، لتشمل قيادة التغيير، وصناعة القرارات، وتطوير نماذج مبتكرة للرعاية، بما ينعكس بصورة إيجابية على صحة أفراد المجتمع وجودة حياتهم. كما تسهم خدمات الرعاية الأولية والتخصصية التي تقدمها «عيادات صحة» في تعزيز الوقاية والتدخل المبكر وإدارة الحالات الصحية بكفاءة، الأمر الذي يدعم تكامل منظومة الرعاية الصحية ويخفف الضغط على أقسام الطوارئ في المستشفيات، ويعزز كفاءة واستدامة الخدمات الصحية في إمارة أبوظبي».
وأكدت الدكتورة المراشدة أن «هذه الأرقام لا تعكس فقط حجم حضور المرأة الإماراتية في «عيادات صحة»، بل تجسّد قصص نجاح حقيقية لكفاءات وطنية، أثبتت قدرتها على تحقيق أثر ملموس في القطاع الصحي، وترجمة رؤية دولة الإمارات في تمكين المرأة إلى إنجازات مستدامة، تخدم الإنسان والمجتمع والوطن. ويمثل الحضور المهني والقيادي المتنامي للمرأة الإماراتية في «عيادات صحة» ترجمة حقيقية لشعار «بنظهر الأقوى والأفضل»، ويؤكد أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتمكينها هو استثمار مباشر في مستقبل الرعاية الصحية».

إسهامات متنامية
من جهتها، تقول الدكتورة خولة باسهل، طبيبة ضمن الكادر الطبي المشارك، طب الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرأس والعنق، معهد التخصّصات الجراحية المتكاملة، كليفلاند كلينك أبوظبي: بصفتي امرأة إماراتية وطبيبة في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، يمثّل شهر المرأة الإماراتية بالنسبة لي مناسبة وطنية تبعث على الفخر والاعتزاز، وفرصة للاحتفاء بالإنجازات التي حققتها المرأة الإماراتية، ولا سيما إسهاماتها المتنامية في رسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية في دولة الإمارات.
وأضافت: «اليوم، تضمّ كوادر كليفلاند كلينك أبوظبي أكثر من 579 إماراتية يعملن في مختلف التخصّصات السريرية وغير السريرية، وتتولى العديد منهن مناصب قيادية في مختلف أقسام المستشفى. وتشارك الكفاءات الإماراتية النسائية بأدوار محورية في قيادة فرق العمل، وتقديم الرعاية للمرضى والمساهمة في صنع القرارات المؤسسية، بالتوازي مع بناء خبرات متقدمة في مجالات دقيقة ومتخصصة في الطب والرعاية الصحية». وذكرت أنه «أكثر ما يبعث على الفخر هو الحضور المؤثر للمرأة الإماراتية وإسهاماتها النوعية في مختلف المجالات والقطاعات. ففي كليفلاند كلينك أبوظبي، نلمس أثر المواهب والكفاءات النسائية الإماراتية في تطوير مجالات متخصّصة، من بينها طب الأنف والأذن والحنجرة وزراعة الأعضاء والعمليات السريرية، فضلاً عن دورهن في الارتقاء بتجربة كوادرنا من خلال تطوير رأس المال البشري، ودعم مسيرة البحث والابتكار، وتولي أدوار فاعلة تتيح لها الإسهام في رسم التوجهات المستقبلية لقطاع الرعاية الصحية. ولا تقتصر مسؤولية الإماراتيات العاملات في أحدث المجالات التخصّصية على بناء مسيرتهن المهنية وتحقيق طموحاتهن فحسب، بل تمتد لتشمل تمهيد الطريق أمام الجيل القادم من بنات الوطن المهتمات بالعمل في هذه القطاعات المتقدمة، والإسهام في مستقبلها».

ركيزة أساسية
قالت الدكتورة مريم السويدي رئيس قسم الأمراض الجلدية في مدينة الشيخ شخبوط الطبية: «تشكّل الكفاءات الإماراتية في مدينة الشيخ شخبوط الطبية ركيزة أساسية في استراتيجية المدينة الطبية لاستقطاب الكوادر وتطويرها، فيما نواصل تنمية القدرات اللازمة لمستقبل الرعاية التخصصية ورعاية الحالات المعقدة في دولة الإمارات».
وأضافت: المدينة الطبية تضم اليوم أكثر من 415 امرأة إماراتية، يشغلن 30 منصباً قيادياً، ويسهمن بخبراتهن في أكثر من 200 دور تخصصي في المجالات السريرية والتمريضية والمهن الصحية. 

تمكين المرأة الإماراتية
قالت الدكتورة تهاني القادري نائب الرئيس المشارك – أكاديمية برجيل للتدريب، وقائدة التوطين المؤسسي في برجيل القابضة: «يمثّل يوم المرأة الإماراتية مناسبة وطنية للاحتفاء بابنة الإمارات، وبما حققته من إنجازات نوعية بفضل الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة، والدعم المتواصل من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات». كما يشكّل فرصة لتجديد التزام المؤسسات بتهيئة بيئات عمل تتيح للمرأة مواصلة مسيرتها، وتوسيع أثرها، والإسهام بفاعلية في صناعة مستقبل الدولة».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©