الأحد 6 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

إقبال جماهيري لافت وأجواء عائلية في «الصيد والفروسية»

عرض لوحدة الخيالة في ساحة العروض
6 سبتمبر 2026 01:46

هالة الخياط (أبوظبي)

شهد معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، أمس، إقبالاً جماهيرياً لافتاً في يومه التاسع وقبل الأخير، بالتزامن مع عطلة نهاية الأسبوع، وسط أجواء عائلية وبرنامج حافل بالفعاليات والعروض الحية والتجارب التفاعلية التي تلبّي اهتمامات مختلف فئات المجتمع، وتجمع بين التراث والترفيه والمعرفة في تجربة متكاملة للزوّار.

واكتسبت فعاليات الأمس زخماً خاصاً مع اقتراب المعرض من ختام دورته الثالثة والعشرين اليوم الأحد، بعد عشرة أيام من الفعاليات للمرة الأولى في تاريخه، فيما أسهم تنوع القطاعات المشاركة والأنشطة المخصّصة للعائلات والأطفال وعشاق الصقارة والفروسية والرحلات والصيد في تعزيز الحضور الجماهيري خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ويواصل المعرض، المُقام في مركز أدنيك أبوظبي، تقديم نموذج يجمع الموروث الإماراتي الأصيل مع أحدث الابتكارات والتقنيات المرتبطة بقطاعات الصيد والفروسية والصقارة، فيما تحوّلت أروقته وساحات عروضه إلى وجهة عائلية تستقطب الزوّار من مختلف الأعمار، لمتابعة العروض الحية والمشاركة في الأنشطة التعليمية والتفاعلية والتعرف إلى المنتجات والتقنيات التي تقدمها الجهات والشركات المحلية والدولية. 

عروض حية 
وقدّم المعرض، أمس، برنامجاً مكثّفاً من العروض الحية والتراثية، تضمّن مسابقة لمحاكاة صيد السلوقي العربي، وعرضاً لمحاكاة الصيد بالصقور، إلى جانب عروض للخيل العربية الأصيلة والسلوقي العربي والتقاط الأوتاد والفروسية، في برنامج يعكس تنوّع الرياضات والممارسات المرتبطة بالموروث الإماراتي.
وشكّلت هذه العروض إحدى أبرز نقاط الجذب للعائلات والأطفال، إذ منحتهم فرصة مشاهدة الخيل والصقور والسلوقي العربي عن قُرب، والتعرف بصورة حية إلى رياضات وممارسات ارتبطت بالمجتمع الإماراتي والخليجي على مدى أجيال، في إطار يجمع بين الحفاظ على الموروث وتقديمه بأساليب تفاعلية معاصرة. 

عروض أمنية وترفيهية 

وشهدت فعاليات الأمس حضوراً بارزاً لشرطة أبوظبي ضمن برنامج ساحة العروض، من خلال تقديم سيناريو أمني وعرض لوحدة الخيالة، إلى جانب فقرة للفرقة الموسيقية وعرض لوحدة الكلاب البوليسية «K9»، ضمن فقرات تجمع بين الجانب الترفيهي والتعريف بالمهارات والقدرات المتخصصة للوحدات الشرطية.
واتسع البرنامج ليشمل مجموعة من الفقرات الترفيهية المتنوعة، من بينها عرض «البحارة»، وعرض لفرقة «شوتن دبي» لطبول التايكو اليابانية، إضافة إلى عروض أخرى للسلوقي العربي، بما يعزّز تنوع التجارب المقدمة للجمهور، ويضفي مزيداً من الحيوية على أجواء اليوم قبل الأخير. 

وجهة لجميع أفراد الأسرة 

عكست فعاليات اليوم التاسع التنوع الذي ميّز الدورة الحالية، إذ تتوزع الأنشطة بين الصقارة والفروسية والسلوقي العربي والعروض الأمنية والترفيهية، إلى جانب الجلسات المعرفية والتجارب التفاعلية، ما يوفّر محتوى يناسب مختلف الفئات العمرية والاهتمامات.
كما شكّلت أروقة المعرض مساحة للتعرف إلى جوانب متعددة من التراث الإماراتي، بدءاً من الصقارة والخيل والسلوقي والحرف التقليدية، وصولاً إلى أحدث التقنيات والحلول المستخدمة في عالم الصيد والرحلات والفروسية، في مزيج يجسّد التقاء الموروث بالابتكار والتكنولوجيا.
وبرز حضور الأطفال والعائلات في فعاليات المعرض، امتداداً لدوره في نقل الموروث إلى الأجيال الجديدة، إذ توفر الأنشطة التعليمية والتفاعلية فرصة لاكتساب المعرفة من خلال التجربة والمشاهدة والمشاركة، وتعريف النشء بالممارسات التراثية وقيمها ومكانتها في الهوية الوطنية.

جلسات معرفية وحوارية 

ولم يقتصر برنامج اليوم التاسع على العروض الحية، إذ حافظ المعرض على جانبه المعرفي والتعليمي من خلال المجلس التعليمي التفاعلي، إلى جانب جلسة تقدمها هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية.
كما شهد البرنامج جلسة تتناول فرص تعزيز التعاون بين أندية ومراكز الصقارة في روسيا ودولة الإمارات، بما يعكس البُعد الدولي للمعرض ودوره منصةً تجمع المؤسسات والخبراء والمهتمين بالصقارة لتبادل الخبرات وتعزيز أوجه التعاون في المجالات المرتبطة بهذا الموروث. 

«أبوظبي للتنقل» ينظّم حركة الطائرات من دون طيار عبر منظومة رقمية متكاملة

يستعرض مركز النقل المتكامل «أبوظبي للتنقل»، التابع لدائرة البلديات والنقل، خلال مشاركته في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية 2026، منظومة إدارة حركة الطائرات من دون طيار، التي توفر منصة رقمية متكاملة لتنظيم وتشغيل الطائرات من دون طيار في إمارة أبوظبي، بما يدعم الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات الحديثة.

كشف المركز عن تسجيل أكثر من 1500 طيار و600 طائرة من دون طيار ضمن المنظومة، فيما تجاوز عدد عمليات التشغيل 1700 عملية، في مؤشر على تنامي استخدام الطائرات من دون طيار، بالتوازي مع تطوير الأُطر التنظيمية والرقمية التي تضمن سلامة عملياتها وحماية المجال الجوي.
ويسلّط «أبوظبي للتنقل»، خلال المعرض، الضوء على الخدمات التنظيمية المرتبطة بالطائرات من دون طيار وإرشاد الهواة والأفراد، ولا سيما ممارسي الأنشطة الترفيهية، إلى متطلبات التسجيل والتصاريح المعتمدة في أجواء الإمارة. ويتيح جناح المركز للزوّار تجربة تفاعلية متكاملة تشمل التواصل المباشر مع فريق متخصص للإجابة عن الاستفسارات، وشرح اللوائح والاشتراطات التنظيمية، إلى جانب شاشات تشغيل توضيحية لمنظومة إدارة حركة أنظمة الطائرات من دون طيار. كما يوفر المركز رمز الاستجابة السريعة «QR Code»، لتمكين الراغبين من استكمال إجراءات تسجيل طائراتهم عبر التطبيق، في خطوة تستهدف تسهيل الوصول إلى الخدمات الرقمية وتعزيز الالتزام بالمتطلبات المنظمة لممارسة هذه الأنشطة بكفاءة وأمان.

التزام

أكد المركز أن مشاركته تعكس التزامه بتعزيز جاهزية المتعاملين وتمكينهم من الوصول إلى الخدمات الرقمية المتقدمة المرتبطة بالطائرات من دون طيار، إلى جانب تقديم الدعم الفني والتنظيمي المباشر، بما يسهم في ترسيخ ممارسات آمنة ومنظمة، وتعزيز كفاءة الخدمات، ودعم مستهدفات إمارة أبوظبي في مجالات السلامة والاستدامة. 

مشاريع وطنية.. من التراث إلى الاستدامة

تستعرض مجموعة من المشاريع الوطنية المشاركة في معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، نماذج متنوعة تجمع بين الموروث الإماراتي والابتكار والاستدامة، مستفيدة من المعرض منصةً للوصول إلى جمهور واسع والتعريف بمنتجاتها وأفكارها.

تشارك «مشاتل القايدي» بمنصة توعوية تُركّز على قيمة الأشجار والنباتات المحلية ودورها في الاستدامة والأمن الغذائي، تحت شعار «من هنا تبدأ الاستدامة والأمن الغذائي». وتعرض منتجات مستمدة من البيئة المحلية، من بينها 19 منتجاً غذائياً من ثمار الغاف، إضافة إلى العسل، مع تخصيص جانب بعنوان «الصيدلية الإماراتية» للتعريف باستخدامات عدد من النباتات المحلية في الغذاء والطب الشعبي، ضمن رسالة «ازرع الإمارات» الهادفة إلى تشجيع الأجيال الجديدة على زراعة الأشجار المحلية والمحافظة عليها. وفي جانب الحرف، يقدم مجلس إرثي للحرف المعاصرة، في مشاركته الثانية بالمعرض، ورشاً تفاعلية تمزج بين الحرف التقليدية والتصميم المعاصر، وتشمل السفيفة والتلي والسدو والفروخة، بما يتيح للزوّار خوض تجربة عملية في صناعة قطع مستوحاة من الحرف الإماراتية، بمشاركة متطوعين من الصقارين لإثراء التجربة بطابع يرتبط بهوية المعرض.
ويحضر مشروع «مسيان» الوطني بتصاميم للمقصر تناسب الصغار والكبار مع إمكانية تخصيصها، إلى جانب الصديريات الشتوية، مستفيداً من المعرض في التعريف بمنتجات المشاريع الوطنية الشابة وإتاحة الفرصة أمامها للوصول إلى شرائح متنوعة من الجمهور.

«الهيب للعصي»

أما «الهيب للعصي» فيقدم نموذجاً لتطوير المنتجات المرتبطة بالموروث بأسلوب فني معاصر، من خلال صناعة عصيٍّ باستخدام مادة «الفاتوران» المعروفة في صناعة المسابيح، وتزيينها بتصاميم مستوحاة من الصقور والخيل والهجن. وتتميز القطع باختلاف تدرّجاتها اللونية، فيما تستغرق صناعة القطعة الواحدة نحو خمسة أيام.
وتعكس هذه المشاركات تنوّع المشاريع الوطنية التي يحتضنها المعرض، وقدرتها على استلهام عناصر التراث والبيئة المحلية وتقديمها في منتجات وتجارب معاصرة، بما يدعم حضور روّاد الأعمال والمشاريع الشبابية، ويسهم في نقل الموروث إلى الأجيال الجديدة بأساليب مبتكرة.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©