الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

شيخة المنصوري: رؤية إماراتية تستشرف استقرار أسرة الغد

شيخة المنصوري
8 سبتمبر 2026 01:23

دبي (الاتحاد)

أشادت شيخة سعيد المنصوري، مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال بالإنابة، بالرؤية الحكيمة لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، التي رسّخت مكانة الدولة نموذجاً عالمياً في بناء منظومة تشريعية واجتماعية تجعل الإنسان والأسرة وجودة الحياة في صميم أولوياتها.

وثمّنت المنصوري قرار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، بصفته رئيساً لدائرة القضاء في أبوظبي، باعتماد «وثيقة الميثاق بعد الفراق ضمن عام الأسرة»، مؤكدة أن هذه المبادرة تعكس فكراً قيادياً وإنسانياً بالغ العمق، لم يتوقف عند تنظيم الانفصال من الناحية القانونية، بل ذهب إلى أدق التفاصيل الإنسانية والنفسية والتربوية التي يعيشها الطفل بعد انفصال والديه.
وقالت: «نحن أمام وثيقة استثنائية في فلسفتها وتفاصيلها، وثيقة تنظر إلى ما بعد الفراق بعين الطفل قبل عين القانون، وتؤكد أن انتهاء العلاقة الزوجية لا يعني انتهاء مسؤولية الأسرة، ولا انتهاء الأبوّة والأمومة. وما يميّزها أنها لم تترك التفاصيل الإنسانية للمصادفة، بل تناولت التعليم والصحة والرعاية والتواصل والسفر، والتشاور في القرارات الأساسية، واحترام كل من الوالدين للآخر أمام الأبناء، وعدم إقحامهم في الخلاف، وصولاً إلى حظر استخدام الرؤية أو النفقة وسيلةً للضغط والمساومة».
وأضافت: «ورغم وجود تجارب دولية لتنظيم المسؤوليات الوالدية بعد الانفصال، فإن تفرُّد النموذج الإماراتي يكمن في شموليته وعمق مقاربته الإنسانية، فهو لا ينظّم ما بعد الفراق فحسب، بل يسعى إلى الوقاية من آثاره النفسية والاجتماعية على الأبناء، ويحوّل مصلحة الطفل من مبدأ عام إلى مسؤوليات واضحة تمتد إلى تفاصيل حياته اليومية ومستقبله. وهذا ما يجعل الوثيقة تجربة إماراتية رائدة تستحق الدراسة والاستفادة منها على المستويين العربي والدولي».

رسالة إنسانية

وأكدت المنصوري أن الطلاق قد ينهي العلاقة الزوجية، لكنه لا ينهي الأسرة في وجدان الطفل، ومن حقه أن يبقى آمناً نفسياً واجتماعياً، وأن يحتفظ بعلاقة صحية ومتوازنة مع والديه بعيداً عن صراعات الكبار. وتابعت: «في عام الأسرة، تقدم الإمارات من خلال هذه الوثيقة رسالة إنسانية تتجاوز حدودها: أن مسؤولية الوالدين تجاه أبنائهما أكبر من خلافهما، وأن حماية الطفل بعد الفراق استثمار في إنسان المستقبل واستقرار أسرة الغد، وهذا هو جوهر نهج الإمارات، تشريعات تستشرف الأثر، وتحفظ الإنسان، وتصنع من التحديات المجتمعية نماذج رائدة يمكن للعالم أن يستفيد منها».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©