أبوظبي (وام)
حصد طلبة من جامعات الدولة جوائز قمة بناة الذكاء الاصطناعي 2026، التي شهدت تكريم 10 مشاريع مبتكرة توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير قطاع الرعاية الصحية، عبر حلول تستهدف تحسين رحلة المريض، وتسريع الإحالات الطبية، وتنظيم السجلات الصحية، ودعم الكوادر الطبية في اتخاذ قرارات أكثر دقة وكفاءة.

أعلن عن الفائزين، خلال حفل أقيم في مدرسة 42 أبوظبي، بحضور الدكتور شمشير فاياليل رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«برجيل القابضة»، والمهندس عبدالله الفقيه، رئيس قسم عمليات تقنية المعلومات في دائرة الصحة - أبوظبي.
وفاز حمدان بشير من مدرسة 42 أبوظبي بالجائزة الذهبية عن مشروعه «بريزم»، وهو منصة للفرز الطبي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقييم أعراض المرضى وتحديد أولوية الحالات، بما يدعم الكوادر الطبية في اتخاذ قرارات أسرع وأكثر استنارة.
وحصل بلال فيروز خان من جامعة العين على الجائزة الفضية عن مشروع «كيس ريدي»، الذي يهدف إلى تنظيم سجلات المرضى، والكشف عن المعلومات الناقصة، وتبسيط إعداد الحالات أمام المتخصصين في الرعاية الصحية.
ونالت خديجة الخزرجي من جامعة أبوظبي الجائزة البرونزية عن مشروع «سندي»، وهي منصة ذكية تربط المرضى والأطباء ومقدمي الرعاية ضمن نظام موحد، لتعزيز التنسيق والتواصل بين مختلف الأطراف خلال رحلة المريض.
كما فاز سلمان وليد الشحي من جامعة الإمارات بجائزة المفهوم الأكثر قابلية للتوسع عن مشروع «مسار الرعاية»، وهو مساعد ذكي للإحالات الطبية يوصي بالاختصاصي الأنسب، ويدعم قرارات توجيه المرضى، ويتابع الإحالة حتى اكتمالها.

وشملت القمة تكريم 7 مشاريع إضافية ضمن فئات متنوعة، تقديراً لحلول مبتكرة تناولت مجالات مختلفة في الرعاية الصحية.
وجاءت المشاريع الفائزة استجابة لتحديات واقعية في منظومة الرعاية الصحية، إذ يركز «سندي» على معالجة تشتت المعلومات والتواصل بين المرضى وأسرهم والأطباء ومقدمي الرعاية، من خلال جمع أطراف رحلة المريض في نظام مشترك، فيما يستهدف «مسار الرعاية» تحسين دقة الإحالات وضمان وصول المريض إلى الاختصاصي المناسب، ومتابعة مسار الإحالة حتى نهايته.

وشهدت القمة، التي استضافتها «إيه آي ميد سوليوشينز»، ذراع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في برجيل القابضة، بالتعاون مع أكاديمية برجيل للتدريب، مشاركة أكثر من 100 مبتكر شاب من الجامعات والمؤسسات في مختلف أنحاء الدولة، تأهل منهم 19 متسابقاً إلى يوم العرض المباشر بعد عملية تقييم تنافسية.

وعلى مدى أربعة أسابيع، طور المشاركون حلولاً ونماذج أولية للذكاء الاصطناعي تناولت دعم القرارات السريرية، والتحليلات التنبؤية، وتجربة المريض الرقمية، والأتمتة، والكفاءة التشغيلية، وصحة السكان، والتعليم الطبي، وغيرها من تطبيقات الصحة الرقمية الناشئة.
وقال الدكتور شمشير فاياليل، إن ما يدعو إلى التفاؤل هو انطلاق المبتكرين الشباب من تحديات واقعية في قطاع الرعاية الصحية وفهمهم لاحتياجات المرضى والمتخصصين قبل تطوير حلول تستجيب لها، مؤكداً أهمية دعم المواهب التي تزخر بها الجامعات والمؤسسات في دولة الإمارات وتمكينها من مواصلة التعلم والتطوير والعمل عن قرب مع فرق الرعاية الصحية.