الشارقة (الاتحاد)
احتفلت دائرة الأشغال العامة بالشارقة، أمس الأول، بـ«يوم المهندس العالمي» من خلال تنظيم ورشة عمل تخصصية حملت عنوان الحديقة الذكية المستدامة، وهي مبادرة هندسية مبتكرة هدفت إلى إبراز دور الكوادر الهندسية في تطوير المشاريع الحكومية، وتعزيز ثقافة العمل الجماعي، وترسيخ مبادئ الاستدامة في بيئة العمل المؤسّسي. وجاءت الورشة ضمن سلسلة فعاليات تنظّمها الدائرة سنوياً للاحتفاء بجهود مهندسيها ومهندساتها، الذين يشكّلون الركيزة الأساسية في تنفيذ مشاريع البنية التحتية في إمارة الشارقة.
وشارك في الورشة فريق هندسي متكامل يضم 15 مهندساً من مختلف التخصصات، قدّم تجربة عملية ناجحة جسّدت روح الابتكار والتعاون بين أعضاء الفريق، حيث استعرض المشاركون مراحل تنفيذ مشروع افتراضي بعنوان الحديقة الذكية المستدامة، وهو مشروع تفاعلي يجمع بين التخطيط الإبداعي، والعمل الجماعي، والمنافسة الإيجابية. وقُسِّم المشاركين إلى ثلاث مجموعات هندسية، تتنافس كل منها على تصميم وتنفيذ نموذج مصغّر لحديقة ذكية مستدامة مخصّصة للمبنى الرئيسي للدائرة، مع مراعاة عناصر الاستدامة، وكفاءة استخدام الموارد، وتوظيف التقنيات الحديثة في إدارة المساحات الخضراء. وتضمّن البرنامج عرضاً تفصيلياً لمراحل العمل بدءاً من وضع التصور الأولي للمشروع، مروراً بتحديد الاحتياجات الفنية، ووضع مخطط التنفيذ، وصولاً إلى تقديم نموذج نهائي يعكس قدرة الفرق الهندسية على تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتطبيق. كما شهدت الورشة نقاشات موسّعة حول أفضل الممارسات في تصميم الحدائق الذكية، واستخدام أنظمة الري الحديثة، وتطبيق حلول الطاقة المتجددة، إضافة إلى استعراض تجارب عالمية في تطوير المساحات الخضراء المستدامة.
وأكدت دائرة الأشغال العامة أن الاحتفال بيوم المهندس العالمي يأتي تقديراً للدور الحيوي الذي يؤدّيه المهندسون في تطوير البنية التحتية للإمارة، وترسيخ مبادئ الاستدامة، وتعزيز جودة الحياة، مشيرة إلى أن نجاح المشاريع الحكومية يعتمد على تكامل الجهود بين فرق متعددة التخصصات تعمل بروح واحدة ورؤية مشتركة.
وأضافت أن الورشة تُمثّل نموذجاً عملياً يعكس أهمية العمل الجماعي في تحقيق نتائج نوعية، ويبرز قدرة الكفاءات الوطنية على الابتكار وتقديم حلول هندسية متقدمة. وتضم الدائرة اليوم 81 مهندساً و70 مهندسة يعملون ضمن منظومة متنوعة من التخصصات تشمل الهندسة المدنية، المعمارية، الكهربائية، الميكانيكية، هندسة الصرف الصحي، هندسة البيئة، وإدارة المشاريع، إضافة إلى تخصّصات داعمة في التخطيط الحضري، التصميم، وإدارة الجودة.
وتُشكّل هذه الكوادر قاعدة أساسية في تنفيذ مشاريع الدائرة التي تغطّي مختلف القطاعات الحيوية في إمارة الشارقة.
وفي ختام الورشة، عبّر المشاركون عن تقديرهم لهذه المبادرة الملهمة التي أتاحت لهم فرصة استعراض مهاراتهم، وتبادل الخبرات، والعمل ضمن فرق متكاملة تحاكي بيئة المشاريع الواقعية، مؤكدين أن مثل هذه البرامج تسهم في تعزيز روح الابتكار، وتطوير المهارات المهنية، ودعم مسيرة التطوير الهندسي في الإمارة.