الشارقة (الاتحاد)
في اليوم الدولي للسلام، تسلط مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية الضوء على العاملين الميدانيين والمنسقين والمتخصصين الذين يقفون خلف برامج حماية الأطفال التي تدعمها حول العالم، والدور الذي يؤدونه يومياً في مساعدة الأطفال على استعادة الأمان والثقة والوصول إلى حقوقهم الأساسية. فبالنسبة إلى طفل يواجه الخطر، قد تبدأ الحماية بشخص واحد، عامل ميداني يبادر بالتواصل معه، أو اختصاصي يساعد أسرته على الوصول إلى الخدمات، أو معلّم يلاحظ أن الطفل يمر بصعوبة ويقرر التدخل.
ويكتسب هذا العمل أهمية متزايدة في ظل اتساع نطاق النزاعات والأزمات حول العالم. فقد بلغت التكلفة الاقتصادية للعنف والنزاعات نحو 21.81 تريليون دولار خلال العام الماضي، بما يعادل قرابة 10.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، فيما تنخرط 103 دول حالياً في نزاعات خارجية أو دولية الطابع، ما يقارب ضعف العدد المسجل منذ عام 2008.
ويأتي اليوم الدولي للسلام هذا العام، الذي يُحتفى به في 21 سبتمبر، تحت شعار الأمم المتحدة «استثمروا في السلام - للجميع، في كل مكان، كل يوم»، مسلطاً الضوء على الدور الذي يمكن للأفراد والمجتمعات أن يؤدوه في بناء السلام من خلال العمل اليومي. وهو ما تعكسه تجارب العاملين ضمن البرامج التي تدعمها المؤسسة في عدد من الدول.
في المغرب، تدعم مؤسسة خالد بن سلطان القاسمي الإنسانية جهود جمعية «بيتي» للوصول إلى الأطفال الأكثر ضعفاً وتوفير الدعم اللازم لهم. وتقول يامنة تالتيت، مديرة جمعية بيتي: «عندما يدرك الطفل أنه لم يعد وحيداً، وأن هناك من يمكنه الاعتماد عليه، تبدأ مرحلة جديدة في حياته».
كما تتعاون المؤسسة مع «مؤسسة أمان للطفولة» للوصول إلى الأطفال والأسر في المجتمعات النائية بجهة سوس ماسة، حيث يوفر فريقان متنقلان الرعاية النفسية والاجتماعية، والإرشاد القانوني، وخدمات تسجيل المواليد، إلى جانب دعم الأطفال للعودة إلى التعليم.
مساحات آمنة
في المكسيك، تعاونت المؤسسة مع منظمة «بلان إنترناشونال» في تنفيذ برنامج «حماة الأطفال»، الذي يستهدف الأطفال والمراهقين المهاجرين، ويوفر لهم مساحات آمنة، وإسعافات أولية نفسية، ووحدات صحية متنقلة، إلى جانب أنشطة تساعدهم على التعبير والتفاعل في بيئة آمنة.
في الكونغو، أعلنت المؤسسة و«اليونيسف» في يونيو 2026، عن برنامج للتصدي لعمالة الأطفال في التعدين غير الرسمي بمنطقة كامبوف الصحية.
في 2025، وصلت البرامج التي تدعمها المؤسسة إلى أكثر من 36.000 شخص في المغرب والمكسيك وزنجبار.
ومنذ ذلك الحين، امتد هذا الأثر ليشمل جمهورية الكونغو الديمقراطية.