الحسن المختار (أبوظبي)
برحيل المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، تفقد إمارة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة أحد رجال الوطن المخلصين الذين طالما قدموا الكثير في سبيل رفعة الوطن وخدمة المجتمع والنهوض بالنشاط الاقتصادي والاجتماعي والرياضي الوطني على المستويات كافة.
وخلال سيرته المهنية ومسيرته الوطنية كانت للشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم بصمات وإنجازات كبيرة في مسيرة العمل الوطني والرياضي في دولة الإمارات، فقد عمل بكل إخلاص وتفانٍ على مدى عقود في خدمة الوطن من مختلف مواقع المسؤولية العسكرية والأمنية، والعمل المؤسسي، ودعم الحركة الرياضية، وتشجيع ورعاية المواهب، إلى جانب حضوره المؤثر والدائم في ميادين الاقتصاد والخير والعطاء، وإطلاق المبادرات الإنسانية، وقد عُرف عنه قربه من الناس، ودعمه للمبادرات كافة ذات الأثر الاجتماعي، وكانت مبادراته دائماً عنواناً للعمل الإنساني والخيري في أنصع وأرفع صورهما.
والمغفور له الشيخ أحمد بن راشد هو الابن الرابع والأصغر للمغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، مؤسس دبي الحديثة، وهو الشقيق الأصغر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

تلقى الراحل الكبير تعليمه العسكري في الأكاديمية العسكرية الملكية البريطانية «ساندهيرست»، ليعود بعد استكمال دراسته إلى أرض الوطن ويتقلد وظائف سامية في القطاعين العسكري والأمني، حيث خدم الوطن من مختلف مواقع مسيرته المهنية بكل انتماء وولاء وإخلاص، وقدم الكثير، لتبقى راية الوطن عالية خفاقة في سماء المجد.
وفي القطاع الأمنى، تولى الشيخ أحمد بن راشد منصب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي، حيث أسهم في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، اللذين ظلا على الدوام عنواناً لدبي ولدولة الإمارات، وأساساً معززاً لمسيرة النهضة والتنمية والازدهار.
وإلى جانب مسيرة الشيخ أحمد بن راشد الممتدة في مجال العمل الوطني كانت له أيضاً إنجازات تتحدث عن نفسها في قطاع الحركة الرياضية في دبي والإمارات، وقد ارتبط اسمه بشكل خاص بنادي الوصل منذ مراحل التأسيس الأولى لهذا النادي.
رؤية وطنية
كان المغفور له الشيخ أحمد بن راشد في رعايته وعنايته بالقطاع الرياضي ينطلق من رؤية وطنية تنظر إلى الرياضة باعتبارها مجالاً من مجالات التنمية الإنسانية، ومدرسة مفتوحة لتربية الأجيال وبناء الإنسان، وتحفيز المواهب وتمكين الشباب؛ ولذلك فقد أولى رعايته لمختلف الرياضات، وجعل نادي الوصل مدرسة إنجاز وبناء للإنسان في الألعاب كافة. وكان للفروسية وسباقات الخيل، أيضاً، باعتبارها جانباً أصيلاً من جوانب الثقافة الإماراتية والعربية، نصيب وافر من اهتمام الشيخ أحمد بن راشد، وقد حقق خلالها أيضاً الكثير من الإنجازات في مسيرته. كما كانت للشيخ أحمد بن راشد أيضاً إنجازات كبيرة في مجال الرياضات البحرية، حيث شارك في تأسيس نادي دبي البحري الدولي، وتولى رئاسته عند انطلاقه عام 1988.
مسيرة ممتدة
ظلت سيرة الشيخ أحمد بن راشد مسيرة ممتدة ومتواصلة من العمل الوطني من مختلف المواقع والقطاعات والمسؤوليات والمناصب والمحطات البارزة، هذا فضلاً عن سجل حافل أيضاً من الإنجازات في الجانب الإنساني، حيث عُرف بقربه من الناس وتواضعه وحبه للخير ودعمه الدائم للمبادرات الإنسانية والأعمال الخيرية، ورعايته كل ما من شأنه خدمة المجتمع، ومساعدة الفئات المحتاجة.
عطاء وانتماء وإنجاز
طيلة عقود متواصلة من العطاء والولاء والانتماء والإنجاز في مختلف قطاعات العمل الوطني والعسكري والأمني، والرياضي، والعطاء المجتمعي والإنساني، ظل المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم دائماً عنواناً للتفاني في خدمة الوطن والمواطنين، ومثلاً أعلى في الإخلاص في القرب من أبناء الوطن والتفاني في خدمتهم، وقدوة ومصدر إلهام في تحفيز التنمية الإنسانية وبناء الإنسان.