الإثنين 28 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

المرأة الإماراتية.. كفاءة وطنية تصون البيئة وتدعم الاستدامة

المرأة الإماراتية.. كفاءة وطنية تصون البيئة وتدعم الاستدامة
28 سبتمبر 2026 01:14

هالة الخياط (أبوظبي)

رسّخت المرأة الإماراتية حضوراً فاعلاً في القطاع البيئي، وانتقلت مشاركتها من العمل البحثي والميداني إلى مواقع القيادة وصنع القرار، لتصبح شريكاً أساسياً في حماية الموارد الطبيعية وصون التنوع البيولوجي والموروث البيئي والثقافي، مستفيدة من دعم القيادة الرشيدة، وما أتاحته الإمارات من فرص للتخصّص والتميّز في المجالات العلمية والميدانية.
وفي هيئة البيئة – أبوظبي، تعكس مسيرة الكفاءات النسائية هذا التطور، إذ تعمل الإماراتيات اليوم باحثات وغواصات ومتخصّصات في التنوع البيولوجي وتغير المناخ، إلى جانب حضورهن في مجالات الإدارة والاتصال والتوعية البيئية، بما يعكس اتساع نطاق مشاركتهن في منظومة العمل البيئي.

أكدت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، أن مسيرة المرأة الإماراتية في الهيئة تعكس التطور الكبير في فرص العمل والمساهمة الفاعلة في القطاع البيئي، مشيرة إلى أنها عندما بدأت مسيرتها عام 2000 كانت أول باحثة إماراتية ميدانية تستكشف صحراء أبوظبي وسواحلها وأراضيها الرطبة، فيما تعمل الإماراتيات اليوم في مسارات تخصصية متنوعة كباحثات وغواصات ومتخصصات في سياسات تغير المناخ، فضلاً عن توليهن مواقع قيادية وصنع القرار. وقالت إن المرأة الإماراتية أسهمت بصورة جوهرية في حماية التراث الطبيعي لأبوظبي، بدءاً من دراسة أنماط تكاثر طيور الفلامنجو في الوثبة، مروراً بتوثيق السواحل وتصنيف أنواع الأشجار والنظم البيئية، وصولاً إلى بناء المعرفة العلمية، التي تستند إليها جهود صون التنوع البيولوجي، مؤكدة أن ما تحقق نقل المرأة من مرحلة المشاركة في العمل البيئي إلى موقع القيادة والمساهمة في التغيير والابتكار.
وأشارت إلى أن هذه المسيرة تستند إلى دعم راسخ من القيادة الرشيدة، امتداداً لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، «أم الإمارات»، إلى جانب الدعم المستمر من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي، وإيمانه بدور المرأة الإماراتية في حماية البيئة واستدامتها.

بيئة داعمة للكفاءات
وأوضحت الظاهري أن الهيئة تعتبر توفير بيئة عمل داعمة للمرأة جزءاً من هويتها المؤسسية، من خلال تكافؤ الفرص وسياسات المرونة، إلى جانب تطوير المهارات القيادية عبر برامج التدريب والإرشاد، التي تدعم وصول الكفاءات النسائية إلى مواقع صنع القرار.
وأكدت أن المرأة أثبتت قدرتها على العمل في البيئات الميدانية الصعبة، وأن الهيئة تعمل على توفير الخيارات التي تمكنها من تحديد مسارها المهني.
وتجسّد تجربة الدكتورة الظاهري نفسها هذا المسار، إذ بدأت باحثة مساعدة وانتقلت من الأبحاث الميدانية إلى الأدوار الإدارية ثم المناصب القيادية، وصولاً إلى منصب الأمين العام للهيئة. وترى أن أهمية هذه الرحلة لا تقتصر على التدرج الوظيفي، وإنما تمتد إلى فتح المجال أمام أجيال جديدة من الكفاءات الإماراتية، ولا سيما النساء، للانخراط في المجالات البيئية والعلمية.
وترى الظاهري أن مستقبل المرأة الإماراتية في القطاع البيئي يحمل فرصاً واسعة.

كفاءة عالية

أكدت فاطمة عبدالرب علي الحميري، محلل الاتصالات والفعاليات في قطاع إدارة المعلومات والعلوم والتوعية البيئية بهيئة البيئة – أبوظبي، أن العمل الميداني يمثّل أحد أبرز تحديات القطاع، إلا أن المرأة الإماراتية أثبتت قدرتها على التعامل مع متطلباته بكفاءة عالية، مستفيدة من الدعم الذي تحظى به والشغف بحماية البيئة. 
وأوضحت أن طبيعة العمل تتطلب الحضور في البيئات البرية والبحرية، وبين الرمال والمناطق الساحلية والطينية، بهدف حماية بيئة أبوظبي ونباتاتها والوصول برسائل التوعية إلى مختلف شرائح المجتمع.

فرص واسعة

أكدت عائشة حسن الحمادي، رئيس وحدة في مركز لؤلؤ أبوظبي بقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة – أبوظبي، أن حضور المرأة الإماراتية المؤثر في مختلف المجالات هو ثمرة دعم القيادة الرشيدة وإيمانها بقدراتها، مشيرة إلى أن القطاع البيئي أتاح أمامها فرصاً واسعة للعمل في تخصصات علمية وميدانية. 
وأوضحت أن ما تتميز به أبوظبي من تنوع بيئي وحضري يجعل المحافظة على موروثها البيئي والثقافي مسؤولية أساسية، مؤكدة أن تجربتها الميدانية أظهرت لها أن العمل البيئي يجمع بين المعرفة والابتكار وتوظيف التقنيات الحديثة ونقل الخبرات إلى الأجيال.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©