الإثنين 28 سبتمبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

وزيرة التنمية الاجتماعية الفلسطينية لـ«الاتحاد»: تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق غزة» اختبار لمسار السلام

آثار الدمار الواسع في مدينة غزة جراء الحرب الإسرائيلية (رويترز)
28 سبتمبر 2026 01:14

شعـــبان بـــلال (رام الله) 

أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة الفلسطينية، الدكتورة سماح حمد، أن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة يمثل اختباراً حقيقياً للانتقال من وقف إطلاق نار محدود وهش إلى مسار سياسي وإنساني مستدام، مشددةً على ضرورة أن يترجم الاتفاق إلى خطوات ملموسة، وفي مقدمتها الانسحاب الإسرائيلي وفتح المعابر وتدفق المساعدات وتمكين المؤسسات من استعادة دورها.

ذكرت حمد، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن فلسطين رحبت بخطة إنهاء الحرب وبقرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، الذي أُقر في 17 نوفمبر 2025 وأيد الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في قطاع غزة وآليات المرحلة الانتقالية، مؤكدةً أن الموقف الفلسطيني ينطلق أولاً من ضرورة إنهاء الحرب ومعاناة الفلسطينيين، وضمان وصول الاحتياجات الإنسانية، وبدء مسار التعافي وإعادة الإعمار.

وأشارت إلى أن نجاح المرحلة الثانية لا يمكن تقييمه من خلال الترتيبات السياسية وحدها، وإنما بما يجري فعلياً على الأرض، متسائلة: «هل تُفتح المعابر؟، وهل تتدفق المساعدات بصورة منتظمة؟ وهل يتم الانسحاب الإسرائيلي؟ وهل تتمكن المؤسسات الفلسطينية من استعادة دورها في تقديم الخدمات وإدارة عملية التعافي؟».
وأوضحت الوزيرة الفلسطينية أن استمرار الأزمة الإنسانية يؤكد أن وقف العمليات العسكرية وحده لا يكفي، مشيرةً إلى أن تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي «IPC» الصادر في يوليو الماضي أظهر أن أكثر من 1.4 مليون شخص في قطاع غزة لا يزالون يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، وهو ما يعكس الحاجة إلى ربط وقف إطلاق النار بوصول منتظم ومستدام للمساعدات، وبدء عملية حقيقية للتعافي الاقتصادي واستعادة الخدمات الأساسية.
وشددت على أن الموقف الفلسطيني بشأن مستقبل غزة واضح، مؤكدةً أن القطاع جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، ولا يمكن أن تكون هناك ترتيبات دائمة تفصله سياسياً أو قانونياً عن الضفة الغربية والقدس الشرقية، لافتةً إلى أن الهدف الفلسطيني يتمثل في الوصول إلى نظام سياسي وقانوني فلسطيني واحد، وحكومة واحدة، وقانون واحد، بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل وتمكين المؤسسات الفلسطينية من القيام بمسؤولياتها.
وفيما يتعلق بملف سلاح الفصائل، شددت الوزيرة الفلسطينية على ضرورة عدم التعامل مع هذا الملف بصورة منفصلة عن بقية عناصر الاتفاق، أو استخدامه ذريعة لتعطيل الانسحاب الإسرائيلي وفتح المعابر وإعادة الإعمار، مشيرةً إلى أن معالجة الملف الأمني يجب أن تتم ضمن رؤية وطنية فلسطينية شاملة وفي إطار سلطة شرعية واحدة، وبالتوازي مع إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي، واستعادة وحدة النظام والمؤسسات الفلسطينية، وتوفير ضمانات دولية تكفل تنفيذ الاتفاق بصورة كاملة ومتوازنة، بعيداً عن الانتقائية في تطبيق بنوده.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©