الجمعة 2 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

«المعرفة»: تشخيص معمّق لأداء مدارس تضم 13 ألف طالب إماراتي

«المعرفة»: تشخيص معمّق لأداء مدارس تضم 13 ألف طالب إماراتي
2 أكتوبر 2026 01:00

دينا جوني (دبي)

كشفت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي عن إخضاع 10 مدارس خاصة تضم نحو 13 ألف طالب إماراتي لعملية تشخيص معمّقة ينفذها فريق متخصّص من «تقييم الجودة» في الهيئة، لرصد التحديات التي تواجهها، ووضع خطط تطوير ومؤشرات أداء تستهدف الارتقاء بمستوياتها من فئة «مقبول» إلى فئات أعلى.
كما كشفت الهيئة عن العمل على سياسة جديدة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والأجهزة الرقمية في المؤسسات التعليمية، يُتوقع إنجازها خلال العام المقبل، فيما تلقت 11 طلباً لافتتاح مدارس خاصة جديدة في دبي، بالتزامن مع مواصلة التوسع في الخيارات التعليمية، وتوفير 17 ألف مقعد دراسي برسوم معقولة خلال العام الجاري.
جاء ذلك خلال المجلس الإعلامي لهيئة المعرفة والتنمية البشرية، الذي جمع قيادات الهيئة وممثلي وسائل الإعلام لاستعراض أولويات العام الدراسي الحالي والتقدم المحرز في تنفيذ استراتيجية التعليم في دبي 2033.

وقالت معالي عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، إن الهيئة تعمل بصورة مكثّفة مع المدارس العشر التي تتميز بكثافة مرتفعة من الطلبة الإماراتيين، من خلال فريق متخصص يتولى إجراء تشخيص معمّق لأدائها، وتحديد التحديات والفجوات، ومن ثم وضع خطة تطوير واضحة ومؤشرات لقياس التحسن.
ويأتي ذلك ضمن توجُّه الهيئة نحو تعزيز دورها الداعم للمؤسسات التعليمية، إلى جانب ضمان الجودة، بما يسهم في إحداث تحسن ملموس في تجربة الطلبة ونتائجهم التعليمية.
سياسة للذكاء الاصطناعي
وفي محور آخر، كشفت ميران عن تطوير سياسة متكاملة لتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والأجهزة الرقمية في التعليم، متوقعة أن تكون السياسة ومعاييرها جاهزة خلال العام المقبل.
وأوضحت أن السياسة ستحدد متى ينبغي استخدام الذكاء الاصطناعي والأجهزة مثل الهواتف المحمولة و«آيباد» في العملية التعليمية، ومتى ينبغي الحد من استخدامها، والمراحل التي تحقق فيها قيمة فعلية لتعلم الطالب، إلى جانب الضوابط اللازمة لحمايته.
وأكدت أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة لخدمة المتعلم وإثراء تجربته، لا أن تستخدم لمجرد مواكبة التطور التقني، مشيرة إلى أن السياسة ستراعي دورة حياة المتعلم لتحديد المرحلة المناسبة لإدخال التقنيات والذكاء الاصطناعي والضوابط المطلوبة في كل مرحلة.
وفيما يتعلق بالهواتف المحمولة، أشارت إلى أن مقترحات طُرحت لحظرها في المدارس وأثارت نقاشاً داخل الهيئة، إلا أن التوجه يميل إلى منح المدارس قدراً من المرونة والمسؤولية، ضمن ضوابط واضحة تحقق التوازن بين الابتكار وحماية الطلبة.
وشددت على أن الحد من الاستخدام المفرط للشاشات مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة والجهات المعنية، لافتة إلى تعاون الهيئة مع «دبي الرقمية» لتعزيز التوازن الرقمي ورفع وعي أولياء الأمور.
توفير الخيارات
وفي مؤشر على استمرار نمو قطاع التعليم الخاص، كشفت الهيئة عن تلقي 11 طلباً لافتتاح مدارس خاصة جديدة في دبي، في وقت تواصل فيه الإمارة التوسع في توفير الخيارات التعليمية للأسر، ولا سيما المقاعد ذات الرسوم المعقولة.
ووفّرت المدارس الجديدة خلال العام الجاري نحو 17 ألف مقعد دراسي برسوم معقولة، فيما بلغ عدد طلبة المدارس الخاصة مع بداية العام الدراسي الجديد نحو 406.563 طالباً وطالبة، مقارنة بنحو 388.731 في يونيو الماضي، بنمو بلغ 4.6%.
وشهد العام الدراسي الحالي افتتاح 26 مؤسسة تعليمية جديدة، بينها 17 مركزاً للطفولة المبكرة و7 مدارس خاصة، إضافة إلى مؤسستين دوليتين للتعليم العالي.

20 مبادرة و28 سياسة
وأوضحت الهيئة أنها فعّلت منذ اعتماد استراتيجية التعليم في دبي 2033 في أكتوبر 2024 أكثر من 20 مبادرة نوعية رئيسية، إلى جانب تصميم 28 سياسة ودليلاً وإطاراً تنظيمياً، شملت ضمان جودة التعليم والتقييم، وتنمية مهارات المستقبل، وتعزيز اللغة العربية والهوية الوطنية، والتعليم الدامج، وجودة حياة المعلمين، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأكدت ميران أن الاستراتيجية تمثّل البوصلة التي توجِّه عمل الهيئة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستركّز على تحويل مستهدفاتها إلى نتائج قابلة للقياس وأثر ملموس في الطلبة والأسر والتربويين والمؤسسات التعليمية.
كما تشمل أولويات العام الدراسي الحالي ترسيخ الهوية الثقافية واللغة العربية، وتعزيز جودة حياة الطلبة وحمايتهم، وتمكين أولياء الأمور، وتطوير المواهب والكفاءات الإماراتية، إلى جانب استقطاب الجامعات والطلبة الدوليين، ودعم البحث والابتكار ومهارات المستقبل.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©