هالة الخياط (أبوظبي)
برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وإشراف سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني، وبمتابعة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، تنطلق غداً فعاليات الدورة الـ12 من معرض أبوظبي للتمور، بمشاركة أكثر من 100 جناح تمثل 12 دولة منتجة ومصنّعة للتمور، وتستمر فعاليات المعرض حتى 8 أكتوبر الجاري.
تنظّم المعرض جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بالتعاون مع مجموعة أدنيك، بالتزامن مع أسبوع الغذاء العالمي 2026، ليشكّل منصة دولية تجمع المنتجين والمزارعين والباحثين والمستثمرين ورواد الأعمال، وتدعم توجهات دولة الإمارات لتعزيز الأمن الغذائي والابتكار الزراعي وتطوير قطاع النخيل والتمور بوصفه أحد القطاعات الواعدة في الاقتصاد المستدام.

ثروة وطنية متجددة
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي أن الدورة الثانية عشرة من المعرض تجسّد رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، مشيداً بدعم سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مجلس أمناء مؤسسة إرث زايد الإنساني.
وقال معاليه، إن ما يشهده معرض أبوظبي للتمور يعكس إيمان الإمارات بأن النخلة ليست مجرد إرث زراعي، وإنما ثروة وطنية متجددة وفرصة اقتصادية وعلمية تستحق الاستثمار في مختلف مراحل سلسلة قيمتها، مؤكداً مواصلة توظيف المعرفة والابتكار لتعزيز كفاءة الإنتاج ورفع جودة المنتجات وتمكين المزارعين والباحثين ورواد الأعمال، بما يسهم في بناء قطاع أكثر تنافسية وقدرة على مواجهة التحديات المناخية والغذائية.
وأكد أن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي ستواصل دعم التميُّز العلمي والابتكار الزراعي وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية، بما يرسّخ مكانة أبوظبي مركزاً دولياً للمعرفة والابتكار والتجارة في قطاع النخيل والتمور.
منصة للتعاون الدولي
من جانبه، أكد الدكتور عبد الوهاب البخاري زائد، أمين عام الجائزة، أن معرض أبوظبي للتمور يستمد أهميته من كونه امتداداً لرؤية إماراتية تنظر إلى الزراعة باعتبارها ركيزة استراتيجية للتنمية المستدامة، وإلى نخيل التمر بوصفه مورداً اقتصادياً وغذائياً وبيئياً يستحق الاستثمار في البحث العلمي والابتكار.
وأوضح أن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التي تأسّست عام 2007، تطوَّرت إلى منصة دولية لدعم التميُّز العلمي وتبادل الخبرات وتطوير الممارسات الزراعية، وبناء جسور التعاون بين المؤسسات البحثية والمنتجين والحكومات والمنظمات المتخصّصة.
وأشار إلى أن اجتماع أكثر من 100 عارض يمثلون 12 دولة في أبوظبي يعزّز دور المعرض في تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وفتح الأسواق وبناء الشراكات، مؤكداً أن وصول الابتكار إلى المزرعة، ووصول المنتجات إلى الأسواق، وخلق شراكات توفّر فرصاً اقتصادية جديدة، تمثّل جميعها خطوات نحو مستقبل أكثر استدامة لقطاع النخيل والتمور.

الأمن الغذائي
وتكتسب الدورة الحالية أهمية خاصة في ظل تنامي التحديات المرتبطة بمستقبل النظم الغذائية، خصوصاً في المناطق الجافة وشبه الجافة التي تواجه ضغوطاً مرتبطة بالمياه والمناخ والإنتاج الزراعي.
ويمثل نخيل التمر أحد المحاصيل الاستراتيجية في هذه المناطق، فيما تتطلب استدامة زراعته الاستثمار المستمر في البحث العلمي، وتطوير الممارسات الزراعية، ورفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
ويضع تنظيم المعرض بالتزامن مع أسبوع الغذاء العالمي قطاع النخيل والتمور ضمن حوار أوسع حول مستقبل الغذاء والتنمية الريفية والابتكار الزراعي، وبناء نُظم إنتاج أكثر قدرة على التكيف مع التحديات البيئية والمناخية، إلى جانب تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية والقطاع الخاص والمزارعين وصناع القرار.
صناعات
يركّز المعرض على توسيع النظرة إلى القيمة الاقتصادية للنخلة، بحيث لا تقتصر على إنتاج التمور، وإنما تمتد إلى مختلف مكوناتها ومنتجاتها الثانوية، بما يدعم تطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري. وتوفّر التمور فرصاً واسعة للصناعات الغذائية، من المعاجين والدبس والمحليات إلى المخبوزات والحلويات، فيما يمكن الاستفادة من النوى والسعف والمخلفات الزراعية والتصنيعية لتطوير منتجات جديدة، بما يسهم في خفض الفاقد وتنويع مصادر الدخل وفتح مجالات أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة.وتسلط الدورة الـ12 الضوء على حضور المرأة الإماراتية في مختلف حلقات سلسلة قيمة النخيل والتمور، بعدما تطور دورها من المحافظة على الموروث الزراعي إلى المشاركة في تطويره اقتصادياً وعلمياً.