الإثنين 5 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الأخبار العالمية

ترامب: ندرس الخيارات «السهلة والصعبة» بشأن إيران

سفينتان حربيتان أمريكيتان تبحران في الشرق الأوسط (من المصدر)
5 أكتوبر 2026 01:14

عبدالله أبوضيف (القاهرة) 

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن إدارته وصلت إلى مرحلة اتخاذ قرار بشأن إيران، وأشار إلى أنه يفكر في ما إذا «كان الحل بالطريقة السهلة أم الصعبة». 
وقال في تصريحات صحفية بالبيت الأبيض، إن «الضربات الأميركية دمرت إيران فعلياً».
وبشأن موقف الولايات المتحدة من احتمال خوض حرب مع إيران، في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل، قال ترامب: «الآن وصلنا إلى مرحلة اتخاذ قرار بشأنها. السؤال الوحيد هو: هل سنحل هذه المسألة بالطريقة السهلة أم بالطريقة الصعبة؟».  وفي تصريحات صحفية أخرى بوقت لاحق، قال ترامب إن «إيران تخلّت فعلياً عن خططها لامتلاك سلاح نووي».

في غضون ذلك، أكد خبراء ومحللون أن الممارسات الإيرانية في مضيق هرمز تُمثل انتهاكاً مباشراً للقواعد المنظمة لحرية الملاحة والمضائق الدولية، محذّرين من تداعيات تعطيل حركة السفن على التجارة العالمية وأمن الطاقة. 
 وأوضح هؤلاء، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن كون المضيق ممراً بحرياً دولياً يفرض التزامات واضحة على الدول المشاطئة، فيما تتيح قواعد القانون الدولي للدول المتضررة عدداً من المسارات القانونية والدولية للتعامل مع أي تعطيل للملاحة أو استهداف للسفن المدنية.
وقال أستاذ العلوم السياسية، الدكتور عبد الحكيم القرالة، إن القوانين الدولية المنظمة لحرية المــرور وأمن وسلامة الملاحة البحرية عبر المضائق الدولية التي تربط بين أعالي البحار، وفق قانون البحار، لا تجيز بأي حال من الأحوال تعطيل الملاحة البحرية عبر هذه المضائق، مما يضمن حرية المرور العـــابر دون إعاقة.
 وأضاف القرالة، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الدول المشاطئة للمضائق الدولية لا يجوز لها تعطيل أو عرقلة أو قطع المرور العابر، معتبراً أن ما تقوم به إيران في مضيق هرمز يمثّل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وقانون البحار واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
 وأشار إلى الأهمية الجيوستراتيجية لمضيق هرمز، ودوره في حركة التجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي، مؤكداً أن أي تعطيل للملاحة فيه ستكون له تداعيات كبيرة وسلبية على التجارة الدولية والاقتصاد العالمي، ولن تقتصر أضراره على دول المنطقة.
وتابع: «القانون الدولي يوفر العديد من الأدوات للتعامل مع مثل هذه الحالات، من بينها الإجراءات القانونية والعقوبات وسبل التسوية السياسية والقانونية، إلى جانب اللجوء إلى مؤسسات الشرعية الدولية، ومنها الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إذا أدى تعطيل الملاحة في المضيق إلى تهديد الأمن والسِّلم الدوليين».
ولفت إلى أن الدول المتضررة تستطيع، وفقاً للقانون الدولي، اللجوء إلى الجهات والمحاكم المختصة ورفع دعاوى قضائية ضد الطرف المتسبب في الضرر، بما قد يترتب عليه صدور أحكام قضائية أو المطالبة بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن تعطيل الملاحة.
من جهته، قال المحلل السياسي، ديفيد دي روش، في تصريح لـ«الاتحاد» إن الإجراءات الإيرانية في مضيق هرمز تُمثّل انتهاكاً ليس فقط لقانون البحار، وإنما أيضاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون المنظم للنزاعات المسلحة، إذ لا تملك أي دولة، خلال النزاعات المسلحة، حق منع الوصول إلى الدول المحايدة أو فرض حصار عليها، كما لا يحق لها إطلاق النار على السفن المدنية التابعة لدول محايدة ما دامت لا تنتهك حصاراً معلناً.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©