الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
علوم الدار

عبدالله بن بيّه: الفتوى المؤسسية تصون السلم وتبني الثقة

عبدالله بن بيه متحدثاً خلال افتتاح الملتقى (وام)
21 أكتوبر 2026 01:55

الرباط (وام)


أشاد معالي العلامة الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، بعمق العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، مؤكداً أنَّها علاقات تاريخية أرسى دعائمها المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما، وتواصل رسوخها ونماءها في عهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المملكة المغربية الشقيقة.

وقال معاليه: هذه العلاقات تجمع بين الماضي العريق، والحاضر المتجدد، والتطلع إلى مستقبل أرحب، مشيراً إلى ما يجمع البلدين من وشائج علمية راسخة، وفي مقدمتها حضور المذهب المالكي والعناية بالمقاصد وفقه الواقع، بما أتاح مجالاً رحباً للتعاون وتبادل الخبرات بين المؤسستين الإفتائيتين في البلدين.
جاء ذلك في كلمة معاليه خلال افتتاح ملتقى «الفتوى المؤسسية: رافداً للسلم والتعايش»، الذي جمع مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي والمجلس العلمي الأعلى بالمملكة المغربية، ويعكس عناية المؤسستين بأمانة الفتوى وفقه الواقع والمآلات، وبأثر الخطاب الديني الرشيد في صيانة السلم والتعايش.
وأكّد معاليه أنَّ الفتوى المؤسسية تتجاوز تنظيم العمل الإفتائي إلى مسؤولية أوسع في حفظ الدين وبناء الثقة وصيانة المجتمعات من الفتنة والاضطراب، معتبراً أنَّ الفتوى خطاب شرعي يمتدّ أثره إلى الضمائر والسلوك والعلاقات بين الناس والشأن العام؛ ومن ثم تتصل بالسلم اتصال أثر وتأثير، إذ يبدأ السلم من سلامة المفاهيم، ورشد الأحكام، وحكمة الخطاب.
وأوضح معاليه أنَّ الحاجة إلى ضبط الفتوى ومأسستها تتأكد مع تشعب النوازل واتساع الفضاء الرقمي وتسارع وسائل التأثير، لافتاً إلى ما تفرضه تقنيات الذكاء الاصطناعي من تحديات جديدة؛ إذ قد تولد أجوبة قد تبدو مكتملة، مع احتمال خلطها بين الأقوال، أو إغفال اختلاف الأحوال، أو عزوها إلى مصادر لم ترد فيها، بما يستدعي مزيداً من التثبت وضبط المسؤولية عن الفتوى.

 

4 مسارات

طرح معاليه أربعة مسارات عملية لتطوير التعاون بين المجلسين؛ تشمل: إعداد إطار علمي مشترك لمعايير الفتوى المؤسسية في قضايا الشأن العام، وإنشاء آلية للتشاور العلمي وتبادل البحوث والخبرات، ودراسة إنشاء آلية مشتركة للرصد الرقمي وتحليل المحتوى الديني المولد آليًا، إلى جانب تطوير برامج لتكوين المفتين والباحثين تجمع بين علوم الشريعة وفهم الواقع والعمل مع الخبراء وأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©