أبوظبي (الاتحاد)
أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن أمن الطاقة يمثل أولوية وطنية لدولة الإمارات، في ظل المتغيرات الجيوسياسية وارتفاع الطلب العالمي على الطاقة، وتنامي احتياجات القطاعات الصناعية المتقدمة والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في جلسة حوارية وزارية رفيعة المستوى، ضمن فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026»، بعنوان «أمن الطاقة هو أمن وطني: بناء إمدادات مرنة في عالم تسوده حالة من عدم اليقين».
وقال معاليه إن أمن الطاقة لا يقتصر على ضمان توافر الإمدادات الكافية، بل يتطلب بناء منظومة طاقة متكاملة ومرنة وتنافسية، قادرة على دعم النمو الاقتصادي، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية، والاستجابة بكفاءة للتحديات المستقبلية، وأولويتنا هي جعل الطاقة ميزة تنافسية مستدامة لدولة الإمارات، من خلال مواءمة الاستثمارات مع التنمية الصناعية والتقدم التكنولوجي والاستدامة على المدى الطويل.
وأوضح أن تنويع مصادر الطاقة يمثل أحد المرتكزات الرئيسة لنهج دولة الإمارات، حيث تتكامل أدوار الطاقة المتجددة والطاقة النووية والغاز الطبيعي في توفير إمدادات موثوقة وبتكلفة تنافسية، مشيراً إلى أن مساهمة الطاقة النظيفة بلغت 32.4% من إجمالي توليد الكهرباء في الدولة خلال عام 2025، بما يدعم التقدم نحو تحقيق المستهدف الوطني البالغ 35% بحلول عام 2031.
وأشار المزروعي إلى أن دولة الإمارات تخطط لاستثمار ما بين 150 و200 مليار درهم في قطاع الطاقة بحلول عام 2030، لتلبية الطلب المتنامي، من خلال مشروعات توليد الكهرباء وتطوير الشبكات وأنظمة التخزين، ورفع كفاءة التكامل التشغيلي بين مكونات منظومة الطاقة.
وأكد معاليه أهمية تعزيز جاهزية البنية التحتية للطاقة، بمراعاة متطلبات الأمن المادي والأمن السيبراني والمخاطر المناخية واستمرارية الأعمال.
شراكات
أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي أهمية الشراكات الاستراتيجية بين الحكومات وشركات الطاقة ومطوري التكنولوجيا والمستثمرين والقطاعات الصناعية، لتسريع الابتكار واستقطاب الاستثمارات وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.