أطلقت مؤسسة القلب الكبير، بالتعاون مع المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، حملة مجتمعية تستهدف جمع أكثر من 10 آلاف كتاب، داعية زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026 من الأسر والأطفال وطلبة المدارس ومحبي القراءة إلى المساهمة في هذه المبادرة.
وتقام الحملة خلال فعاليات المعرض الذي يستضيفه مركز إكسبو الشارقة حتى 15 نوفمبر الجاري، بهدف توفير المزيد من الكتب ومصادر المعرفة للأطفال والمجتمعات المستفيدة من برامج المؤسسة الإنسانية والتعليمية، إلى جانب تعزيز ثقافة العطاء والمشاركة المجتمعية.
وتستقبل الحملة في جناح مؤسسة القلب الكبير طوال أيام المعرض، التبرعات بالكتب الجديدة والمستعملة بحالة جيدة، والتي تشمل القصص المصورة والروايات وكتب السير الذاتية والمؤلفات في مختلف المجالات، باستثناء الكتب الدينية، لتشجيع أفراد المجتمع على مشاركة الكتب التي قرأوها وأحبوها مع قراء جدد، بما يمنح هذه الكتب فرصة لمواصلة أثرها، ويسهم في إتاحة المزيد من مصادر المعرفة للأطفال، وترسيخ قيم التكافل والعطاء.
وتندرج حملة جمع الكتب ضمن أنشطة مسابقة "نور قلبك" المدرسية، التي تنظمها المؤسسة لإشراك الطلبة في مبادرات إنسانية تعزز قيم التعاطف والمسؤولية المجتمعية، حيث تشجع الطلبة والأسر على التبرع، لغرس قيم العطاء والتكافل لدى الأجيال الناشئة، وتشجيعهم على إدراك أن المبادرات البسيطة يمكن أن تحدث فرقاً حقيقياً في حياة الآخرين وتفتح أمامهم آفاقاً للتعلم.
وأكدت أميرة بن عفي، ضابط إستراتيجية في مؤسسة القلب الكبير، أن قيمة الكتاب لا تنتهي عندما يصل قارئه الأول إلى الصفحة الأخيرة، بل يمكن أن تبدأ له رحلة جديدة يواصل خلالها إلهام الآخرين وتوسيع مداركهم، مشيرة إلى أن المبادرة تسعى إلى تشجيع الأطفال والأسر على ممارسة العطاء بأنفسهم، وإدراك أن أبسط مبادرات الكرم تفتح أمام الآخرين فرصاً حقيقية للتعلم والنمو.
ومن المقرر أن تخصص الكتب لدعم البرامج والمشاريع الإنسانية والتعليمية التي تنفذها مؤسسة القلب الكبير، حيث تشمل خطط التوزيع الأولية إيصال الكتب إلى المقر الجديد لمركز القلب الكبير التعليمي في الشارقة، والمدرسة التي تدعمها المؤسسة في جمهورية مصر العربية ضمن مسابقة "نور قلبك"، إلى جانب تخصيص تبرعات لمشاريع أخرى في عدد من الدول.
وتشمل الجهات المستفيدة مراكز مجتمعية ومستشفيات الأطفال والمساحات المخصصة للأنشطة المجتمعية، لتوفير بيئات مشجعة على القراءة خارج الصفوف الدراسية، حيث تحمل الحملة رسالة مفادها أن كل كتاب يتم التبرع به، سواء كان قصة مفضلة من الطفولة أو رواية مؤثرة، يمثل فرصة لنقل المعرفة ومشاركة متعة القراءة، بما يمنح الكتب فرصة جديدة لمواصلة أثرها في حياة قراء آخرين.