السبت 23 مايو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

برؤية رئيس الدولة.. قطاع الاتصالات نحو مزيد من التقدم والازدهار

برؤية رئيس الدولة.. قطاع الاتصالات نحو مزيد من التقدم والازدهار
25 مايو 2022 01:50

يوسف العربي (أبوظبي)

يحظى قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بأهمية بالغة ضمن الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
ومن مقولات سموه: «إن اعتمادنا على العلم والمعرفة لتحقيق التنمية الشاملة هو السبيل إلى مرحلة الإنتاج النوعي الذي لا يعتمد على النفط». ويُعد قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات جزءاً رئيساً من استراتيجية التنوع الاقتصادي، كما يُعد واحداً من المحركات الرئيسة للتطور في العديد من القطاعات.
ومع دخول العالم حقبة الثورة الصناعية الرابعة بما تتضمنه من مستجدات، مثل «إنترنت الأشياء»، والجيل الخامس، والتقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والنقل الذكي وغيره، تعززت مكانة القطاع وأصبح جزءاً لا يتجزأ من استراتيجيات صنع المستقبل.
ويتفوق قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الإمارات إقليمياًً وعالمياًً تتويجاً لجهود واستراتيجيات متكاملة، كما يشهد تمكين العقول المواطنة لقيادة الثورة الصناعية الرابعة. وتُعد الإمارات من الدول الرائدة في تبني تقنيات الاتصالات والمعلومات، وتوظيفها لتعزيز التنمية الاقتصادية والسعادة المجتمعية. 

تفوق عالمي 
وتصدرت دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في 8 مؤشرات تنافسية عالمية خاصة بقطاع الاتصالات، فيما تبوأت الدولة مركز الصدارة عربياً وإقليمياً، وجاءت ضمن العشرة الكبار في 6 مؤشرات أخرى خصوصاً بالقطاع نفسه خلال عام 2021، وفق المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.
وأشار مركز التنافسية والإحصاء إلى أن الإمارات جاءت في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر اشتراكات الهاتف المتحرك، وفقاً لمسح الحكومة الإلكترونية الصادر عن الأمم المتحدة عام 2021، كما حلت الإمارات في المركز الأول عالمياً في مؤشر اشتراكات النطاق العريض المحمول وفقاً لتقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، 
و جاءت الإمارات الأولى عالمياً في مؤشر اشتراكات الهاتف المحمول «الاشتراكات لكل 100 من السكان»، وفقاً لتقرير مؤشر التقدم الاجتماعي الصادر عن حتمية التقدم الاجتماعي، وفقاً للبيان.
وبحسب التنافسية والإحصاء، تبوأت الإمارات الصدارة عالمياً في مؤشر تغطية شبكة الهاتف النقال كنسبة من عدد السكان، وفقاً لتقرير تنافسية السفر والسياحة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، كما جاءت في المركز الأول عالمياً في مؤشر اشتراكات النطاق العريض اللاسلكي وفقاً لمسح الحكومة الإلكترونية الصادر عن الأمم المتحدة عام 2021.
وجاءت الإمارات في المركز الأول عالمياً في مؤشر اشتراكات الإنترنت ذات النطاق العريض المحمول لكل 100 نسمة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، وفي المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر اشتراكات النطاق العريض للأجهزة المحمولة لكل 100 شخص الصادر عن مؤسسة برتلسمان ستيفتونج وأهداف التنمية المستدامة، وحلت الأولى عالمياً أيضاً في مؤشر النطاق العريض اللاسلكي الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية.
وأكد مركز التنافسية والإحصاء أن الإمارات تصدرت عربياً وإقليمياً وجاءت الثانية عالمياً في مؤشر اشتراكات الهاتف المحمول لكل 100 نسمة وفقاً لتقرير تنافسية السفر والسياحة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، فيما جاءت الدولة في المركز الأول عربياً وإقليمياً والرابع عالمياً في مؤشر اشتراكات إنترنت الألياف البصرية وفقاً لتقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

صناعة العقول 
ويمتاز قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في الإمارات العربية بوجود كوادر وطنية مؤهلة وقيادية تساهم بقوة في الحضور النشط والقوي للإمارات في المنظمات الدولية، ما جعلها شريكاً في صنع العديد من القرارات الدولية ذات الصلة، وبما يخدم الإنسانية جمعاء. 
 ويشهد قطاع الاتصالات في الإمارات أكبر عملية لصناعة العقول والكوادر المواطنة المتخصصة في أحدث علوم الاتصالات والتحول الرقمي ليقودوا دفة الابتكار لصياغة واقع جديد أكثر تطوراً وإبهاراً في عصر الثورة الصناعة الرابعة. 
واضطلعت دولة الإمارات العربية المتحدة بدور بارز في تأهيل وتدريب الشباب بقطاع الاتصالات من مختلف أنحاء العالم، انطلاقاً من ريادة في أكثر من 87 مؤشراً عالمياً في قطاع الاتصالات.
واستفاد من برامج الأكاديمية الافتراضية التي أطلقتها هيئة تنظيم الاتصالات نحو 80 ألف متدرب، كما حصل 100 ألف شخص من 120 دولة على تدريب متكامل عبر مركز إبداع الحكومة الرقمية. 
وبلغ عدد المستفيدين من برامج التدريب والتأهيل والتعلم في مجال الاتصالات المتقدمة نحو 200 ألف مستفيد نصفهم حصلوا على التدريب من خلال مركز إبداع الحكومة الرقمية التابع لهيئة الاتصالات والحكومة الرقمية بالإضافة إلى 80 ألف متدرب عبر الأكاديمية الافتراضية، كما وصل عدد الخريجين في برنامج «بعثة» إلى 300 خريج مواطن متخصص بعلوم الاتصالات وبقية العلوم ذات الصلة، فضلاً عن وجود 700 مبتعث يستكملون دراستهم في أرقى الجامعات المحلية والعالمية في الوقت الراهن.
واستكملت شركتا الاتصالات المرخصتين في الدولة إعداد وتوظيف نحو 200 كادر قيادي، فضلاً عن تدريب أكثر من 18 ألف متدرب عبر أكاديميات الرقميات والتّقنيات الحديثة والمستقبليّة، وأكاديمية المبيعات وأكاديمية التميّز في خدمة العملاء التابعة لاتصالات وبرنامج «مسار» التابع لشركة «دو».
وقود هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية بشبابها وشاباتها عدة لجان وفرق عمل في الاتحاد الدولي للاتصالات في تخصصات كالاتصالات والأمن السيبراني، ومؤخراً قطاع التنمية، كما تمثل الهيئة المنطقة العربية في مجموعة بناء القدرات في مجال للاتصالات وتقنية المعلومات.
ولا شك أن هذا التمثيل الدولي الرفيع للإمارات يؤكد نجاح خطة الدولة في بناء كوادر وعقول متخصصة في أحدث علوم الاتصالات وأكثرها تقدماً، وهي خطة مستمرة لضمان بناء كادر وطني قادر على قيادة دفة القطاع والحفاظ على تفوقه العالمي على مدار الخمسين عاماً المقبلة.

الاتصالات الفضائية
وحققت دولة الإمارات العديد من الإنجازات المهمة في الأقمار الصناعية والاتصالات الفضائية، حيث تدير الإمارات في الوقت الحالي تسعة أقمار صناعية ومؤخراً وسعت «الياه سات» أسطولها إلى خمسة أقمار صناعية بعد استحواذها على شركة «الثريا»، أول شركة إماراتية لخدمات الاتصالات الفضائية المتنقلة. 
وشكل قطاع الاتصالات الفضائية في الإمارات ركيزة أساسية لتوفير مجموعة واسعة جداً من خدمات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، سواء المتنقلة، أو التي تتطلب معدات ثابتة.
و امتلكت «الياه سات» زمام السبق والمبادرة في مجال الاتصالات الفضائية واحتفظت بريادتها في هذا المجال على مدار العقدين الماضيين، وتستمر الشركة في تبني النهج الذي وضعه الأب المؤسس ورؤية القيادة الرشيدة التي ترتكز على الإنسان خلال تنفيذها لمختلف خطط التوسع في مجال الاتصالات الفضائية.
وتماشياً مع رؤية أبوظبي 2030، تطمح الشركة في جعل الإمارات في طليعة المساهمين في تكنولوجيا الفضاء والأقمار الصناعية على الصعيد العالمي من خلال الاستثمار في المواهب المحلية. 

الجيل الخامس 
في مجال شبكات الجيل الخامس، كانت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية (TDRA) في دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة في خلق بيئة تنظيمية للاتصالات مناسبة لطرح الخدمة وقامت في نوفمبر 2018 بتخصيص 100 ميجا هرتز من الطيف في النطاق C، لكل من «اتصالات» و«دو»، لتمكينهما من طرح شبكات 5G. 
وبفضل هذا التخصيص المبكر لطيف 5G، والمناخ الاستثماري الملائم، احتلت الإمارات اعتباراً من مارس 2022، المرتبة الأولى في مؤشر Ookla›s Speedtest العالمي، استنادًا إلى متوسط ​​سرعات تنزيل شبكة الهاتف المحمول.
وفي الوقت الذي تتسابق دول العالم للحاق بركب الجيل الخامس، أبدت عدة دول منها دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامها بالجيل السادس من شبكات الهاتف المتحرك التي تركز على تطوير نظام عصبي إدراكي يدمج الذكاء الاصطناعي والإدراك اللاسلكي، بما يضمن توفير استجابات ذكية فائقة الفعالية.
وتعتمد عمليات التطوير في مختلف المجالات مثل التشييد والصحة أو التعليم على الاستعداد الجيد للبنية التحتية للشبكات ليبقى قطاع الاتصالات الممكّن الرئيس للتطور في شتى المجالات.
وتشهد الدولة نمواً مطرداً في الاستثمارات الموجه للتقنيات المتقدمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي و«البلوكتشين» وتحليل البيانات الضخمة والحوسبة السحابية والأمن السيبراني.

الذكاء الاصطناعي 
وفق مؤسسة البيانات الدولية «أي دي سي» بلغ حجم الإنفاق على قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الإمارات العام الحالي 61.5 مليار درهم (16.75 مليار دولار).
وتستحوذ الدولة على أكثر من 26% من إجمالي الإنفاق على الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دول مجلس التعاون.
وتوقعت مؤسسة البيانات وصول حجم الإنفاق المتوقع بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، خلال 2022 إلى 64.8 مليار درهم (17.67مليار دولار)
 البرمجيات وبلغ حجم الإنفاق على البرمجيات خلال 2021 نحو 6.7 مليار درهم (1.83 مليار دولار)، من المتوقع أن تصل إلى 7.34 مليار درهم «مليارا دولار» خلال 2022
وعلى صعيد أمن المعلومات يبلغ حجم الإنفاق على برمجيات أمن المعلومات في الدولة خلال عام 2021 نحو 866.12 مليون درهم (236.06 مليون دولار) من المتوقع أن تصل إلى 961.6 مليون درهم «262 مليون دولار» في عام 2022.
وتستحوذ دولة الإمارات العربية المتحدة على نحو 20% من إنفاق منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على أنظمة الذكاء الاصطناعي «AI» ونما الإنفاق المحلي على الذكاء الاصطناعي 25% في 2020.
ويصل حجم الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الدولة إلى 698 مليون درهم «195.76 مليون دولار» بنهاية عام 2021.

استراتيجية وطنية 
في ضوء الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة، وضعت هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية استراتيجية تضمن استباق المتغيرات المتسارعة واحتفاظ الدولة بصدارة المؤشرات العالمية ذات الصلة، وترتكز هذه الاستراتيجية الوطنية على بناء الكوادر والعقول، والتفوق الدائم في البنية التكنولوجية للشبكات الأرضية واللاسلكية، مع تحصينها بما يضمن بيئة اتصالات أمنة ومستدامة.
وتعتمد الكثير من التحولات والتغييرات في مختلف المجالات، مثل قطاع العمران والصحة أو التعليم بشكل أو بآخر على البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات أو ما يمكننا تسميته بالبنية الرقمية.
 وسيبقى قطاع الاتصالات الممكن الرئيس للتطور في شتى المجالات، حيث نرى أن مبادرة الجيل الخامس سبقت احتياجات مختلف القطاعات، وهيأت السبيل لجميع القطاعات، بما في ذلك القطاعان الحكومي والخاص لطرح المبادرات والحلول الابتكارية التي تحتاج إلى سرعات إنترنت مضاعفة وزمن استجابة أقل. 

الاتصالات
شهد قطاع الاتصالات في الإمارات خلال العقد المنصرم تحولات كبيرة ساهمت بظهور العديد من التقنيات والابتكارات والخدمات الذكية التي غيرت معالم قطاعات الأعمال والمجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية أيضاً. 
وعلى مدار العقود الماضية، سخرت مجموعة «اتصالات» المعروفة حالياً باسم «&e» إمكاناتها التكنولوجية ومواردها المالية والبشرية للمساهمة في الاقتصاد الوطني، والارتقاء بمكانة قطاع الاتصالات على المستويين المحلي والإقليمي. 
وشكلت البنية التحتية المتطورة لقطاع الاتصالات إحدى الروافد الرئيسة لريادة الدولة على المستويين الإقليمي والعالمي، علاوةً على رفع كفاءة الخدمات والأداء والتمكين الرقمي.
وساهمت شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة منذ تأسيسها بدور محوري في تعزيز التحول الرقمي عبر جميع القطاعات من خلال ابتكار خدمات وحلول اتصال عالمية المستوى، إلى جانب إبرام شراكات عديدة مع الجهات الحكومية وشركات القطاعات الخاص.

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©