الأحد 15 مارس 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

«ستاندرد آند بورز» تؤكد التصنيف الائتماني لرأس الخيمة عند مستوى A/A-1

أحد المنتجعات السياحية في رأس الخيمة (الاتحاد)
15 مارس 2026 03:40

مصطفى عبد العظيم (أبوظبي)

أكدت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «ستاندرد آند بورز جلوبال»، تصنيفها الائتماني السيادي لإمارة رأس الخيمة عند مستوى A/A-1، مع نظرة مستقبلية مستقرة.
ويعكس تثبيت التصنيف السيادي لحكومة رأس الخيمة، الثقة المستمرة في متانة الأسس الاقتصادية والمالية للإمارة وقدرتها على التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، وأن السياسات المالية الحصيفة والاحتياطيات القوية لدى الإمارة تمثّلان عامل حماية مهماً يدعم الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط.

وأشارت الوكالة إلى أن تقييمها يستند إلى ما يتميز به اقتصاد رأس الخيمة بكونه اقتصاداً متنوعاً لا يعتمد بشكل مباشر على النفط والغاز، وهو عامل رئيسي في تعزيز مرونته أمام تقلبات أسواق الطاقة العالمية. وتُشكّل قطاعات التصنيع والبناء والتجارة والعقارات معاً نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارة، ما يعكس قاعدة اقتصادية واسعة تدعم النمو المستدام.
وقالت الوكالة في تقريرها، إنه رغم توقّع تباطؤ النمو الاقتصادي خلال عام 2026 نتيجة تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، فإن التوقعات تشير إلى استمرار زخم نمو اقتصاد رأس الخيمة بمعدل معتدل يبلغ نحو 2% خلال العام نفسه، وبمتوسط 2.2% خلال 2026 - 2027، مع إمكانية تسارع النمو مجدداً في السنوات المقبلة، حيث تشير تقديرات الوكالة إلى أن متوسط النمو قد يصل إلى 3.5% خلال الفترة 2028 - 2029، مدعوماً بتوسع قطاع السياحة، واستمرار الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية الكبرى.
ومن المتوقع أن يلعب قطاع السياحة دوراً محورياً في دفع النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، خاصة مع تطوير مشاريع سياحية وترفيهية ضخمة تعزّز مكانة الإمارة وجهة سياحية عالمية.

قطاع التعدين والصناعة  
أشارت الوكالة أنه إلى جانب السياحة، يظل قطاع التعدين أحد الأعمدة المهمة في اقتصاد رأس الخيمة، حيث يمثّل نحو 15% من صادرات الإمارة. وتضم الإمارة واحدة من كبريات شركات استخراج الحجر الجيري في العالم، وهي Stevin Rock المملوكة بالكامل لحكومة رأس الخيمة.
وتقوم الشركة بتوريد الصخور والمواد الخام لمشاريع البناء العملاقة داخل الإمارات وخارجها، بما في ذلك مشاريع تطوير البنية التحتية والعقارات داخل الدولة، كما تتمتع الإمارة بعلاقات تجارية قوية مع أسواق رئيسية في شبه القارة الهندية، خاصة الهند وبنغلاديش، ما يدعم استقرار الطلب على صادراتها.

سياسة مالية منضبطة 
تشير تقديرات الوكالة، ضمن السيناريو الأساسي، إلى أن حكومة رأس الخيمة ستواصل اتباع سياسة مالية محافظة خلال السنوات المقبلة، مع تحقيق فوائض مالية بمتوسط 3% من الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2026 و2029.
وسجّلت الحكومة في عام 2025 إيرادات قوية بلغت نحو 7.8 مليار درهم، أي ما يعادل 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وهو مستوى يفوق التقديرات المدرجة في الميزانية. وقد جاءت هذه النتائج مدعومة بعوامل عدة، من بينها توزيعات الأرباح من الشركات الحكومية والاستثمارات المدرجة.
وأشارت الوكالة إلى أنه من المتوقع أن يرتفع الإنفاق الحكومي في السنوات المقبلة، بسبب الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية والمشاريع السياحية، إلى ما يعادل 12.7% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة في المتوسط خلال الفترة من 2026 - 2029، مقارنة مع متوسط 9% خلال عام 2025.

مركز مالي قوي  

أشارت الوكالة إلى تمتُّع رأس الخيمة بمركز مالي قوي يدعم تصنيفها الائتماني المرتفع، حيث بلغ الدين الحكومي الإجمالي نحو 7.4% فقط من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، وهو مستوى منخفض، مقارنةً بالعديد من الاقتصادات العالمية. في المقابل، من المتوقع أن تتراوح الأصول السائلة للحكومة بين 30% و35% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة 2025-2028، وهو ما يعني أن الأصول تفوق الديون الحكومية بفارق كبير. وتشمل هذه الأصول النقدية إضافة إلى الاستثمارات المالية، مثل الأسهم في بنك رأس الخيمة. 
كما تتوقع الوكالة أن يظل عبء خدمة الدين منخفضاً، إذ من المرجح أن تبقى مدفوعات الفائدة أقل من 5% من إجمالي إيرادات الحكومة خلال السنوات المقبلة. وتشير التوقعات أيضاً إلى استمرار معدلات التضخم المنخفضة في الإمارة، حيث يتوقع أن يبلغ متوسط التضخم نحو1% خلال الفترة 2026 - 2029 مقارنة بنحو 0.5% في عام 2025، ويرجع ذلك إلى استقرار أسعار الطاقة وتكاليف التمويل، إضافة إلى وفرة المعروض في قطاع الإسكان والخدمات.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©