الثلاثاء 3 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الذكاء الاصطناعي

"مايكروسوفت" و"أوبن ايه آي".. أمام معضلة الطاقة لتشغيل الذكاء الاصطناعي

صورة موضوعية
4 نوفمبر 2025 14:46

في سباق محموم لتطوير الذكاء الاصطناعي، تواجه شركات التقنية العملاقة مثل مايكروسوفت وأوبن إيه آي تحديًا غير متوقع يتمثل في نقص الكهرباء.
فبينما يواصل العالم شراء المزيد من وحدات معالجة الرسومات (GPUs)، بدأت أزمة الطاقة تظهر كعنق الزجاجة الحقيقي.

قال ساتيا نادالا، الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت، في حديثه لبودكاست BG2: "مشكلتنا اليوم ليست نقص الرقائق، بل عدم توفر الطاقة الكافية والمباني الجاهزة لتشغيلها".
كما أشار إلى أن الشركة تملك مخزونًا من الشرائح "لا تجد مكانًا لتُوصَل فيه" بسبب بطء بناء مراكز البيانات القريبة من مصادر الكهرباء.وفق موقع"تك كرانش" المتخصص في أخبار التكنولوجيا.
 ألتمان: الذكاء الاصطناعي يتقدم أسرع من محطات الطاقة
من جانبه، يرى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي»، أن نمو قدرات الذكاء الاصطناعي يتجاوز قدرة البنية التحتية على اللحاق به.
وقال:"تكلفة الذكاء لكل وحدة أداء تنخفض بنحو 40 ضعفًا سنويًا — وهو معدل مذهل يجعل بناء البنية التحتية أمرًا شبه مستحيل بالسرعة المطلوبة".

  • سام التمان:
  •  

ألتمان استثمر في مشاريع طاقة مستقبلية، لكنه يعترف بأن أيًا منها لم يصل بعد إلى جاهزية النشر الواسع.

 سباق على الطاقة
بعد سنوات من الاستقرار، بدأ الطلب على الكهرباء في الولايات المتحدة بالارتفاع مجددًا، مدفوعًا بانفجار الطلب من مراكز البيانات.
ولتجاوز بطء شركات المرافق، لجأت بعض الشركات إلى ما يُعرف بـ "الربط المباشر خلف العداد"، حيث تُزوَّد مراكز البيانات بالكهرباء مباشرة دون المرور عبر الشبكة العامة.

حذر ألتمان من أزمة محتملة: "إذا ظهر مصدر طاقة رخيص وجديد قريبًا على نطاق واسع، فالكثير من الشركات ستتضرر من العقود الطويلة التي وقّعتها اليوم".
الطاقة الشمسية... الحليف الأقرب لعصر الذكاء الاصطناعي
تسعى مايكروسوفت وغيرها من الشركات إلى توسيع الاعتماد على الطاقة الشمسية، نظرًا لتكلفتها المنخفضة وسرعة تركيبها وانبعاثاتها الصفرية.
ويرى مراقبون أن هناك تشابهًا نفسيًا وتقنيًا بين الخلايا الشمسية وأشباه الموصلات، فكلاهما مبني على السيليكون ويُنتج في صورة وحدات يمكن دمجها في مصفوفات متوازية.

لكن بالرغم  من هذه المرونة، فإن سرعة إنشاء مشاريع الطاقة الشمسية ما زالت أبطأ من تسارع الطلب على الحوسبة الذكية.

  •  

 ألتمان يؤمن بمفارقة جيفونز: كلما أصبحت التقنية أرخص، زاد استهلاكها. وبالرغم  من احتمال أن تؤدي كفاءة الذكاء الاصطناعي المستقبلية إلى فائض في الطاقة، لا يبدو أن ألتمان يتوقع ذلك.بل يعتقد أن الطلب سيرتفع كلما انخفضت تكلفة الحوسبة، وفقًا لمفارقة جيفونز.

وقال ألتمان: "لو انخفض سعر الحوسبة مئة ضعف غداً، سيزداد استخدامها أكثر من مئة مرة، لأن هناك الكثير مما يمكن فعله اليوم لكنه غير مجدٍ اقتصادياً عند الأسعار الحالية".

سباق غير متكافئ
بينما تستعد شركات التكنولوجيا لمستقبل تهيمن عليه أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، يبدو أن الحد الفاصل لن يكون في الشيفرة البرمجية، بل في الكهرباء.
في هذا السباق، قد لا يفوز من يملك أسرع الرقائق، بل من يستطيع أن يضيئها أولًا.
لمياء الصديق (أبوظبي)

 

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©