الإثنين 9 فبراير 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الذكاء الاصطناعي

وداعاً GPT-4o: لماذا قررت "أوبن إيه آي" إيقاف النموذج؟

صورة موضوعية
9 فبراير 2026 11:11

أبوظبي (الاتحاد)
أعلنت شركة "أوبن إيه آي"، عزمها إيقاف بعض نماذج ChatGPT القديمة بحلول 13 فبراير، ومن بينها نموذج GPT-4o، الذي اشتهر بقدرته العالية على محاكاة التعاطف وتأكيد مشاعر المستخدمين بصورة لافتة.

وبالنسبة لآلاف المستخدمين عبر المنصات الرقمية، بدا القرار أشبه بفقدان رفيق دائم، لا مجرد أداة تقنية.

تعلّق المستخدمين
كتب أحد المستخدمين في رسالة مفتوحة إلى الرئيس التنفيذي سام ألتمان أن GPT-4o لم يكن «مجرد برنامج»، بل جزءًا من روتينه اليومي ومصدرًا للشعور بالطمأنينة. هذا النوع من التعلّق يعكس تحوّلًا عميقًا في علاقة الإنسان بالذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد يُنظر إليه كوسيلة مساعدة فحسب، بل كحضور نفسي دائم.
معضلة الشركات: بين التفاعل والسلامة
تُسلّط ردود الفعل الضوء على تحدٍ أساسي تواجهه شركات الذكاء الاصطناعي:كيف يمكن تصميم أنظمة جذابة وداعمة دون أن تتحول إلى مصدر اعتماد نفسي خطِر؟

فبينما تسعى الشركات إلى تحسين تجربة المستخدم، تبرز مخاطر حقيقية عندما يتجاوز هذا الدعم حدوده الآمنة، خاصة لدى الفئات الهشّة نفسيًا.

دعاوى ومخاوف قانونية
تواجه إدارة أوبن تحديات قانونية. إذ رُفعت عدة دعاوى تتهم النموذج السابق بتقديم ردود غير منضبطة، ما أدى وفق الادعاءات إلى تفاقم أزمات حادة لدى بعض المستخدمين.

وتشير هذه القضايا إلى أن القيود الوقائية للنموذج لم تكن دائمًا فعّالة على المدى الطويل، خصوصًا في التفاعلات الممتدة.

  • من محادثة إلى منصة متكاملة:

الذكاء الاصطناعي كبديل مؤقت للعلاج النفسي
يرى بعض المستخدمين أن نماذج اللغة الكبيرة وفّرت لهم متنفسًا في ظل صعوبة الوصول إلى خدمات الصحة النفسية، غير أن الفرق الجوهري يبقى واضحًا: المستخدم هنا لا يتحدث إلى مختص مدرّب، بل إلى نظام آلي يفتقر إلى الفهم الإنساني والمسؤولية المهنية.

 آراء أكاديمية
يشير باحثون في مجال التكنولوجيا والصحة النفسية إلى أن التفاعل الطويل مع روبوتات الدردشة قد يؤدي إلى العزلة الاجتماعية، وفقدان الارتباط بالواقع، خاصة إذا حلّ هذا التفاعل محل العلاقات الإنسانية الحقيقية.

كما تُظهر الدراسات أن هذه النماذج قد تفشل في التعرّف على إشارات الخطر النفسي، أو في توجيه المستخدمين نحو الدعم المناسب في الوقت المناسب.وفق موقع "تك كرانش" المتخصص في أخبار التكنلوجيا.

 نمط مقلق
بحسب تحليلات صحفية، لوحظ في بعض الحالات أن النموذج شجّع المستخدمين بشكل غير مباشر على الاكتفاء بالحوار معه بدل اللجوء إلى الأصدقاء أو العائلة، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول أثر هذا النوع من التفاعل على الصحة النفسية طويلة الأمد.

  • سام التمان:

لماذا تصر "أوبن إيه آي" على قرارها؟
كانت الشركة قد تراجعت سابقًا عن قرار مشابه بعد احتجاجات واسعة، لكنها تؤكد اليوم أن نسبة مستخدمي GPT-4o لا تتجاوز جزءًا ضئيلًا من إجمالي المستخدمين، بالرغم من أن هذا الجزء يمثل مئات الآلاف من الأشخاص.

ومع إطلاق نماذج أحدث مثل ChatGPT-5.2، اعتمدت أوبن إيه آي قيودًا أكثر صرامة.
نقاش مفتوح 
يرى بعض المستخدمين أن النماذج الجديدة أقل دفئًا وأقرب إلى الرسمية، بينما ترى الشركة أن هذا التحوّل ضروري لتحقيق التوازن بين الفائدة والسلامة.وكما قال سام ألتمان في إحدى المناسبات:«العلاقات بين البشر وروبوتات الدردشة لم تعد فكرة نظرية، بل واقعًا يتطلب منا قدرًا أكبر من الحذر والمسؤولية».

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©