الجمعة 5 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الذكاء الاصطناعي

كيف سيُحدث الذكاء الاصطناعي ثورة في كأس العالم 2026؟

من ركلات الجزاء إلى إدارة الجماهير.. الذكاء الاصطناعي يغزو المونديال
5 يونيو 2026 21:28

مع 48 فريقاً و104 مباريات في 16 مدينة مضيفة في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يُتوقع أن يكون كأس العالم لكرة القدم لعام 2026 أضخم حدث رياضي في التاريخ من حيث الحضور الجماهيري والعائدات والمشاهدة العالمية.
كما يُتوقع أن يكون المونديال، الذي سينطلق الخميس المقبل 11 يونيو ويستمر حتى 19 يوليو، الأكثر تطوراً على الإطلاق، إذ سيطال الذكاء الاصطناعي تقريباً جميع جوانب البطولة، في ظل تنامي استخدامه في كرة القدم والرياضة عموماً.
فعلى صعيد إدارة الحشود واللوجستيات، أنشأت الفيفا "مركز القيادة الاستخباراتي" الذي يربط البيانات عبر المباريات والملاعب وجهات البث، إلى جانب نماذج رقمية مطابقة للملاعب لمراقبة سلوك الجماهير والتنبؤ به، بهدف السيطرة على مشكلات مثل الازدحام وتكدس الممرات.

اقرأ أيضاً.. الذكاء الاصطناعي يُحسّن السمع ويحمي الذاكرة لدى كبار السن
أرضية الملعب
رصد الباحثون طرقاً عديدة يُمكن للذكاء الاصطناعي من خلالها المساهمة على أرض الملعب، في عمليات كانت تستغرق أياماً باتت تُنجز في ساعات، تشمل تقييم اللاعبين والفرق والمباريات، والتنبؤ بنتائج المباريات والأحداث المتوقعة كالأهداف والتمريرات والتكتيكات، ورصد الأحمال التدريبية والتنبؤ بالإصابات والكشف عنها، فضلاً عن اكتشاف المواهب.
وسيستعين المدربون بالذكاء الاصطناعي إلى جانب البيانات التقليدية لتحديد نقاط قوة المنافسين وضعفهم، فيما سيوظفه طاقم الأداء العالي لمراقبة صحة اللاعبين وتوقع الإصابات المحتملة.
وتبرز ركلات الجزاء الترجيحية بوصفها أحد المجالات التي سيؤثر فيها الذكاء الاصطناعي تأثيراً مباشراً؛ إذ ستستعين الفرق به لتحليل البيانات التاريخية واستشراف أساليب حراس المرمى ومنفذي الركلات.

.. الذكاء الاصطناعي يرصد أسرار الكون من انفجارات النجوم
ماذا عن الحكام؟
بعد أن أُدخلت تقنية تحديد التسلل شبه الآلي في كأس العالم 2022، ستُعزَّز هذه المرة بإضافة نماذج ثلاثية الأبعاد مدعومة بالذكاء الاصطناعي لكل لاعب، بهدف تحسين دقة قرارات الحكام عبر توظيف أبعاد جسدية أكثر دقة للاعبين المعنيين.
وستُستخدم هذه النماذج أيضاً لتقديم محتوى أكثر جاذبيةً عند عرض قرارات حكم الفيديو (VAR)، حيث سيرى الجمهور نماذج واقعية تعكس ملامح اللاعبين وأزياءهم وحتى تسريحات شعرهم بدلاً من الأشكال الرمزية المعتادة.
وفي سياق التحكيم أيضاً، ستُستخدم تقنية كاميرا الحكم المثبتة على جسمه، مع توظيف الذكاء الاصطناعي لتثبيت الصور وتعزيز التجربة الغامرة للمشجعين.

.. "طبيب ذكاء اصطناعي" يهيئ مرضى السرطان نفسياً
مخاطر محتملة
رغم الفوائد الواسعة، تبرز مخاوف جدية تتعلق بجودة مخرجات الذكاء الاصطناعي وانحسار الأدوار البشرية.
وتُشكّل خصوصية البيانات وأمنها هاجساً محورياً، في ظل احتمالية تسريب المعلومات السرية، فضلاً عن استغلال الذكاء الاصطناعي لشن هجمات إلكترونية.
وعلى صعيد المساواة، قد تتمتع المنتخبات الغنية بأدوات أكثر تطوراً. وفي محاولة لتكافؤ الفرص، أطلقت الفيفا أداة Football AI Pro المتاحة لجميع الفرق، وهي نموذج لغوي يدعم التحليل قبل المباريات وبعدها ويتيح الوصول إلى أكثر من 2,000 مقياس.
ومن المخاطر المحتملة التماثل التكتيكي، حيث تغدو المباريات متوقعة حين تتبع جميع الفرق الخطط ذاتها المولّدة تقنياً.
ومن المرجح أيضاً توظيف الذكاء الاصطناعي لأغراض خبيثة، كعمليات النصب في بيع التذاكر عبر الصور المولّدة والتزوير العميق ومواقع الاحتيال ورسائل التصيد الإلكتروني.

.. الذكاء الاصطناعي يتفوق على البشر في كتابة البرمجيات العلمية
الـ AI في كل مكان
يتحول الذكاء الاصطناعي بسرعة إلى ركيزة أساسية في الرياضة، وسيُوظَّف طوال المونديال لدعم الإعداد والأداء والتعافي.
وبينما قد يُوسّع الفجوة بين المنتخبات الكبيرة والمنتخبات الأقل إمكانات، فقد يمنح الأخيرة في المقابل ميزةً تنافسية جديدة.
وفي الوقت الذي يتساءل كثيرون عما إذا كان 2026 سيكون العام الذي يُسهم فيه الذكاء الاصطناعي في حسم كأس العالم، فإن الإجابة باتت شبه مؤكدة، فيبدو جلياً أن الفائز بالبطولة سيكون قد اعتمد على التقنيات الذكية في مسيرته، رغم أننا لن نرى روبوتاً يسجل هدفاً أو مدرباً آلياً يُدير المباراة، على الأقل في الوقت الراهن.

أمجد الأمين (أبوظبي)

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©