الجمعة 31 يوليو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي يراقب صحة الغواصين عبر "الفقاعات"

خلال تجربة نظام الذكاء الاصطناعي تحت المياه - من المصدر
30 يوليو 2026 20:31

طوّر باحثون من جامعة مينيسوتا الأميركية نظام ذكاء اصطناعي هو الأول من نوعه، يسمح للروبوتات المرافقة تحت الماء بمراقبة الحالة الصحية للغواصين لحظياً، وذلك عبر رصد فقاعات الهواء التي يزفرونها.
وتُعدّ الدراسة، التي نُشرت في المجلة الدولية لأبحاث الروبوتات "The International Journal of Robotics Research"، الأولى التي تستخدم فيها تقنية الرؤية الروبوتية لتقدير معدل التنفس البشري تحت الماء، وفقاً لما نقله الموقع الإلكتروني للجامعة.

اقرأ أيضاً.. الذكاء الاصطناعي يساعد الأطباء على حل لغز آلام الحوض المزمنة
مشكلة قديمة

يُعدّ الغوص، خصوصاً في البيئات القاسية، رياضة محفوفة بالمخاطر تُعرّض الإنسان لإجهاد بدني شديد، يتراوح بين الإرهاق وضيق التنفس المهدد للحياة.
ومن خلال تتبع تردد وحجم الفقاعات المنبعثة من منظم تنفس الغواص، تستطيع الروبوتات المزوّدة بكاميرات رصد علامات الإجهاد أو فرط التنفس فور حدوثها.
ويعالج هذا الأسلوب اللاتلامسي مشكلة عالقة منذ زمن؛ فأجهزة الاستشعار التقليدية غالباً ما تفشل تحت الماء لأن بدلات الغوص السميكة تمنع التلامس اللازم للقراءات الدقيقة، فضلاً عن محدودية نقل البيانات لاسلكياً عبر الماء.
وقال جنيد ستار، المؤلف الرئيسي للدراسة: "هدفنا كان منح الغواصين شريك سلامة روبوتياً، يوفر لهم (عيون) إضافية قادرة على قراءة الإجهاد الفسيولوجي تحت الماء".

.. الذكاء الاصطناعي يتنبأ بخطر انتكاس أحد أكثر أنواع السرطان انتشاراً
تدريب النظام

لتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي، طوّر فريق البحث نظام "تصنيف ضبابي"؛ إذ صنّف الباحثون يدوياً آلاف الصور مستخدمين إشارات صوتية متزامنة تمثّل الصوت المميز لزفير المنظم، لتعليم الروبوت بدقة كيف تبدو عملية التنفس، نظراً لأن اللقطات تحت الماء غالباً ما تكون غير واضحة.
وقال ديميتريوس كوتزكي، المؤلف الرئيسي للورقة البحثية: "بينما تُعدّ مراقبة التنفس علامة حيوية معتادة على اليابسة، فإن القيام بذلك تحت الماء يطرح تحديات تقنية هائلة".
ولمواجهة هذه التحديات، جمع الفريق مجموعة بيانات واسعة من التسجيلات الصوتية والمرئية من بيئات متنوعة، لضمان قدرة المركبة على العمل في درجات حرارة ومستويات وضوح مختلفة للمياه، شملت مواقع من بحيرة سوبيريور في مينيسوتا وصولاً إلى البحر الكاريبي قبالة سواحل باربادوس.

.. أداة ذكاء اصطناعي تكشف تدهور المرضى قبل فوات الأوان
تنبيه فوري

في صميم التجارب الميدانية، استُخدم نظام تواصل يُسمى "HREyes"، يستطيع روبوت الذكاء الاصطناعي من خلاله إخطار شريكه الغواص بحالته فورياً، مصنّفاً تنفسه إلى "أقل من الطبيعي" (أقل من 14 نفساً في الدقيقة)، أو "طبيعي" (14-20 نفساً)، أو "أعلى من الطبيعي" (أكثر من 20 نفساً).
ومن خلال تحويل هذه الملاحظات البصرية إلى معدل "أنفاس في الدقيقة"، يصبح الروبوت قادراً على تحديد ما إذا كان الغواص يمر بحالة من الإجهاد أو الضيق.
ويخطط الفريق البحثي مستقبلاً لدمج بيانات معدل التنفس مع تحليل حركات الغواص، ما يُوفر "ملفاً صحياً" شاملاً يضمن أقصى درجات السلامة أثناء عمليات الاستكشاف في أعماق البحار.

أمجد الأمين (أبوظبي)

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©