معتز الشامي (أبوظبي)
لم يدم الحماس المحيط بفرانكو ماستانتونو، الموهبة الأرجنتينية البالغة من العمر 18 عاماً طويلاً، قبل أن يتحول إلى أزمة قانونية، وسرعان ما تحول ظهور ماستانتونو الأول مع ريال مدريد إلى جدل، حيث زعم الصحفي الإسباني الشهير ميجيل جالان أن النادي تصرف «بسوء نية» عند تسجيل اللاعب الشاب. فهل يمكن أن يؤدي هذا إلى عقوبة رياضية؟
وظهر الشاب لأول مرة مساء الثلاثاء في الدقيقة 67 أمام أوساسونا على ملعب سانتياجو برنابيو، لكن تسجيله كلاعب في فريق كاستيا (الفريق ب) كان قد أثار الشكوك بالفعل، وسجل ريال مدريد لاعبه الأرجنتيني الجديد ضمن فريق الشباب المعروف باسم «كاستيا» وليس ضمن قائمة المدرب تشابي ألونسو، ليترك مكاناً شاغراً في قائمة الفريق الأول تحسباً لإجراء صفقة جديدة، وهي استراتيجية سبق أن استخدمها النادي قبل سنوات مع الثنائي البرازيلي فينيسيوس جونيور ورودريجو، لكن الفارق أنهما لعبا مع كاستيا بالفعل.
وكان ميجيل جالان، رئيس المركز الوطني لمدربي مدارس كرة القدم (CENAFE)، أول من انتقد الأمر علناً، على موقع «إكس»، ومن وجهة نظره، تصرّف النادي «بسوء نية واضح» بتسجيل اللاعب الأرجنتيني برقم فريق «ب» لتجاوز قيود أرقام الفريق الأول، وأوضح أن تسجيل اللاعب بالرقم 30، رغم أنه سيستخدم حصرياً مع الفريق الأول، يخالف روح المادة 125 من لوائح الاتحاد الإسباني.
وبيّن أن مجرد إدراج لاعب في قائمة الفريق لا يكفي لاعتباره مخالفة، ولكن بمجرد دخول ماستانتونو أرض الملعب، أصبحت المخالفة حقيقية، ورغم أن اللاعب الشاب يحمل رخصة سارية المفعول، فإن جالان يشير إلى المادة 125 من اللوائح العامة للاتحاد الإسباني لكرة القدم، التي تنص على أنه «لا يجوز أن تكون علاقة التبعية بين الفريق الأول والفريق الرديف وسيلة للتحايل على روح النصوص التنظيمية أو لتحقيق غرض غير الغرض الأصلي لتلك العلاقة».
وأشار إلى أن أي اتفاق يخالف هذا المبدأ تفسيراً ينطوي على احتيال على القانون، ومن ثم فهو باطل، مؤكداً أنه بالنظر إلى قيمة العقد ومبلغ الانتقال المدفوع في اللعب، ينتمي ماستانتونو إلى الفريق الأول، وليس إلى الرديف، وفي الوقت الحالي، التزم ريال مدريد وأوساسونا والاتحاد الإسباني الصمت، لكن الضغط الإعلامي يتزايد، حيث انقسمت الجماهير بين مؤيد لقرار ريال مدريد ومطالب بمعاقبته.