معتز الشامي (أبوظبي)
اكتملت الصورة في انتقال الأرجنتيني سنابريا من العين إلى باهيا البرازيلي، وبات اللاعب واحداً من أبرز صفقات الانتقالات الصيفية في البرازيل هذا العام، وأعلن نادي باهيا تعاقده مع المهاجم الأرجنتيني، الذي يمتلك جنسية إيطالية أيضاً، قادماً من نادي العين بعقد يمتد حتى ديسمبر 2030، بينما جاء الإعلان الرسمي ليضع حداً لسلسلة طويلة من المفاوضات شهدت عدة فصول بين الطرفين، وسط منافسة من أندية برازيلية أخرى حاولت ضم اللاعب.
وبحسب الصحافة البرازيلية، بلغت قيمة انتقال سنابريا حوالي 8 ملايين يورو، ما جعل الصفقة من بين الأغلى في تاريخ باهيا، ورغم أن العين كان يفضّل الاحتفاظ باللاعب أو على الأقل إعارته مع خيار شراء، فإن العرض النهائي من باهيا جاء حاسماً عبر شراء كامل للبطاقة، بعد أن رفض العين كل مقترحات الإعارة، وكانت شركة الكرة قد تلقت عرضاً من نادي أرجنتيني طلب اللاعب، بالإضافة لنادي تركي وآخر هولندي، بينما أشارت بعض المصادر أيضاً إلى وجود بنود إضافية قد ترفع قيمة الصفقة بمليوني يورو، بسبب احتفاظ العين بنسبة 20% من أي إعادة بيع مستقبلية.
وكان اللاعب محط أنظار عدة أندية برازيلية حيث أبدى نادي كورينثيانز اهتماماً بضم المهاجم، بينما حاول كروزيرو الدخول على خط المفاوضات قبل أن يتراجع بسبب القيمة المالية المرتفعة، وفق وسائل إعلام برازيلية، غير أن باهيا، المملوك لسيتي جروب، استطاع أن يحسم الصفقة لصالحه ويضمن توقيع اللاعب لسنوات طويلة.
ويفتح التعاقد مع سنابريا أمام باهيا آفاقاً واسعة لتعزيز خط الهجوم، كما يمنح اللاعب فرصة جديدة لإعادة الانطلاق في بيئة تنافسية قوية، وبالنظر إلى ملكية سيتي فوتبول جروب للنادي، فإن احتمال انتقاله لاحقاً إلى أحد أندية المجموعة في أوروبا يبقى قائماً، خصوصاً إذا نجح في فرض نفسه هدّافاً في الدوري البرازيلي، لكن حتى الآن، لا توجد أي خطط معلنة لانتقاله المباشر إلى القارة العجوز.
ويمثل رحيل سنابريا للعين استفادة مالية مهمة، مع ضمان نسبة من عائد بيعه مستقبلاً، كون اللاعب مرشحاً لأن يتضاعف سعره حال تألقه الموسم الحالي في البرازيل، ليكون ذلك بوابة عودته للمنتخب الأرجنتيني وربما الإيطالي حيث يمتلك اللاعب جنسية إيطاليا أيضاً.
وتعكس تلك الصفقة، نجاح استراتيجية العين، في الاستثمار بالمواهب، وتحقيق أكبر استفادة منهم، سواء بالدفع بالعناصر، التي تثبت نفسها للمشاركة مع الفريق، أو بإعادة بيعها بما يحقق الاستفادة المادية، بل والاستدامة في تحقيق الدخل الذي يعتبر من أهم مؤشرات سياسة استقطاب وتطوير المواهب في النادي، والمطبقة بشكل مكثّف بآخر عامين.
من جهة أخرى، يراهن باهيا على موهبة المهاجم الشاب ليكون أحد أسلحته الهجومية في الموسم الجديد، وقد عكست الصفقة قوة الحضور المالي والفني لباهيا داخل السوق البرازيلية، ورسّخت ارتباط النادي بمنظومة سيتي العالمية، ما يمنحه فرصة لفتح أبواب أوسع أمام لاعبيه نحو الدوريات الأوروبية، وبين طموحات سنابريا الشخصية ورغبة باهيا في المنافسة محلياً وقارياً، تبقى الأنظار موجهة نحو ما سيقدّمه اللاعب بقميص النادي هذا الموسم تحديداً.