عمرو عبيد (القاهرة)
نقلت صحيفة «موندو ديبورتيفو» عن إذاعة «كادينا كوبي»، كلمات «رنانة»، ترددت خلال تحليل ضيوفها لأداء المنتخب الإسباني، بعد سحقه نظيره التركي في «عقر داره»، بـ«نصف درزن» من الأهداف، وكتبت الصحيفة الكتالونية أن من لم يُشاهد منتخب البرازيل في عام 1970، أو «خليفته» الذي وُصف بـ«الأمتع» تاريخياً في 1982، عليه أن يستمتع بما يقدمه «لا روخا» في الحقبة الحديثة، لأنه المنتخب «الأفضل في التاريخ»، حسب رأيها، الذي قد يُثير الكثير من الجدل في الفترة المقبلة.
ويبدو واضحاً أن أسلوب «تيكي-تاكا» الشهير، يعود بقوة وإبهار مع تلك المجموعة الشابة من النجوم، الذين يقدمون أفضل جودة كروية في الملاعب الأوروبية، على غرار «الجيل الذهبي» لـ«الماتادور»، بفضل العمل «التاريخي الخالد» الذي قام به جوارديولا مع برشلونة، في تلك الحقبة السابقة، وهو ما أثار إعجاب «ماركا» وكثير من المحللين، حيث أفردت الصحيفة المدريدية تحليلاً خاصاً للهدف الثاني للمنتخب، الذي أعاد إلى الأذهان ذكريات «تيكي-تاكا 2007».
وتحدثت «ماركا» عن 75 ثانية «تاريخية» جديدة، شهدت تسجيل هدف من طراز فريد، أحرزه ميكل ميرينو من لمسة واحدة فقط داخل منطقة الجزاء، بعد تمريرة سحرية «سلسة» من أويارزابال، لكن لُعبة الهدف تجاوزت الحدود التقليدية، بعدما لمس الـ11 لاعباً الكرة خلال مرحلة بناء الهجمة، من دون أي تدخل من لاعبي المنتخب التركي، واستغرقت الهجمة 75 ثانية، لُمست خلالها الكرة 66 مرة، بينها 25 تمريرة، كانت أروعها التمريرات الأخيرة، التي اخترق بها «لا روخا» الجبهة اليُسرى، بتمريرة بينية رائعة، ثم تبادل 3 تمريرات أرضية على طريقة «التدريبات»، قبل أن يُسكنها ميرينو الشباك، في أروع تطبيق لأسلوب «تيكي-تاكا» الشهير.
واستعادت الصحيفة ذكريات هدف «مطابق»، أحرزه سيرجيو راموس عام 2007، في تصفيات «يورو 2008»، والغريب أنه كان الهدف الثاني خارج الديار أيضاً، في شباك الدنمارك، حيث أحرزه راموس بعد هجمة استغرقت دقيقة و15 ثانية، أي 75 ثانية إجمالاً، لُمست فيها الكرة 65 مرة، منها 28 تمريرة، بين 9 لاعبين، وبقي ذلك الهدف خالداً، بعدما تردد وقتها أنه التطبيق الأمثل الذي أثبت نجاح طريقة «تيكي-تاكا»، في عهد المدرب «الأسطوري» لويس أراجونيس، وأكدت «ماركا» أن «الماتادور» الحالي يسير على نفس النهج.