عمرو عبيد (القاهرة)
لا تحتاج مُمارسة البشر للرياضة، بصورة عامة، إلى تصريح أو ملعب مُجهز أو ملابس مُحددة، أو تعقيدات مُبالغ فيها، لأن لكل إنسان يعيش فوق تلك الأرض الحق كاملاً، في لعب أي نوع من الرياضة كما يشاء، وبنفس هذا المبدأ الإنساني البسيط الطبيعي، نشأت فكرة «ألعاب الماسترز»، من أجل الإنسانية، ومن أجل الرياضة، ومن أجل الحياة.
ولهذا تتجاوز فكرة «ألعاب الماسترز» حدود الرياضة، لتتخطاها نحو آفاق راقية وتعاونية واحتفالية على أبعد الحدود، ومن هُنا أتى تكوين وتأسيس رابطة الألعاب الرياضية الدولية للماسترز «IMGA»، في صيف عام 1985، التي أطلقت العنان أمام كل البشر لخوض منافسات الألعاب الرياضية الشهيرة، على غرار الدورات الأولمبية، لكن على نطاق أوسع، بمشاركة كل الفئات العمرية، بداية من 25 أو 35 عاماً، حسب نوع اللعبة الرياضية، وللجنسين ذكور وإناث، ومن كل الدول بلا أي استثناء.
وعبر 40 عاماً، أقيمت عشرات الدورات المتنوعة، عالمية وإقليمية، صيفية وشتوية، بدأت في تورونتو الكندية عام 1985، بمشاركة 8305 رياضياً، من 61 دولة، تنافسوا بصورة رائعة في 22 لُعبة رياضية، ارتفع عددها إلى 37 لُعبة في الدورة التالية، بعد 4 سنوات، في الدنمارك، وشاركت 76 دولة فيها، لكن تقلّص عدد اللاعبين إلى 5500 وقتها.
وحتى الآن، لا تزال دورة «سيدني 2009»، تحمل الرقم القياسي الخاص بعدد المُشاركين في «ألعاب الماسترز»، حيث سافر إلى أستراليا 28676 ألف لاعب، اجتمعوا من 95 دولة، لخوض منافسات 28 لُعبة، وهو عدد يفوق نحو ضِعف عدد المتبارين في دورة الألعاب الأولمبية بنفس المدينة، سيدني، التي أقيمت عام 2000، وشهدت حضور 10647 رياضياً من 199 دولة.
وإذا كانت الولايات المتحدة الأميركية قد فازت بمجموع جدول الميداليات الأولمبية، في سيدني 2000، فإن الفائزين في نُسخة 2009 بـ«ألعاب الماسترز» تجاوز حدود أسماء الدول وأعلامها، لأن كل من شارك فيها اعتُبر فائزاً، إنسانياً ورياضياً، بتجربة ترفيهية وتنافسية رائعة، شجّعت على تداول احتضان تلك الدورات عبر قارات العالم المختلفة.
وكان آخرها في تايوان عام 2025، بمشاركة أكثر من 25 ألف شخص من 108 دول، وهو العدد الأكبر من الدول التي تُشارك في تلك الألعاب، بعد انتشارها ووصول رسالتها إلى كل البشر، لتؤكد المنظمة غير الربحية، رابطة الألعاب الرياضية الدولية للماسترز، نجاح فكرتها وهدفها الإنساني، الذي يشير إلى أن الرياضة والحياة، هما وجهان لعُملة واحدة.