معتز الشامي (أبوظبي)
أنهى ريال مدريد الموسم الماضي، الذي اعتبره البعض بداية هذا الموسم في 9 يوليو 2025، وهو تاريخ خسارته في نصف نهائي كأس العالم للأندية أمام باريس سان جيرمان، بعد أن وصل الفريق إلى تلك البطولة بمدرب جديد، تشابي ألونسو، مستعداً لخوض منافسة ملأت النادي حماساً، وإن كانت مصحوبة ببعض التحفظات.
وفي الواقع، كان البعض يخشى أن يتم تقليص فترة الإعداد للموسم 25-26 إلى الحدّ الأدنى، مع التكلفة المحتملة التي قد تترتب على ذلك من حيث الإصابات.
وهكذا كان، حيث لم يحظ الفريق سوى بثلاثة أسابيع من الإجازة قبل العودة إلى التدريبات في الرابع من أغسطس في فالديبيباس، في فترة إعداد للموسم الجديد بالكاد سمحت بخوض مباراة ودية (في الثاني عشر من أغسطس). ومع ضيق الوقت المتاح لأي شيء آخر، استهلّ ريال مدريد مشواره في الدوري الإسباني في التاسع عشر من ذلك الشهر، بفوز صعب على أوساسونا.
ويعتقد مسؤولو ريال مدريد أن فترة الإعداد للموسم الجديد، التي لم تتجاوز أسبوعين، والتي لم تتح للفريق فرصة كافية للراحة قبل انطلاق الموسم الجديد، هي السبب الرئيسي وراء موسم كارثي من حيث الإصابات، حيث بلغ مجموعها 55 إصابة، بعد إصابات إيدير ميليتاو وأردا جولر وكيليان مبابي في الأيام الأخيرة، بحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية
واتخذ النادي إجراءات جذرية، مثل تغيير رئيس الجهاز الطبي، في محاولة منه لاحتواء المشكلة من جذورها. إلا أن هذا القرار لم يحقق النتائج المرجوة، بالنظر إلى عدد الإصابات في موسم ما زال يتبقى فيه 5 مباريات.
الجدير بالذكر أن ريال مدريد طلب تأجيل مباراته الأولى في الدوري الإسباني ضد أوساسونا، وهو طلب وافق عليه أوساسونا نفسه، وحظي أيضاً بدعم رابطة لاعبي كرة القدم الإسبانية. ومع ذلك، عارضت كلٌّ من رابطة الدوري الإسباني والاتحاد الإسباني طلب ريال مدريد، بحجة أن مشاركتهم في كأس العالم للأندية لا تُعد «ظرفاً قاهراً»، وهو الخلاف الذي أثار جدلاً واسعاً، ليضاف إلى سلسلة الخلافات بين ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني.
وفي فالديبيباس، يعتقد أن عدم الاستعداد الكافي (أسبوع إضافي على الأقل) هو السبب الرئيسي وراء موسم حرج للفريق من حيث الإصابات، بدءاً من تشابي ألونسو والمُعد البدني إسماعيل كامينفورتي، ثم ألفارو أربيلوا وأنطونيو بينتوس.
وفي سياق متصل، هناك أيضاً العدد الهائل من المباريات التي خاضها ريال مدريد في الموسمين الماضيين، حيث بلغ مجموعها 119 مباراة، وهو رقم يتجاوز أي نادٍ أوروبي أو أميركي جنوبي كبير آخر.
ويضاف إلى ذلك المباريات التي خاضها اللاعبون الدوليون مع منتخباتهم الوطنية، ما يعني أن معظم لاعبي ريال مدريد يخوضون ما يقارب 70 مباراة في الموسم الواحد. وقد أثّر هذا العبء الكبير بشكل كبير على أداء ريال مدريد هذا الموسم.