الثلاثاء 2 يونيو 2026 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
الرياضة

التشيك تعيد اكتشاف أغنية عمرها 40 عاماً والسر في المونديال

التشيك تعيد اكتشاف أغنية عمرها 40 عاماً والسر في المونديال
2 يونيو 2026 09:30

معتز الشامي (أبوظبي)
تعيش جماهير منتخب جمهورية التشيك واحدة من أكثر اللحظات الاستثنائية في تاريخها الكروي، بعدما نجح المنتخب في التأهل إلى كأس العالم 2026، منهياً غياباً استمر عقدين كاملين عن أكبر حدث كروي على مستوى المنتخبات.
ومنذ آخر ظهور في مونديال 2006 بألمانيا، عندما كان المنتخب يضم أسماء أسطورية مثل بافل نيدفيد وبيتر تشيك، انتظرت الجماهير التشيكية طويلاً لحظة العودة إلى المسرح العالمي.
واليوم، قبل انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وجد المشجعون شعاراً يعبّر عن مشاعرهم أكثر من أي شيء آخر «الجميع ذهبوا إلى المكسيك».
وهذه العبارة ليست مجرد هتاف كروي، بل عنوان أغنية شهيرة ارتبطت بالثقافة التشيكية لعقود طويلة، حيث تعود الأغنية في الأصل إلى الموسيقي المكسيكي الأميركي كارلوس سانتانا، قبل أن يُعيد الفنان التشيكي ميخال توشني تقديمها في ثمانينيات القرن الماضي. لكن الأغنية اكتسبت معنى مختلفاً تماماً عام 1986 عندما فشلت تشيكوسلوفاكيا في التأهل إلى كأس العالم الذي أقيم في المكسيك.
ومنذ ذلك الوقت أصبحت الأغنية رمزاً للشعور بأن الجميع يعيشون الحلم، بينما بقيت الكرة التشيكية خارج المشهد العالمي.
والمفارقة أن منتخب التشيك سيخوض مباراتين من دور المجموعات في مونديال 2026 داخل الأراضي المكسيكية، وتحديداً في مكسيكو سيتي وجوادالاخارا، وهو ما منح الأغنية بُعداً عاطفياً جديداً لدى الجماهير، التي ترى أن الحلم المؤجّل تحقق أخيراً بعد سنوات طويلة من الانتظار.
وجاء تأهل المنتخب التشيكي عبر الملحق الأوروبي بعد انتصارين دراميين على جمهورية إيرلندا والدنمارك بركلات الترجيح، ليضمن مكانه بين منتخبات كأس العالم للمرة الأولى منذ عشرين عاماً.
وتحمل جماهير التشيك آمالاً كبيرة في البطولة، خاصة أن المنتخب وقع في مجموعة تضم المكسيك وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا، وهي مجموعة يرى كثيرون أنها تمنحه فرصة حقيقية للتأهل إلى الدور الثاني.
وتشتهر الجماهير التشيكية بأجوائها الحماسية وثقافة الألتراس القوية التي تُميز أندية مثل سبارتا براغ وسلافيا براغ، كما بدأت مجموعات المشجعين خلال السنوات الأخيرة في نقل أجواء المدرجات المحلية إلى مباريات المنتخب الوطني، من خلال المسيرات الجماهيرية والتشجيع المنظم.
ورغم أن المنتخب التشيكي اعتاد الظهور في بطولة أمم أوروبا بشكل منتظم منذ عام 1992، فإن كأس العالم ظلَّ حلماً بعيد المنال، لذلك تبدو المشاركة الحالية مختلفة تماماً بالنسبة لجماهير عاشت سنوات طويلة وهي تتابع المونديال من خلف الشاشات وتشجِّع منتخبات أخرى.
أما الآن، فلا حاجة للبحث عن منتخب بديل. فالتشيك عادت أخيراً إلى كأس العالم، ومعها عادت أغنية «الجميع ذهبوا إلى المكسيك»، لكن هذه المرة ليس بحسرة الغياب، بل بفرحة الوصول إلى الحلم الذي انتظرته أجيال كاملة من المشجعين.

جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2026©