معتز الشامي (أبوظبي)
حظي الفوز التاريخي لمنتخب مصر على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 باهتمام واسع في الصحافة العالمية، بعدما حقق الفراعنة أول انتصار في تاريخهم بكأس العالم، وقفزوا إلى صدارة المجموعة السابعة في مونديال 2026، الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل لحظة كروية استثنائية أعادت مصر إلى واجهة الحديث العالمي، خاصة مع الدور الحاسم لمحمد صلاح ومفاجأة البطولة مصطفى زيكو.
صحيفة «الجارديان» البريطانية، وصفت الليلة بأنها «يوم صناعة التاريخ لمصر ومحمد صلاح»، مؤكدة أن الفراعنة قلبوا تأخرهم في الشوط الأول إلى فوز منحهم السيطرة على المجموعة، مشيرة إلى أن الشوط الثاني قدّم «النموذج الذي يمكن أن تبني عليه مصر بقية مشوارها»، مع صلاح حُرِّ الحركة، ومرموش على اليسار، وإمام عاشور في دور الرابط بين الخطوط.
أما شبكة سكاي سبورت العالمية فاختارت عنواناً مباشراً: «صلاح يُلهم مصر لأول فوز في كأس العالم»، وركّزت على أن قائد الفراعنة سجّل هدفاً وصنع آخر، بعدما بدا المنتخب في الشوط الأول عاجزاً عن فرض إيقاعه، قبل أن يتحول بالكامل بعد الاستراحة. كما أشارت الشبكة إلى أن الهدف النيوزيلندي جاء من سوء تمركز دفاعي في ركنية، قبل أن يرد منتخب مصر بثلاثية حاسمة.
صحيفة «ذا إندبندنت» البريطانية أكدت أن أهداف زيكو وصلاح وتريزيجيه «قلبت المباراة رأساً على عقب» في الشوط الثاني، وأن الفوز دفع مصر إلى قمة المجموعة السابعة وفتح الباب بقوة أمام حلم التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وفي إسبانيا، كتبت صحيفة «أس» «ظهرت مصر محمد صلاح»، موضحة أن نيوزيلندا سيطرت على الشوط الأول وتقدّمت عبر فين سورمان، قبل أن ترد مصر بقوة في الشوط الثاني عبر زيكو، ثم صلاح، ثم تريزيجيه، لتبدأ أحلام الفراعنة في العبور للدور التالي.
أما صحيفة «لاجازيتا ديلو سبورت» الإيطالية فكتبت أن نيوزيلندا «توهّمت لشوط واحد»، قبل أن يقلب صلاح المباراة، ووصفت فوز مصر بأنه نهاية «تابو» تاريخي، بعدما حقق المنتخب أول انتصار مونديالي له وتصدّر المجموعة. وفي تقييمها للاعبين، منحت الصحيفة زيكو إشادة خاصة بعنوان «هدف وأسيست يستحقّان التصفيق» مع تقييم بلغ 8 درجات.
بينما صحيفة «ليكيب» الفرنسية فقد توقفت عند ظاهرة الأسماء داخل منتخب مصر، مشيرة إلى أن زيكو وتريزيجيه سجّلا في الفوز التاريخي، وأن هدفيهما منحهما مكاناً خاصاً في ليلة مصرية لا تُنسى.
ومن ألمانيا، قالت صحيفة «بيلد» إن صلاح «عاد بقوة»، بعدما سجّل وصنع في فوز درامي قلبت فيه مصر النتيجة خلال الشوط الثاني، مؤكدة أن قائد الفراعنة كان اللاعب الأبرز في الأمسية.
أما شبكة أوبتا العالمية، فقد دعّمت الإنجاز بلغة الأرقام، حيث سدّد صلاح 5 مرات، وصنع 5 فرص، ولمس الكرة 13 مرة داخل منطقة الجزاء، بينما أصبح هو وزيكو أول مصريين يسجّلان ويصنعان في مباراة واحدة بكأس العالم. كما أصبح صلاح الهداف التاريخي لمصر في المونديال بثلاثة أهداف، وأكبر لاعب مصري يسجّل في تاريخ البطولة.
الخلاصة أن العالم لم يرَ فقط فوزاً مصرياً، بل شاهد منتخباً يملك شخصية العودة، وقائداً اسمه محمد صلاح ما زال قادراً على كتابة التاريخ، ولاعباً مثل مصطفى زيكو خرج من الظل ليصبح أحد أهم وجوه الحلم المصري في مونديال 2026.