عبدالله أبو ضيف (رام الله)
كشف وزير السياحة والآثار الفلسطيني، هاني الحايك، أن نحو 260 موقعاً أثرياً، من أصل 300 موقع أثري، في غزة تعرضت لأضرار متفاوتة جراء الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وأوضح الحايك، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الوزارة انتهت من إعداد حصر شامل للأضرار التي لحقت بالتراث الثقافي في القطاع، مشيراً إلى أن أعمال التوثيق شملت جميع المواقع الأثرية المتضررة، سواء تعرضت لدمار كلي أو جزئي.
ولفت إلى أن هذا التوثيق يمثل قاعدة أساسيةً لأي جهود مستقبلية لإعادة ترميم المواقع المتضررة أو المطالبة بحمايتها على المستوى الدولي، مشيراً إلى أن حجم الخسائر التي لحقت بالمواقع الأثرية في غزة غير مسبوق، ويمس جزءاً مهماً من الذاكرة التاريخية والحضارية للشعب الفلسطيني.
واتهم وزير السياحة والآثار الفلسطيني إسرائيل بتنفيذ ما وصفه بـ«سياسة ممنهجة» للسيطرة على المواقع الأثرية الفلسطينية في الضفة الغربية، موضحاً أن هذه التحركات تستهدف فرض سيادة إسرائيلية على التراث الفلسطيني، تمهيداً للسيطرة على الأرض نفسها.
وأفاد بأن موقعي «سبسطية» و«جبل الفرديس» (هيروديون) يتعرضان لضغوط متزايدة، موضحاً أن إسرائيل صادرت نحو 2600 دونم في محيط موقع «سبسطية»، بما يشمل الموقع الأثري والأراضي المحيطة به، مشيراً إلى أن الهدف الحقيقي يتعلق بفرض السيطرة على المواقع الأثرية باعتبارها مدخلاً للسيطرة على الأراضي الفلسطينية.
وذكر الحايك أن هذه السياسة تمتد إلى معظم المواقع الأثرية في الضفة، مشيراً إلى أن وزارته تعمل على نقل الرواية الفلسطينية إلى العالم عبر الدبلوماسية الثقافية.
وأشار إلى النجاح الذي حققه معرض «غزة.. 5000 عام» في معهد العالم العربي بالعاصمة الفرنسية باريس، والذي استمر نحو 14 شهراً، وافتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وشهد إقبالاً جماهيرياً كبيراً، لافتاً إلى معرض آخر يُقام حالياً في مدينة تورينو الإيطالية، فيما تستعد الوزارة لإطلاق معرض جديد في سلطنة عُمان خلال سبتمبر المقبل.
ونوه بأن نحو 500 قطعة أثرية فلسطينية محفوظة حالياً في متحف جنيف، حيث تخضع للرعاية والحفظ.
وكشف الوزير الفلسطيني عن تحركات لتوسيع هذه المعارض على المستوى العربي والإسلامي، موضحاً أن الوزارة تستعد لتوقيع مذكرة تفاهم مع منظمة «الإيسيسكو»، بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي، لتبني تنظيم معارض الآثار الفلسطينية في الدول العربية.