معتصم عبدالله (أبوظبي)
بعد عشرين عاماً من دموعه على خسارة فرنسا نهائي كأس العالم 2006 أمام إيطاليا، عاد الفرنسي رافائيل نوفيل ليعيش لحظة لا تُنسى في مونديال 2026، لكن هذه المرة من موقع مختلف تماماً، بعدما دخل سجلّات البطولة كمشجّع رقم خمسة ملايين في تاريخ الحضور الجماهيري لكأس العالم، خلال متابعته فوز «الديوك» على السويد في دور الـ32 على ملعب نيويورك نيوجيرسي.
واحتفل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بالمناسبة التاريخية، بعدما تجاوز إجمالي الحضور الجماهيري حاجز خمسة ملايين متفرّج للمرة الأولى منذ انطلاق كأس العالم قبل نحو قرن، ليواصل مونديال 2026 تحطيم الأرقام القياسية داخل الملاعب وخارجها.
وتسلّم نوفيل بطاقة تذكارية عملاقة من نجمي فرنسا المتوجَين بكأس العالم، يوري دجوركاييف وبليز ماتويدي، قبل أن يفاجأ أيضاً بالحصول على قميص اللاعب ديزيريه دويه، في لحظة وصفها بأنها «مذهلة ولا يمكن استيعابها».
وقال نوفيل، البالغ من العمر 25 عاماً، والذي نشأ بين باريس ونيويورك: «ما زلت غير مستوعب لما حدث. عندما أعود إلى المنزل سأجلس وأفكر في هذه اللحظة، لقد كان أمراً رائعاً حقاً».
وأضاف: «هذه البطولة تحظى بشعبية هائلة، والجميع يحب كأس العالم، أتمنى أن يصل عدد الحضور في المستقبل إلى عشرة ملايين مشجّع».
وتحمل قصة نوفيل بُعداً عاطفياً خاصاً، إذ تعود أولى ذكرياته مع كأس العالم إلى عام 2006، عندما بكى طفلاً بعد خسارة فرنسا نهائي مونديال ألمانيا أمام إيطاليا، قبل أن يصبح بعد عشرين عاماً جزءاً من تاريخ البطولة بصفته المشجع رقم خمسة ملايين.
وكان نوفيل قد حضر أيضاً مباريات كأس العالم في قطر 2022، كما تابع فوز فرنسا على السنغال في دور المجموعات من النسخة الحالية على الملعب نفسه، قبل أن يعود مجدداً ليعيش ليلة تاريخية أخرى مع «الديوك».
وشهدت المباراة حضور 80,663 متفرجاً، لتسهم في تسجيل رقم قياسي جديد للحضور الجماهيري في البطولة، في تأكيد جديد على النجاح الكبير الذي تحققه النسخة الحالية من كأس العالم.
وقال بليز ماتويدي، بطل العالم مع فرنسا في 2018: «الأجواء رائعة ويمكن الشعور بها في جميع أنحاء الولايات المتحدة، لا توجد رياضة أخرى تملك هذا القدر من الشغف والطاقة. نحن سعداء جداً بما تقدمه كرة القدم في هذه البطولة».