بيروت (وكالات)
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أمس، أن ما يتعرض له جيش البلاد مما وصفها بـ«حملات التشكيك والافتراء» من حين إلى آخر، لن يؤثر في أدائه الملتزم بقرارات السلطة، مشيداً بالدور الذي يقوم به الجيش، قيادةً وضباطاً وأفراداً، لبسط سلطة الدولة وحماية السلم الأهلي.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عون أمس قائد الجيش العماد رودولف هيكل واطّلع منه على نتائج المحادثات التي أجراها في زيارتيه إلى كل من تركيا والمملكة المتحدة، في إطار التعاون العسكري بين البلدين، حسب بيان لرئاسة الجمهورية.
وعرض الرئيس عون مع العماد هيكل الأوضاع الأمنية في البلاد والمهمات المرتقبة للجيش في المرحلة المقبلة في ضوء نتائج المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية وما نتج عنها من اتفاق الإطار لإنهاء الحرب على لبنان.
وأكد الرئيس عون أن ما تتعرض له المؤسسة العسكرية وقيادتها من حين إلى آخر من حملات تشكيك وافتراء لن تؤثر على أدائها الوطني الملتزم بقرارات السلطة السياسية، أو على ثقة المسؤولين واللبنانيين بها.
في الأثناء، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بجولة، أمس، فيما أسماها «المنطقة الأمنية» التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، حسبما أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية.
وقال نتنياهو: «إن أهم ما قمنا به هنا في جنوب لبنان هو إنشاء مناطق عازلة، مناطق أمنية، ليس على جانبنا من الحدود، بل على جانبهم».
وتعهد مجدداً ببقاء الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان حتى زوال تهديد جماعة «حزب الله» لشمال إسرائيل.
ووقَّع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، الجمعة، اتفاقاً إطارياً ثلاثياً يضع خريطة طريق نحو اتفاق دائم، ويتضمن بدء انسحاب إسرائيلي محدود من منطقتين في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيهما، بإشراف أميركي على تنفيذ الترتيبات الأمنية.
في غضون ذلك، قصفت المدفعية الإسرائيلية، أمس، بلدة بيت ياحون، كما أقدم الجيش الإسرائيلي على إحراق عدد من المنازل في بلدتي عيتا الجبل في جنوب لبنان، حسبما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.
كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر أمس، على بلدة ديرسريان في جنوب لبنان. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة ارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس الماضي، حتى أمس الثلاثاء، إلى 4278 قتيلاً و 12196 جريحاً.